الصحة العالمية 600 إصابة 139 وفاة يشتبه أنها ناجمة عن إيبولا | الشرق للأخبار

"الصحة العالمية": 600 إصابة و139 وفاة يُشتبه أنها ناجمة عن إيبولا

time reading iconدقائق القراءة - 5
تفريغ إمدادات طبية للاستجابة لفيروس إيبولا، مطار بونيا الوطني، إقليم إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية. 19 مايو 2026 - Reuters
تفريغ إمدادات طبية للاستجابة لفيروس إيبولا، مطار بونيا الوطني، إقليم إيتوري، جمهورية الكونغو الديمقراطية. 19 مايو 2026 - Reuters
جنيف -

قالت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، إن هناك 600 حالة يُشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، و139 وفاة يُعتقد أنها ناجمة عن الفيروس، وتوقعت ارتفاع هذه الأعداد؛ نظراً للمدة التي انتشر فيها الفيروس قبل اكتشاف تفشيه في الكونغو وأوغندا.

وذكر المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة عقدت اجتماعاً، الثلاثاء، في جنيف، وأكدت أن تفشي السلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، لكنه لا يمثل حالة طوارئ وبائية.

وأضاف: "تقدّر منظمة الصحة العالمية أن خطر الوباء مرتفع على الصعيدين المحلي والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي".

وأعلن جيبريسوس حالة الطوارئ مطلع الأسبوع الجاري، وهي أول مرة يقدم فيها المدير العام للمنظمة على اتخاذ هذه الخطوة دون استشارة الخبراء، بسبب ما قال إنها خطورة الوضع.

تفشي فيروس إيبولا

قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة، تشيكوي إيكويزو: "تكمن أولويتنا القصوى في تحديد جميع سلاسل انتقال العدوى الحالية؛ ما يمكننا من تحديد حجم التفشي بدقة، وبالتالي تقديم الرعاية اللازمة".

وأثار هذا التفشي قلق خبراء، نظراً لإمكانية انتشاره على مدى أسابيع دون رصد في منطقة مكتظة بالسكان تُعاني من ويلات عنف مسلح واسع النطاق.

وكان تفشي سلالة زائير من فيروس إيبولا في المنطقة نفسها، خلال الفترة بين عامي 2018 و2020، ثاني أشد تفشيات الفيروس إزهاقاً للأرواح على الإطلاق، إذ راح ضحيته نحو 2300 شخص.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن سلالة بونديبوجيو تنتشر عن طريق المخالطة المباشرة مع سوائل الجسم من أشخاص، أو حيوانات مصابة بالفيروس، وإن متوسط معدل الوفيات المرتبط بالفيروس يبلغ نحو 40%.

وذكرت المنظمة أنه جرى تأكيد 51 حالة إصابة في مقاطعتي إيتوري ونورث كيفو بشمال جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما أبلغت أوغندا المنظمة عن حالتي إصابة مؤكدتين في العاصمة كمبالا.

"حالة عدم يقين كبيرة"

وقال خبراء من منظمة الصحة العالمية إنهم يشتبهون في أن التفشي بدأ قبل شهرين فيما يبدو، إذ جرى الإبلاغ عن أول حالة وفاة يشتبه في ارتباطها بالفيروس في 20 أبريل، لكن التحقيقات لا تزال جارية.

قدرات ترصد "محدودة للغاية"

والثلاثاء، قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الكونغو، آن أنسيا: "لقد أرسلنا 12 طناً من الإمدادات، وهناك 6 أطنان إضافية. وتشمل هذه معدات الوقاية الشخصية للعاملين في الخطوط الأمامية (وأدوات) لأخذ العينات".

وأضافت أنسيا أن هناك "حالة عدم يقين كبيرة" بشأن حجم ونطاق تفشي سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وأن الجهود جارية لتعزيز أنشطة الترصد والفحص وتتبع المخالطين.

وأوضحت أن إجراء الفحوصات الخاصة بسلالة بونديبوجيو محدود، إذ لا يمكن تنفيذ سوى 6 اختبارات في الساعة، مشيرة إلى أن اكتشاف التفشي استغرق أسابيع "جزئياً لأن الاختبارات المستخدمة في مناطق التفشي مصممة للسلالة الأكثر شيوعاً وهي زائير".

وقالت أنسيا إن "قدرات الترصد والتحقيق محدودة للغاية في هذه المنطقة بشكل عام".

وتنتج شركة BioFire Defense، التابعة لشركة التشخيص الفرنسية bioMérieux، اختباراً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، يُعرف باسم BioFire Global Fever Special Pathogens Panel، والذي يمكنه الكشف عن عدة سلالات من إيبولا، بما في ذلك سلالة بونديبوجيو.

وقال متحدث باسم الشركة إنها تعمل على زيادة القدرة الإنتاجية لدعم جهود الاستعداد.

وأضاف أن الشركة "تتواصل بشكل نشط مع الجهات الصحية العامة والشركاء الدوليين لمتابعة تطورات التفشي وتقييم احتياجات الدعم المحتملة".

نقص التمويل

وقالت أنسيا إن نقص التمويل كان له تأثير كبير على قدرة منظمة الصحة العالمية على مكافحة إيبولا.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة انسحبت رسمياً من منظمة الصحة العالمية في يناير، وخفضت، في عهد الرئيس دونالد ترمب، الإنفاق العالمي على الصحة، لكنها أكدت أن التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة التفشي كان يسير "بشكل جيد جداً".

وأضافت: "نحن ندرك أننا لا نستطيع تلقي التمويل، لا بأس بذلك، لكننا نريد مواصلة الحوار وتبادل المعلومات والتعاون".

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (OCHA) إنه لم يتلق سوى 34% من تمويل نداء بقيمة 1.4 مليار دولار مخصص لجمهورية الكونغو الديمقراطية هذا العام.

وأضاف أن أكثر من نصف هذا التمويل جاء من واشنطن.

تصنيفات

قصص قد تهمك