بعد تقدم بمحادثات الدوحة.. طهران تندد بالضربات الأميركية | الشرق للأخبار

بعد تقدم بمحادثات الدوحة.. إيران تندد بالضربات الأميركية وترمب يبحث الملف مع حكومته

عودة تدريجية للإنترنت في إيران.. وبدء انفراجة بشأن الأموال الإيرانية المجمدة

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقاتلة أميركية من طراز تستعد للإقلاع من على متن الحاملة USS Tripoli، في بحر العرب، 23 مايو 2026 - CENTCOM
مقاتلة أميركية من طراز تستعد للإقلاع من على متن الحاملة USS Tripoli، في بحر العرب، 23 مايو 2026 - CENTCOM

في خطوة قد تعقد محادثات السلام، بعد تقدم أولي أحرزته محادثات الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران، نددت طهران بالضربات التي شنتها الولايات المتحدة فجر الثلاثاء، ووصفتها بأنها دليل على "سوء النية وانعدام الثقة"، بينما بدأت في إعادة خدمات الإنترنت بعد واحد من أطول الانقطاعات الشاملة على مستوى البلاد.

ووصف الجيش الأميركي الضربات التي نُفذها ليل الاثنين الثلاثاء، بأنها "دفاعية"، وقال إن أهدافها شملت مواقع لإطلاق الصواريخ وزوارق لزرع الألغام، معتبراً أن الولايات المتحدة تصرفت بـ"ضبط النفس"، في ظل وقف إطلاق النار المستمر منذ أسابيع.

واعتبرت الخارجية الإيرانية الضربات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وحذرت من أنها سترد، وأن واشنطن "ستتحمل مسؤولية جميع العواقب".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء، أنه أسقط مسيرة أميركية من طراز MQ-9، وتصدى لمسيرة أخرى ومقاتلة دخلت المجال الجوي الإيراني، دون تحديد توقيت الواقعة.

وقال مسؤولان أميركيان لـ"نيويورك تايمز"، إن الضربات الأميركية جاءت بعد أن رصد محللو الاستخبارات سلسلة تحركات عسكرية إيرانية اعتُبرت تهديداً محتملاً خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة للهجوم. وأضاف المسؤولان أن طائرات حربية أميركية أغرقت زورقين سريعين تابعين للحرس الثوري الإيراني كانا يحاولان زرع ألغام في مضيق هرمز.

وفي غضون ذلك، سيعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، اجتماعاً لحكومته بالبيت الأبيض، يتوقع أن يهيمن الملف الإيراني على أجندته، بعد الضربات الأميركية في جنوب إيران، وما تبعها من تهديدات إيرانية باستهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وفد طهران يغادر الدوحة

وبعد تقدم أولي في محادثات الدوحة، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي غادرا قطر، من دون تقديم تفاصيل بشأن الخطوات المقبلة.

وتوقع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في تصريحات من الهند، أن تستغرق المحادثات بشأن صياغة بند مذكرة التفاهم، لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بضعة أيام.

وقال روبيو: "أجرينا محادثات في قطر، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز تقدم. أعتقد أن هناك الكثير من الأخذ والرد بشأن صياغات محددة في الوثيقة الأولية، لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام".

بدء انفراجة بشأن الأموال المجمدة

ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية الإيرانية، عن مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الثلاثاء، قوله إن نص مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً، والتي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وطهران، لإنهاء حرب إيران، ينص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة والمقدرة بنحو 24 مليار دولار، خلال فترة المفاوضات، اللاحقة على اتفاق وقف إطلاق النار النهائي.

وأضاف المصدر، أن إيران تصر على ضرورة إتاحة نصف هذا المبلغ فور بدء إعلان "مذكرة التفاهم"، على أن يتم تحويل بقية الأموال خلال 60 يوماً.

ونقلت وكالة أنباء "فارس"، عن مصدر قريب من المفاوضات، بأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، هو "آخر نقطة خلاف خطيرة" مع الولايات المتحدة، في مذكرة التفاهم الجاري التفاوض عليها لإنهاء الحرب.

وقال المصدر الإيراني لـ"تسنيم"، إن زيارة قاليباف، إلى قطر "جاءت بهدف التفاهم بشأن آلية تنفيذ هذا المطلب الإيراني، وكيفية الوصول إلى 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، إضافة إلى إزالة العقبات المرتبطة بذلك".

عودة تدريجية للإنترنت في إيران

وفي طهران، خففت السلطات الإيرانية من قيود انقطاع الإنترنت المستمر منذ أشهر، والذي بررته بـ"اعتبارات الحرب"، وكلف الاقتصاد الإيراني ما بين 30 و40 مليون دولار يومياً، وفق تقديرات.

وأفاد مستخدمون بأن الخدمة بدأت تعود تدريجياً، على الأقل في بعض المناطق، بينما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن خدمة الإنترنت الثابت عادت للعمل، في حين بقيت عودة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة غير واضحة.

وتفرض إيران قيوداً ورقابة على منصات مثل يوتيوب، وإنستجرام، إلا أن الإيرانيين كانوا قبل الحرب قادرين على تجاوزها عبر شبكات VPN الرخيصة ووسائل أخرى سهلة.

وقطعت السلطات الإنترنت في يناير، خلال احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة، قبل أن تخفف القيود لاحقاً، ثم تعود لتفرض انقطاعاً كاملاً بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير.

وأدى الانقطاع إلى صعوبة تواصل الإيرانيين في الخارج مع عائلاتهم، كما ألحق أضراراً بالغة بقطاع الأعمال الرقمية النشط نسبياً داخل البلاد، ما زاد الضغوط على اقتصاد يعاني أصلًا من أزمات حادة.

تصنيفات

قصص قد تهمك