دواء تجريبي قد يفتح مساراً جديداً للسيطرة على الكوليسترول | الشرق للأخبار

دواء تجريبي قد يفتح مساراً جديداً للسيطرة على الكوليسترول

time reading iconدقائق القراءة - 4
مساعد طبي يستخدم جهازاً يقيس نسبة الكوليسترول خلال فحص مجاني في دالاس، تكساس. 6 أغسطس 2009 - Reuters
مساعد طبي يستخدم جهازاً يقيس نسبة الكوليسترول خلال فحص مجاني في دالاس، تكساس. 6 أغسطس 2009 - Reuters
القاهرة -

في اكتشاف قد يمهد لطرح دواء تجريبي جديد، رصد علماء من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا سان دييجو الأميركية، مساراً بيولوجياً غير معروف، يوضح كيف تُضعف الأغذية الغنية بالكوليسترول قدرة الكبد على تنقية الدم من المركب الضار.

وأظهرت النتائج، المنشورة في دورية Nature، أن خطر الكوليسترول المرتفع يتجاوز مجرد زيادة نسبته في الدم، ليمتد إلى تعطيل خطوط دفاع الكبد المسؤولة عن التخلص منه؛ الأمر الذي يفسر مقاومة بعض المرضى للعلاجات الحالية.

ويعد الكبد العضو الرئيسي المسؤول عن إزالة الكوليسترول من الدم. وتقوم خلايا الكبد بهذه المهمة من خلال مستقبلات تسمى مستقبلات LDL، تعمل مثل محطات التقاط على سطح الخلية، حيث ترتبط بجزيئات الكوليسترول الضار منخفض الكثافة، وتسحبها من الدم إلى داخل الخلية لمعالجتها.

التخلص من الكوليسترول

وكلما زاد عدد مستقبلات LDL على سطح خلايا الكبد، زادت قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار. ولهذا تعمل أدوية شائعة مثل الستاتينات ومثبطات PCSK9 على الحفاظ على هذه المستقبلات، أو زيادتها، بما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

لكن الدراسة الجديدة، التي أجريت على فئران وخلايا بشرية، كشفت عن آلية تعمل في الاتجاه المعاكس؛ فقد وجد الباحثون أن النظام الغذائي الغني بالكوليسترول ينشط بروتيناً يسمى Ral، وأن زيادة نشاط هذا البروتين تؤدي إلى تقليل عدد مستقبلات LDL المتاحة على خلايا الكبد.

وبحسب الباحثين، فإن هذه العملية تعتمد في النهاية على إنزيم يسمى cathepsin A، وعندما استخدم الفريق جزيئاً صغيراً لتثبيط هذا الإنزيم، نجح في تثبيت مستقبلات LDL على خلايا الكبد، وخفض مستويات الكوليسترول الضار في دم الفئران بشكل واضح.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، آلان سالتيل، أستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو، ومدير مركز أبحاث السكري، التابع لجامعتي سان دييجو ولوس أنجلوس، إن العلماء عرفوا منذ فترة طويلة أن النظام الغذائي الغني بالكوليسترول يقلل قدرة الكبد على تنظيف الدم منه، لكنهم لم يكونوا يعرفون السبب الكامل وراء ذلك.

وأضاف أن المسار الجديد الذي اكتشفه الفريق لا تستهدفه الأدوية الحالية، ما قد يفتح فرصة لإضافة خيار علاجي جديد للمرضى، الذين لا يصلون إلى مستويات آمنة من الكوليسترول، أو لا يتحملون الآثار الجانبية للعلاجات المتاحة.

علاج جديد لخفض الكوليسترول

وتكمن أهمية الاكتشاف في أن مثبطاً لإنزيم CTSA موجود بالفعل ضمن الأدوية التجريبية التي خضعت لمراحل مبكرة من التطوير. وكان هذا الدواء قد دُرس في البداية لعلاج فشل القلب، ثم توقف تطويره لأسباب استراتيجية، لكنه وصل سابقاً إلى تجربة سريرية من المرحلة الأولى، وأثبت مستوى مقبولاً من السلامة لدى البشر.

ويعني ذلك، وفقاً للباحثين، أن الدواء قد لا يحتاج إلى البدء من الصفر، بل يمكن اختباره في تجربة سريرية من المرحلة الثانية لمعرفة ما إذا كان فعالاً في خفض الكوليسترول لدى المرضى.

ولا تعني النتائج أن الدواء أصبح متاحاً لعلاج ارتفاع الكوليسترول، إذ لا تزال فعاليته لدى البشر في هذا الاستخدام بحاجة إلى إثبات. كما أن جزءاً كبيراً من النتائج جاء من تجارب على الفئران وخلايا بشرية في المختبر، وهي خطوة مهمة لكنها لا تكفي وحدها لاعتماد علاج جديد.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن الاكتشاف يقدم تفسيراً جديداً لكيفية إضعاف الكوليسترول المرتفع لقدرة الكبد على الدفاع عن الجسم، ويفتح مساراً علاجياً مختلفاً عن المسارات التي تعتمد عليها الأدوية الحالية.

تصنيفات

قصص قد تهمك