الاستخبارات الأمريكية ترجح احتفاظ طهران بقدراتها الصاروخية | الشرق للأخبار

تقييمات سرية أميركية ترجح احتفاظ إيران بمعظم قدراتها الصاروخية

تقارير استخباراتية: طهران استعادت 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 5
أعلام إيران بجانب صواريخ معروضة مع برج آزادي في الخلفية بالعاصمة طهران في إيران. 11 فبراير 2026 - REUTERS
أعلام إيران بجانب صواريخ معروضة مع برج آزادي في الخلفية بالعاصمة طهران في إيران. 11 فبراير 2026 - REUTERS

كشفت تقييمات استخباراتية أميركية سرية أن "إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية والصاروخية"، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين في إدارته الذين أكدوا مراراً أن الجيش الإيراني "دُمر بالكامل" خلال الحرب الأخيرة.

وبحسب التقييمات الاستخباراتية الأميركية، فإن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنشآتها تحت الأرض، بما في ذلك مواقع استراتيجية على طول مضيق هرمز، رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها خلال العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة المعروفة باسم "الغضب الملحمي"، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز".

30 موقعاً صاروخياً عاد للعمل

وأظهرت التقييمات أن "إيران استعادت القدرة التشغيلية في 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد مضيق هرمز، وهو ما يثير قلقاً متزايداً داخل دوائر صنع القرار الأميركية بسبب التهديد المحتمل للسفن الحربية الأميركية وناقلات النفط التي تعبر الممر البحري الحيوي"، بحسب الصحيفة.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين مطلعين على التقييمات، فإن الأضرار التي لحقت بالمواقع الإيرانية تفاوتت من منشأة إلى أخرى، إلا أن القوات الإيرانية لا تزال قادرة على استخدام منصات إطلاق متنقلة ونقل الصواريخ إلى مواقع بديلة، بل وإطلاق بعضها مباشرة من داخل المنشآت المتضررة جزئياً.

وأشار التقييم إلى أن 3 مواقع فقط أصبحت غير قابلة للاستخدام بالكامل، بينما بقيت بقية المنشآت "عاملة جزئياً أو كلياً".

اقرأ أيضاً

استئناف حرب إيران.. هل حسم ترمب قراره؟

تتعاظم الدعوات داخل إدارة ترامب لتشديد الضغط على إيران مع تعثر المفاوضات واستمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة

إيران تحتفظ بـ70% من ترسانتها الصاروخية

كما خلصت التقييمات إلى أن إيران لا تزال تمتلك نحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة على مستوى البلاد، إضافة إلى احتفاظها بحوالي 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان قائماً قبل الحرب.

ويشمل المخزون صواريخ باليستية قادرة على ضرب أهداف إقليمية، إضافة إلى عدد أقل من صواريخ "كروز" المستخدمة ضد أهداف بحرية وبرية قصيرة المدى.

وكشفت تقارير الاستخبارات العسكرية، المعتمدة على صور الأقمار الاصطناعية وتقنيات مراقبة متقدمة، أن إيران استعادت أيضاً الوصول إلى نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض، والتي أصبحت "قابلة للتشغيل جزئياً أو بالكامل".

"خيانة افتراضية"

وبحسب "نيويورك تايمز"، تقوض هذه النتائج الرواية التي قدمها ترمب ووزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث خلال الأشهر الماضية، حين أكدا أن القدرات العسكرية الإيرانية "سُحقت" وأن طهران "لم تعد تمثل تهديداً".

وكان ترمب قال في مقابلة مع شبكة CBS في 9 مارس، بعد 10 أيام من اندلاع الحرب، إن "صواريخ إيران أصبحت مجرد شظايا متناثرة" وإن البلاد "لم يعد لديها شيء عسكرياً".

كما أعلن هيجسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاجون، في 8 أبريل، أن العملية العسكرية "دمّرت الجيش الإيراني، وجعلته غير قادر على القتال لسنوات".

لكن التقييمات الاستخباراتية التي اطلعت عليها الصحيفة جاءت بعد أقل من شهر من تلك التصريحات، وأظهرت صورة مختلفة تماماً.

ورداً على ما ورد في التقييمات، أعادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، التأكيد على أن الجيش الإيراني "تحطم"، معتبرة أن أي حديث عن استعادة إيران لقدراتها العسكرية يمثل "ترويجاً لدعاية الحرس الثوري الإيراني".

كما استشهدت بتصريحات لترمب وصف فيها التقارير الإعلامية التي تتحدث عن قوة إيران العسكرية بأنها "خيانة افتراضية".

استنزاف الذخائر الأميركية

وتسلط التقييمات الجديدة الضوء أيضاً على أزمة متنامية داخل المؤسسة العسكرية الأميركية تتعلق باستنزاف مخزون الذخائر الدقيقة، في حال انهيار وقف إطلاق النار واستئناف القتال مع إيران.

فبحسب التقرير، استخدمت الولايات المتحدة خلال الحرب نحو 1100 صاروخ "كروز" بعيد المدى منخفض الرصد، إضافة إلى أكثر من 1000 صاروخ "توماهوك"، وهو رقم يعادل عشرة أضعاف ما يشتريه "البنتاجون" سنوياً من هذا النوع.

كما أطلقت القوات الأميركية أكثر من 1300 صاروخ اعتراض من منظومة "باتريوت"، أي ما يعادل أكثر من عامين من الإنتاج وفق معدلات 2025.

وأشارت التقديرات إلى أن تعويض هذه المخزونات سيستغرق سنوات، وليس أشهراً، في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية لشركات الصناعات الدفاعية الأميركية.

وكشفت المعلومات أن القادة العسكريين الأميركيين اضطروا خلال الحرب إلى اتخاذ قرار تكتيكي يقضي بإغلاق مداخل بعض المنشآت الصاروخية الإيرانية بدلاً من تدميرها بالكامل، بسبب محدودية مخزون القنابل الخارقة للتحصينات.

وأوضح مسؤولون أن "البنتاجون" تجنب استهلاك كامل مخزونه من هذه الذخائر، خشية الحاجة إليها في أي مواجهة محتملة مستقبلاً مع كوريا الشمالية أو الصين في آسيا.

تصنيفات

قصص قد تهمك