
أعلن الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الخميس، نجاح عملية فصل التوأمتين الفلبينيتين الملتصقتين "أوليفيا وجيانا"، في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض.
وأوضح المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي، الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز الربيعة، أن العملية نُفذت بنجاح.
واستغرقت العملية 6 ساعات، أي أقل بساعتين من الوقت الذي كان متوقعاً لها سابقاً.
شهدت العملية الدقيقة، التي بلغت نسبة نجاحها المقدرة ما يزيد على 70%، مشاركة 22 من الاستشاريين والإخصائيين والكوادر التمريضية والفنية، عبر 6 مراحل متكاملة لضمان أعلى درجات الدقة والسلامة، تسبقها مرحلة تحضير أُجريت فيها عملية لتمديد الجلد، عبر زرع بالونات طبية، للمساعدة في إغلاق الجراح بعد الفصل.
وصلت الطفلتان، أوليفيا وجيانا، البالغتان من العمر سنتين وشهرين، إلى السعودية في 27 يناير الماضي، وكانتا تشتركان في منطقتي الصدر والبطن وفي الكبد مع احتمال اشتراكهما في جزء من الأمعاء، فضلاً عن معاناة إحداهما من عيوب خلقية في القلب كانت تشكل خطراً على حياتها.
تعد هذه العملية الرابعة لتوائم ملتصقة قادمة من الفلبين، وتحمل الرقم 72 ضمن مسيرة البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الممتدة لـ 35 عاماً (منذ عام 1990)، والذي نجح خلالها في دراسة ورعاية 158 حالة لتوائم ملتصقة، من 28 دولة في 5 قارات.
كيف يحدث التصاق التوائم؟
التوأمان الملتصقان هما مولودان متصلان جسدياً ببعضهما، وتحدث الحالة عندما تنفصل المضغة بصورة جزئية فقط في مرحلة مبكرة من التكوين لتشكِّل جسمين منفصلين، بحسب "مايو كلينك".
وعلى الرغم من أن الجنينين يتكونان من هذه المضغة، إلا أنهما يظلان ملتصقين جسدياً، غالباً في منطقة الصدر أو البطن أو الحوض، ويمكن أن يشترك التوأمان الملتصقان في عضو داخلي واحد من أعضاء الجسم أو أكثر.
والعديد من التوائم الملتصقة يموتون بعد الولادة بوقت قصير، لكن التطوُّر في العمليات الجراحية والتقنيات الطبية ساهم في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة، ويمكن أن تُفصَل التوائم الملتصقة التي تبقى على قيد الحياة بالجراحة، ويعتمد نجاح هذه العمليات على موضع الالتصاق، وعدد أعضاء الجسم التي يشترك فيها التوائم ونوعها.









