
فشل دواء تجريبي من شركة "نوفارتس"، صُمم لاستهداف أحد العوامل الوراثية المرتبطة بأمراض القلب، في خفض معدلات الوفيات أو النوبات القلبية غير المميتة، ما بدد آمالاً كانت معلقة على أول عقار ضمن فئة جديدة من العلاجات التي لا تزال قيد قيد التجارب السريرية.
وأظهرت النتائج التفصيلية أن عقار "بيلاكارسن" خفّض مستويات الجسيمات الدهنية المعروفة باسم "إل بي إيه" (Lp(a)) بنسبة 78%، لكنه لم يحقق أي فائدة سريرية في الوقاية من النوبات القلبية المتكررة أو السكتات الدماغية أو الحاجة إلى تدخلات طارئة لفتح الشرايين المسدودة.
وشملت التجربة أكثر من 8300 مريض تلقوا جرعات شهرية من العلاج على مدى يقارب 5 سنوات.
وقال الطبيب ستيفن نيسن من "كليفلاند كلينك"، الذي عرض النتائج السبت خلال اجتماع الجمعية الأميركية للقلب في شيكاجو: "كان الجميع في العالم، وأنا من بينهم، يعتقدون أن هذا الدواء سيكون فعالاً".
وكانت "نوفارتس" وشريكتها "أيونيس فارماسيوتيكالز" أعلنتا، في سبتمبر، أن العقار لم يحقق الهدف الأساسي للتجربة، لكن المستثمرين والخبراء كانوا يترقبون النتائج التفصيلية لمعرفة ما إذا كانت هناك أي مؤشرات على فاعلية محتملة للعلاج.
وقال نيسن: "لم يحقق الدواء أي فائدة.. كان تأثيره محايداً تماماً".
انتكاسة ثانية
وفي دراسة أخرى عُرضت خلال الاجتماع نفسه، نجح عقار تطوره شركة "نوفو نورديسك" في تحقيق هدفه المتمثل في خفض مستويات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب، لكنه فشل أيضاً في تقليل المضاعفات الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتثير هذه النتائج تساؤلات بشأن بعض الفرضيات العلمية المتعلقة بالعوامل الرئيسية المسببة لأمراض القلب، ومدى انعكاس التغيرات البيولوجية على النتائج السريرية الفعلية للمرضى.
ولا تتوفر حالياً علاجات معتمدة تستهدف ارتفاع مستويات "إل بي إيه"، وهو عامل خطر وراثي لأمراض القلب يُعتقد أنه يؤثر على نحو 20% من سكان العالم، رغم أن كثيراً من المصابين لا يدركون ارتفاع مستوياته لديهم.
وكان الباحثون يأملون في أن يؤدي خفض هذا المؤشر إلى فوائد مماثلة لتلك التي تحققها أدوية الستاتينات، التي تقلل بشكل كبير من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية عبر خفض مستويات الكوليسترول الضار.









