حرب إيران اتهام ترامب بالخيانة ودعوات لترحيل أعداء أمريكا | الشرق للأخبار

حرب إيران.. اتهام ترمب بـ"خيانة" الناخبين مقابل دعوات لترحيل "أعداء أميركا"

time reading iconدقائق القراءة - 6
الناشطة اليمينية لورا لومر في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة. 10 سبتمبر 2024 - reuters
الناشطة اليمينية لورا لومر في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة. 10 سبتمبر 2024 - reuters
دبي-

يبدو اليمين منقسماً في الولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران، وسط دعوات لترحيل المعارضين لها باعتبارهم معارضين لأجندة "أميركا أولاً"، وآخرون يرونها "خيانة" من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقاعدته الانتخابية.

ويأتي هذا الجدل بشأن حرب إيران، التي وصفتها صحيفة "فاينانشيال تايمز" بأنها أحد أكثر التدخلات الأميركية طموحاً في الشرق الأوسط، إذ حافظ الائتلاف المتطرف الداعم للحرب على تماسكه رغم التوسع الكبير في نطاق المواجهة منذ اندلاعها، إذ أودت بحياة المئات، ودفعت أسعار النفط والغاز عالمياً إلى الارتفاع، وأثارت مخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة.

ويحرص هذا الخليط غير المتجانس، من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين ومحللي شبكة "فوكس نيوز" والمحافظين الجدد التقليديين ومنظّري حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" MAGA، على حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمضي قدماً في مسعاه لتدمير البرنامج النووي الإيراني، وتقويض قدراته الصاروخية، وصولاً في نهاية المطاف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي في البلاد، رغم تصريحات متزايدة من مسؤولين يشككون في استهداف "إسقاط النظام". 

وانضم حتى بعض من اعتادوا التشكيك في التدخلات الخارجية، وكانوا يأملون أن يفي ترمب بوعده الانتخابي بإنهاء "المغامرات العسكرية" الأميركية، إلى صفوف المؤيدين للحرب.

ووُجهت أشد انتقاداتهم نحو تاكر كارلسون، الشخصية الإعلامية البارزة في حركة MAGA، الذي وصف قصف إيران بأنه "مقزز وشرير"، قبل أن يضيف لاحقاً أن "الحرب تُخاض فقط لأن إسرائيل أرادت خوضها". 

إشادة اليمين المتطرف

وبعد الهجوم الأميركي، اتصل ترمب بأحد مؤثريه المفضلين، الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، التي تُعرّف نفسها بأنها "كارهة للإسلام"، ليستمع إلى إشادتها بما قام به، فقالت لـ"فاينانشيال تايمز": "قلت له إنه أنجز عملاً عظيماً، وإن الناس في جميع أنحاء العالم يهتفون لك.. إنه يجعلنا فخورين بكوننا أميركيين". 

وقالت لومر إنها أبلغت ترمب بـ"التهديد الذي يمثله تاكر على إدارته"، وأنه "يشوه سمعته ويقوض قراراته في السياسة الخارجية".

وفي المقابل، واصلت لومر نشر دعمها لترمب وحربه، مستغلة الصراع أيضاً لتعزيز رسائلها المناهضة للإسلام، إذ دعت إلى استخدام الجيش ووزارة الأمن الداخلي من أجل "جمع كل مهاجر مسلم غير مواطن، وترحيلهم جماعياً من أميركا بالقوة". 

بدوره، قال المعلق اليميني المتطرف جاك بوسوبيك، وهو منتقد قديم لما يسميه "حروب أميركا الأبدية"، في بودكاست War Room الذي يقدمه ستيف بانون:"يبدو أن الرئيس يمتلك الآن القدرة على إيجاد قيادة مستقرة (في إيران)، وإبرام اتفاق، وضمان السلام، وأن يفعل ذلك بسرعة وذكاء بدلاً من الانجرار إلى صراع طويل وممتد".

اقرأ أيضاً

"صلاحيات الحرب" في أميركا.. جدل بين الكونجرس والرئيس

تحليل لصلاحيات إعلان الحرب في الدستور الأمريكي وقانون صلاحيات الحرب لعام 1973 وتأثير تفويض 2001 على ميزان السلطة.

وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، إذ طالب الإذاعي اليميني مارك ليفين بترحيل منتقدي الحرب، مثل المذيع البريطاني الأميركي مهدي حسن، كما ندد بعضو مجلس الشيوخ آدم شيف، واصفاً إياه بـ"العدو من الداخل"، ووصف عضوة الكونجرس رشيدة طليب بأنها "مهووسة ماركسية إسلامية". 

وقال ليفين، الذي أعاد ترمب نشر تغريداته السابقة بشأن إيران مراراً على منصة "إكس": "يجب علينا، نحن الشعب الأميركي، أن نقف ونجهر بمعارضتنا لهذا الخداع وهذه الخيانة". وأضاف: "علينا أن نتحد حول رئيسنا وقواتنا المسلحة، وأن نواجه هؤلاء المتآمرين والمدبرين". 

وتمكن داعمو ترمب هؤلاء من إسكات منتقدي الرئيس من اليمين، إذ أغرقوا وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات الثناء على ترمب، وهاجموا المشككين الذين تساءلوا عن كيفية التوفيق بين مهاجمة إيران وأجندة ترمب "أميركا أولاً". 

 لكن، حتى الآن، أغدق الموالون لترمب في الحزب إشاداتهم على الرئيس، فقد وصف السيناتور ليندسي جراهام الهجوم بأنه "أهم حدث شهدته منطقة الشرق الأوسط منذ 1000 عام". 

27% من الأميركيين مع حرب إيران

غير أن الحماسة للحرب التي أبداها أشخاص مثل ليفين ولومر لا تعكس رأي غالبية الأميركيين، فقد أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع "إبسوس" خلال عطلة نهاية الأسبوع، أن 27% فقط من البالغين الذين شملهم الاستطلاع أيدوا هجوم ترمب على إيران، وقد تتراجع هذه النسبة أكثر إذا طال أمد الصراع. 

وقالت روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز "ديفينس برايوريتيس" البحثي: "إذا بدأت هذه الحرب تبدو كخطأ، وإذا بدأت الخسائر تتزايد، وإذا بدا أن أهداف ترمب القصوى المتمثلة في تغيير النظام لا تتحقق بشكل جيد، فإن ذلك سيحول الرأي العام ضد الحرب". 

وأضافت: "ربما يكون ذلك أحد العوامل القليلة التي قد تكسر قبضة ترمب على الحزب الجمهوري، إذا استمرت التصورات الشعبية للحرب في الاتجاه السلبي". 

غير أن اليمين ليس بأسره مقتنعاً، إذ قال كيرت ميلز، المدير التنفيذي لمجلة "ذا أميركان كونسيرفاتيف": "كان (ترمب) المرشح الذي لا يرغب في خوض مزيد من الحروب الأبدية في عامي 2016 و2024 على وجه الخصوص، ويبدو هذا خيانة صريحة لقاعدته". 

وردد شخصيات بارزة في حركة MAGA هذا الرأي، فقد وصفت عضوة الكونجرس السابقة مارجوري تايلور جرين، التي كانت يوماً من حلفاء ترمب المقربين، الحرب مع إيران بأنها "أميركا أخيراً". 

وقالت، الأحد: "يعود الأميركيون مجدداً إلى الوطن في توابيت ملفوفة بالأعلام من حرب خارجية غبية لا طائل منها لتغيير نظام أجنبي نيابة عن إسرائيل". 

وأعرب بعض مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي عن مواقف مماثلة. إذ قال المعلقان المحافظان كيفن هودج وكيث هودج، المعروفان باسم "هودج توينز"، إن "الحرب ليست بالشعبية التي يدعيها المروجون الصهاينة على منصة إكس".

وكتبا على حسابهما": "لقد كذب الرئيس ترمب تماماً على ناخبيه، وطعن بلدنا في الظهر، وألحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بإرثه عند هذه النقطة". 

تصنيفات

قصص قد تهمك