استخبارات أميركا: المعارضة بإيران غير قادرة على تولي السلطة | الشرق للأخبار

تقديرات استخباراتية أميركية: المعارضة الإيرانية "المنهكة" غير قادرة على تولي السلطة

time reading iconدقائق القراءة - 6
لوحة دعائية لنعي المرشد الإيراني علي خامنئي في أحد شوارع طهران. 2 مارس 2026 - Reuters
لوحة دعائية لنعي المرشد الإيراني علي خامنئي في أحد شوارع طهران. 2 مارس 2026 - Reuters
واشنطن -

بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت الماضي، لا يزال عدد من كبار المسؤولين الأميركيين متشككين في قدرة العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، على تغيير النظام في المدى القريب.

وقبل وبعد بدء الهجوم، أشار مسؤولون أميركيون، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى أن الإطاحة بنظام الحكم القمعي في البلاد كان أحد أهداف الولايات المتحدة العديدة، بالإضافة إلى شل برنامجي الصواريخ الباليستية والنووية الإيرانية.

وقال ترمب، الأحد، في مقطع مصور نشره على "تروث سوشيال": "أدعو جميع الوطنيين الإيرانيين الذين يتوقون إلى الحرية إلى اغتنام هذه اللحظة... واستعادة بلدكم".

لكن ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على تقديرات الاستخبارات الأميركية، قالوا إن "هناك شكوكاً جدية في قدرة المعارضة الإيرانية المُنهكة على الإطاحة بنظام الحكم الديني الاستبدادي القائم منذ عام 1979".

ولم يستبعد أي من المسؤولين الذين استشارتهم "رويترز"، إمكانية سقوط الحكومة الإيرانية، التي تعاني في الوقت الراهن من خسائر كبيرة في كوادرها الرئيسية جراء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، وتواجه شعبية متدنية للغاية في أعقاب جولة من القمع العنيف على نحو غير معتاد للاحتجاجات في يناير الماضي.

لكنهم قالوا إن "هذا الأمر بعيد عن أن يكون محتملاً، أو حتى مرجحاً في المدى القريب".

وذكرت "رويترز" في وقت سابق، أن تقييمات الاستخبارات المركزية CIA التي قُدمت إلى البيت الأبيض في الأسابيع التي سبقت الهجوم على إيران خلصت إلى أنه في حالة اغتيال خامنئي، يمكن أن يحل محله شخصيات متشددة من الحرس الثوري، أو رجال دين متشددون بنفس القدر، حسبما قال مصدران.

وقال مسؤول أميركي مطلع على المداولات الداخلية للبيت الأبيض، إنه من غير المرجح أن يستسلم مسؤولو "الحرس الثوري" الإيراني طواعية، لأسباب منها "أنهم استفادوا من شبكة واسعة من المحسوبية تهدف إلى الحفاظ على الولاء الداخلي".

وجاءت تقييمات الاستخبارات المركزية الأميركية، في أعقاب تقرير واحد على الأقل من جهاز استخبارات أميركي منفصل، أشار إلى أنه لم تكن هناك انشقاقات في "الحرس الثوري" الإيراني خلال جولة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير، والتي قابلتها قوات الأمن الإيرانية بقوة غاشمة.

ووفق ثلاثة مصادر إضافية، فمن المرجح أن تكون مثل هذه الانشقاقات شرطاً أساسياً لنجاح أي ثورة. وطلبت هذه المصادر عدم الكشف عن اسم جهاز الاستخبارات المعني.

وطلبت جميع المصادر التي تحدثت معها "رويترز" بشأن هذا الموضوع عدم كشف هويتها لمناقشة تقييمات الاستخبارات.

وقال ترمب نفسه، الأحد، إنه يخطط لإعادة فتح قنوات الاتصال مع إيران، ما يشير إلى أن واشنطن لا ترى أن الحكومة سترحل، على الأقل في المدى القريب.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق، في حين امتنعت الاستخبارات المركزية عن التعليق.

قليل من التوافق

ولم تقتصر مناقشات الاستخبارات الأميركية بشأن تداعيات احتمال اغتيال خامنئي على ما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى تغيير في قيادة الحكومة.

وقال اثنان من المسؤولين الأميركيين إنه منذ يناير، كان هناك نقاش كبير، ولكن دون توافق، بين مسؤولي مختلف الأجهزة بشأن المدى الذي قد يؤدي إليه اغتيال خامنئي إلى تغيير كبير في طريقة تعامل إيران مع المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وناقش المسؤولون الأميركيون مدى تأثير اغتيال خامنئي أو الإطاحة به في ردع البلاد عن إعادة بناء منشآتها وقدراتها الصاروخية أو النووية، حسبما قال هؤلاء المسؤولون، الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم لمناقشة محادثات داخلية حساسة.

وقال مسؤولان، إنه في أعقاب احتجاجات يناير، تحدث ستيف المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، عدة مرات مع رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران الذي نُفي خارج البلاد، ما أثار تساؤلات بشأن مدى دعم الإدارة لتنصيبه في حالة سقوط الحكومة الإيرانية.

لكن المسؤولين أضافا أنه في الأسابيع القليلة الماضية، أصبح كبار المسؤولين الأميركيين متشائمين على نحو متزايد بشأن قدرة أي شخصية معارضة مدعومة من واشنطن على السيطرة على البلاد بشكل فعلي.

وقال جوناثان بانيكوف، وهو مسؤول استخبارات أميركي سابق رفيع المستوى يعمل حالياً في مركز أبحاث "أتلانتيك كاونسل" في واشنطن: "في نهاية المطاف، بمجرد توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، إذا خرج الشعب الإيراني، فإن نجاحه في تعزيز نهاية النظام سيعتمد على وقوف الجنود العاديين إلى جانبه أو الانحياز إليه".

وأضاف: "وإلا، فمن المرجح أن يستخدم بقايا النظام، أولئك الذين يمتلكون الأسلحة، هذه الأسلحة للحفاظ على السلطة".

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، السبت، حيث شنّت قوات البلدين ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية، وعدداً من أبرز قادة البلاد، وفي المقابل قصفت إيران عدداً من دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات.

تصنيفات

قصص قد تهمك