مضادات الاكتئاب.. نصائح للتكيف مع الآثار الجانبية

time reading iconدقائق القراءة - 10
شابة أميركية تعاني من القلق والاكتئاب. 28 أبريل 2021 - REUTERS
شابة أميركية تعاني من القلق والاكتئاب. 28 أبريل 2021 - REUTERS
بالتعاون مع "مايو كلينك" -الشرق

قد تسبب مضادات الاكتئاب آثاراً جانبية مزعجة. يمكن لأعراض مثل الغثيان أو زيادة الوزن أو مشكلات النوم أن تكون شائعة مبدئياً. بالنسبة للكثيرين، تتحسن هذه الأعراض في غضون أسابيع من بداية تناول مضادات الاكتئاب. ورغم ذلك، قد تستمر الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب في بعض الحالات.

تحدّث إلى طبيبك أو إلى اختصاصي الصحة العقلية عن أي آثار جانبية تعاني منها. وبالنسبة لبعض مضادات الاكتئاب، فإن مراقبة مستويات الدم قد تفيد في تحديد نطاق الفاعلية وإلى أي مدى يمكن تعديل الجرعات للمساعدة في الحد من الآثار الجانبية. ونادراً ما تُسبب مضادات الاكتئاب آثاراً جانبية خطيرة تستدعي العلاج الفوري.

وإذا بدت الآثار الجانبية صعبة التحمل، فقد ترغب بالتوقف عن تناولها أو تخفيف الجرعة. إياك أن تفعل ذلك. فقد تعود الأعراض لديك، وقد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول مضادات الاكتئاب إلى ما يسمى بأعراض الانسحاب. تحدث إلى طبيبك للمساعدة في تحديد الخيارات المثلى لاحتياجاتك الفردية.

الغثيان

يبدأ الغثيان عادةً بعد فترة وجيزة من البدء بتناول مضادات الاكتئاب. قد يزول ذلك بعد أن يتكيف جسمك مع العلاج.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • تناول مضادات الاكتئاب مع الطعام ما لم يرشدك الطبيب بخلاف ذلك.
  • تناول وجبات أصغر على فترات أكثر تقارباً.
  • مص الحلوى الصلبة عديمة السكر.
  • اشرب الكثير من السوائل مثل الماء البارد. جرّب مضادات الحموضة أو تابع ساليسيلات البزموت (بيبتو-بيزمول).
  • تحدث إلى طبيبك بشأن تغيير الجرعة أو اعتماد نوع من العلاج يتميز بأنه بطيء الإطلاق.

زيادة الشهية واكتساب الوزن

قد يزداد وزنك بسبب احتباس السوائل أو قلة النشاط البدني، أو بسبب زيادة الشهية عندما تخف أعراض الاكتئاب. بعض مضادات الاكتئاب أكثر تسبُّباً في زيادة الوزن مقارنة بأنواع أخرى. إذا كنت قلقاً بشأن زيادة الوزن، اسأل طبيبك عما إذا كانت ضمن الآثار الجانبية المحتملة لمضادات الاكتئاب التي تم وصفها لحالتك، وناقش طرق التعامل مع هذه المشكلة.


فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • قلل تناول الحلويات والمشروبات المحلاة بالسكّر.
  • اختر أطعمة منخفضة السعرات الحرارية، مثل الخضروات والفواكه، وتجنب الدهون المشبعة والمتحولة.
  • احتفظ بمدونة غذائية — فتسجيل ما تأكله يمكن أن يساعدك على التحكم في وزنك.
  • اطلب المشورة من اختصاصي تغذية معتمد.
  • مارس النشاط البدني بانتظام أو تمرّن معظم أيام الأسبوع.
  • تحدث إلى طبيبك بشأن تبديل الأدوية، لكن تعلّم إيجابيات وسلبيات كل نوع.

الإرهاق والنعاس

يُعد الشعور بالإرهاق والنعاس أمراً شائعاً، وخصوصاً أثناء الأسابيع الأولى من بدء العلاج بدواء مضاد للاكتئاب.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • خذ قيلولة قصيرة في أثناء النهار.
  • مارس بعض الأنشطة البدنية مثل المشي.
  • تجنَّب القيادة أو تشغيل المعدّات الخطيرة حتى يزول الشعور بالإرهاق.
  • إذا وافق طبيبك، تناول مضاد الاكتئاب عند خلودك للنوم.
  • استشر طبيبك حول أي فائدة مرجوَّة من ضبط جرعتك.

الأَرَق

قد تسبب بعض مضادات الاكتئاب الأرق وتجعل من النوم أو استمراره أمرًا صعبا، لذلك فقد تشعر بالتعب خلال النهار.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • تناول مضادات الاكتئاب الخاصة بك في الصباح إذا وافق طبيبك على ذلك.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين، خاصة في نهاية اليوم.
  • مارس الرياضة أو النشاط البدني المنتظم، لكن افعل ذلك قبل موعد النوم بعدة ساعات حتى لا يؤثر في نومك.
  • إذا استمرت مشكلة الأرق، استشر طبيبك بشأن تناول دواء مخدر عند الخلود للنوم أو أسأل عما إذا كان تناول جرعة منخفضة من أحد مضادات الاكتئاب المخدرة، مثل الترازودون أو ميرتازابين (ريميرون) قبل موعد النوم، قد يفيدك.

جفاف الفم

يعد جفاف الفم أحد الآثار الجانبية الشائعة للعديد من مضادات الاكتئاب.

فكِّر في الستراتيجيات التالية:

  • ارتشف الماء بانتظام أو مصّ رقائق الثلج.
  • امضغ العلكة الخالية من السكر أو مص الحلوى الصلبة الخالية من السكر.
  • تجنب التدخين والكحول والمشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها قد تزيد من جفاف الفم.
  • تنفس من أنفك، وليس فمك.
  • اغسل أسنانك مرتين يومياً ونظفها بخيط الأسنان يومياً، وزُرْ طبيب الأسنان بانتظام. قد يؤدي جفاف الفم إلى زيادة خطر الإصابة بتسوس الأسنان.
  • تحدث إلى طبيبك أو طبيب الأسنان حول الأدوية المتاحة دون وصفة طبية من أجل جفاف الفم.
  • إذا استمر جفاف الفم بإزعاجك إلى حد كبير على الرغم من بذل الجهود المذكورة أعلاه، فاسأل طبيبك عن إيجابيات وسلبيات خفض جرعة مضاد الاكتئاب.

الإمساك

تناول مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات عادة ما يصحبه إمساك، وذلك لأنها تعطل الأداء الطبيعي للقناة الهضمية وأنظمة أعضاء الجسم الأخرى. قد تسبب مضادات الاكتئاب الأخرى الإمساك أيضاً.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • اشرب الكثير من الماء.
  • تناول أطعمة غني بالألياف، مثل الفاكهة الطازجة والخضروات والنخالة والحبوب الكاملة.
  • مارس الرياضة بانتظام.
  • تناول مكملاً غذائياً غنياً بالألياف (سيتروسيل، ميتاموسيل، وغيرهما).
  • استشر طبيبك حول مليّنات البراز إذا لم تستفد من الطرق الأخرى.

الدوخة

تشيع الإصابة بالدوخة عند استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات الأوكسيداز الأحادي الأمين بدرجة أكبر من مضادات الاكتئاب الأخرى. قد تؤدي تلك الأدوية إلى انخفاض ضغط الدم مما يسبب الدوخة.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • انهض ببطء من وضعية الجلوس إلى الوقوف.
  • استخدم الدرابزين أو العكاز أو الأشياء الثابتة الأخرى لإسناد نفسك.
  • تجنب قيادة السيارات أو تشغيل الآلات.
  • تجنب الكافيين والتبغ والكحول.
  • تناوَل الكثير من السوائل.
  • تناول مضاد الاكتئاب في وقت النوم إذا وافق طبيبك.

الهياج والاضطراب والقلق

يمكن أن يؤدي المفعول المحفز لمضادات الاكتئاب إلى الهياج والاضطراب والقلق. ورغم أن التمتع بالمزيد من الطاقة قد يكون أمراً جيداً، فإنه يعني أنك لن تستطيع الاسترخاء أو الجلوس ساكناً حتى إن أردت ذلك.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • مارس الرياضة بانتظام، كالهرولة أو ركوب الدراجة أو الرياضات الهوائية أو أي شكل من النشاط الجسدي، كالمشي. تحدث مع طبيبك أولًا بشأن نوع التدريب أو النشاط الجسدي المناسبَيْن لك.
  • مارس تمرينات التنفس العميق أو إرخاء العضلات أو اليوجا.
  • استشر طبيبك بشأن تناول دواء مؤقت ذي أثر مسكن أو مهدئ، أو الانتقال إلى دواء مضاد للاكتئاب لا يسبب تحفيز النشاط بنفس القدْر.

انتبه للأفكار المتسرّعة أو الاندفاعية التي تصاحب ارتفاع مستوى الطاقة. وإذا تطورت هذه الأفكار، فاتصل بطبيبك فوراً لأنها قد تكون علامات للاضطراب ثنائي القطب أو أي اضطراب خطير آخر.

الآثار الجانبية الجنسية

تسبب العديد من مضادات الاكتئاب آثاراً جانبية جنسية. يمكن أن تشمل انخفاض الدافع الجنسي وصعوبة الوصول إلى ذروة الجماع. كما قد تسبب بعض مضادات الاكتئاب مشكلة في حدوث الانتصاب أو الحفاظ عليه (ضعف الانتصاب). مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أكثر تسبباً بالآثار الجانبية الجنسية مقارنة بمضادات الاكتئاب الأخرى.

فكِّر في الاستراتيجيات التالية:

  • فكر في خيار علاجي يتطلب تناول جرعة واحدة فقط في اليوم، وخطط لممارسة النشاط الجنسي قبل أخذ تلك الجرعة.
  • تحدث إلى طبيبك بشأن التحول إلى مضادات الاكتئاب التي قد تكون لها آثار جانبية أقل، مثل بوبروبيون (ويلبيترين، إس آر، ويلبيترين إكس إل، وغيرهما)، أو تعديل الدواء لتخفيف الآثار الجانبية الجنسية.
  • تحدّث إلى شريكك عن الآثار الجانبية الجنسية ودورها في تغير احتياجاتك. قد تستفيد من تعديل روتينك الجنسي. على سبيل المثال، قد تحتاج إلى فترة أطول من المداعبة قبل الجماع الجنسي.
  • تحدث مع طبيبك حول الخيارات العلاجية، مثل السيلدينافيل (الفياجرا)، والتي قد تخفف مؤقتاً من الآثار الجانبية الجنسية أو تعالج ضعف الانتصاب وأي مخاطر مرتبطة به. تجنب المكملات العشبية المتاحة دون وصفة طبية والتي تَعِدُ بتحسين الرغبة والوظائف الجنسية — حيث لا يتم تنظيمها بواسطة إدارة الغذاء والدواء الأميريكية FDA، وقد يكون بعضها خطيراً على صحتك.

الآثار المرتبطة بالقلب

اعتماداً على صحة قلبك ونوع مضادات الاكتئاب التي تتناولها، قد تحتاج إلى إجراء تخطيط كهربية القلب ECG قبل العلاج أو بشكل دوري خلاله. يتم استخدام ECG لمراقبة ما يسمى بفترة QT للتأكد من أنها غير طويلة. فترة QT المطوّلة هي حالة متعلقة بإيقاع في القلب، حيث يمكن أن تزيد من احتمال حدوث خلل خطير في إيقاعات القلب (اضطراب النظم القلبي).

لا ينبغي استخدام مضادات اكتئاب معينة إذا كنت تعاني أصلاً من مشاكل في القلب أو إذا كنت تتناول MAOI. تحدث مع طبيبك بشأن صحة قلبك وأي أدوية للقلب أو أي أدوية أخرى تتناولها.

التبايُنات الجينية

تشير بعض الدراسات إلى أن التباينات في الجينات قد تؤدي دوراً في فاعلية مضادات اكتئاب معينة وخطورة الآثار الجانبية المرتبطة بها. لذلك فإن الجينات قد تحدد، ولو جزئياً على الأقل، ما إذا كنت ستستفيد من مضاد اكتئاب معين، وما إذا كان من المحتمل أن تتعرض لآثار جانبية معينة.

توفر بعض المواقع بالفعل اختبارات جينية محدودة للمساعدة في تحديد مضاد الاكتئاب المناسب، ولكن الاختبارات ليست روتينية ولا يغطيها التأمين دائماً.

يتم إجراء المزيد من الدراسات لتحديد أفضل مضاد اكتئاب يمكن اختياره بناء على التكوين الجيني. لكن الاختبارات الجينية مجرد جزء من الفحص النفسي الشامل والقرارات السريرية — وليست بديلاً عنهما.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات