إيبولا يتفشى في مناطق جديدة بالكونغو.. وشائعات تصعّب التطعيم | الشرق للأخبار

إيبولا يتفشى في مناطق جديدة بالكونغو.. وشائعات تصعّب حملات التطعيم

time reading iconدقائق القراءة - 4
مركز طبي في مقاطعة إيتوري بعد تفشي جديد لفيروس إيبولا. الكونغو الديمقراطية. 31 مايو 2026 - Reuters
مركز طبي في مقاطعة إيتوري بعد تفشي جديد لفيروس إيبولا. الكونغو الديمقراطية. 31 مايو 2026 - Reuters

رصدت السلطات في الكونغو الديمقراطية تفشياً لفيروس إيبولا في منطقة تبعد أكثر من 160 كيلومتراً عن البلدة التي يُعتقد أنها بؤرة الوباء، فيما تواجه الفرق الصحية صعوبات في احتواء التفشي، إذ لا تتمكن من تتبع سوى أقل من 40% من المخالطين المعروفين في المقاطعة الأكثر تضرراً.

وأفاد المعهد الوطني للصحة العامة في الكونغو، الثلاثاء، أن مسؤولي الصحة في مقاطعة إيتوري، التي تمثل ما يقرب من 94% من الإصابات المؤكدة، يراقبون 39.3% فقط من المخالطين الذين تم تحديدهم، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

وتقع منطقة مامباسا المتضررة جنوب غرب بلدة مونجبوالو، التي تُعتبر نقطة انطلاق تفشي المرض، ليصل بذلك إجمالي عدد المناطق الصحية المتضررة على مستوى البلاد إلى 24 منطقة.

وأصبح هذا التفشي، الناجم عن سلالة بونديبوجيو النادرة، أحد أكثر أوبئة إيبولا تعقيداً في السنوات الأخيرة، حيث ينتشر في منطقة تعاني من النزاعات، كما يُقوّض انعدام الأمن وحركات السكان وانعدام الثقة بالسلطات، الجهود المبذولة لتحديد المخالطين وعزل الحالات. 

ويخضع أكثر من 4 آلاف شخص مخالط للمتابعة حالياً في المقاطعات الثلاث المتضررة، على الرغم من أن فرق المراقبة لم تتمكن من الوصول إلا إلى أقل من نصفهم، وفقاً للتقرير.

كما أكدت أوغندا المجاورة تسجيل ست حالات إصابة جديدة، الثلاثاء، ليرتفع إجمالي الإصابات فيها إلى 15، من بينها حالة وفاة واحدة.

وفي الأيام الأخيرة، تم تحليل جميع العينات الـ76 التي جُمعت، وجاءت نتائج ما يقرب من ثلثها إيجابية لفيروس إيبولا.

وسجلت الكونغو الديمقراطية حتى الآن 344 إصابة مؤكدة و60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا، وفقاً للتقرير. وارتفع عدد الوفيات من 48 حالة سُجلت الاثنين، وذلك بعد تحديث الأرقام في مقاطعة كيفو الشمالية، حيث ساهم التأخير في العلاج، وفرار المرضى من مراكز الرعاية الصحية في ارتفاع معدل الوفيات بشكل غير معتاد.

وسُجلت 23 حالة إصابة مؤكدة جديدة في الأول من يونيو وحده، من بينها 11 حالة في مونجبالو وست حالات في بونيا، عاصمة إيتوري.

وأفاد التقرير بأن "هروب أربع حالات مؤكدة، حالة في إيتوري وثلاث في شمال كيفو، يُشكل خطراً كبيراً لانتقال العدوى داخل المجتمع واستمرار تفشي الوباء".

رفض التطعيم والعزل الصحي

ولا تزال مقاومة السكان لحملات التطعيم وعزل المصابين، عائقاً رئيسياً أمام احتواء المرض، وفق تقرير "بلومبرغ". 

وذكر التقرير أن فرق الصليب الأحمر التي كانت تُجري عمليات الدفن تعرضت للهجوم والضرب في إحدى المقابر، بينما واجهت السلطات مقاومة مستمرة لتتبع المخالطين في بونيا ونيزي، وهي بلدة معروفة بصناعة التعدين تقع على بُعد حوالي 24 كيلومتراً شمال المدينة.

كما وثّق مسؤولو الصحة شائعات متداولة مفادها أن المعالجين التقليديين يمتلكون علاجات نباتية للإيبولا، وحذّروا من أن بعض المجتمعات تخشى أن تُفسر حملات التطعيم الأخرى على أنها محاولات لنشر الفيروس.

وفي حين قال المسؤولون إن البيانات الأولية تُشير إلى احتمال انخفاض انتقال العدوى، إلا أنهم نبّهوا إلى أن الأرقام لا تزال غير مكتملة.

وتولّد لقاحات الإيبولا المرخصة استجابات مناعية جزئية ضد سلالة بونديبوجيو، وفقاً لدراسة أولية نُشرت الأسبوع الماضي.

وأفاد باحثون في معهد أبحاث اللقاحات في باريس باكتشاف أجسام مضادة متقاطعة التفاعل ضد سلالة "بونديبوجيو" في عينات من تجربة لقاح واسعة النطاق في غرب إفريقيا، وإن كانت بمستويات أقل بكثير من تلك الموجودة ضد سلالة "زائير" المستهدفة باللقاح.

ولم تخضع هذه النتائج بعد لمراجعة الأقران.

تصنيفات

قصص قد تهمك