
نفى مسؤول إيراني، الخميس، إرسال بلاده رسائل إلى الولايات المتحدة، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين، قولهما إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب توضيحات من البيت الأبيض بشأن وجود اتصالات سرية مع النظام الإيراني.
ويُشير تحرك نتنياهو، وفقاً للموقع، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تشعر بالقلق من احتمال أن تسعى الولايات المتحدة إلى التوصل لوقف الحرب على إيران قبل تحقيق جميع أهداف إسرائيل.
وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن "المكالمة الهاتفية مع نتنياهو كانت مهمة فيما يتعلق بالجدول الزمني لهجوم إيران"، دون مزيد من التوضيحات.
وقال المصدران المطلعان على القضية إن الاستخبارات الإسرائيلية حصلت، في وقت سابق هذا الأسبوع، على معلومات أثارت شبهات حول احتمال حدوث نوع من الاتصالات بين إيران وإدارة ترمب لمناقشة وقف إطلاق النار.
واتصل نتنياهو بمسؤولين في البيت الأبيض، الاثنين، وسألهم عما إذا كانت قد جرت مثل هذه المحادثات أو عمليات تبادل رسائل، وقال أحد المصادر: "أبلغ البيت الأبيض بيبي (نتنياهو) أن إدارة ترمب لا تتحدث مع الإيرانيين من وراء ظهره".
وذكر مسؤول أميركي أن المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ومستشار ترمب وصهره جاريد كوشنر يتحدثان تقريباً يومياً مع نتنياهو، ومع رئيس جهاز الموساد ديفيد برنياع، ومسؤولين إسرائيليين آخرين، مضيفاً أنه رغم فترات الشد والجذب في الماضي، كان التنسيق خلال الشهر الماضي وثيقاً جداً.
وأضاف المسؤول الأميركي: "هم يعلمون أننا لا نتحدث مع الإيرانيين".
ترمب يستبعد المحادثات مع إيران
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع أن الإيرانيين أرسلوا رسائل إلى إدارة دونالد ترمب خلال الأيام القليلة الماضية عبر دول بالمنطقة، لكن الولايات المتحدة لم ترد عليها.
وقال المسؤول الأميركي: "تعاملنا مع هذه الرسائل على أنها هراء".
في المقابل، قال مسؤول إيراني لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، فجر الخميس، إن البلاد لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة، وذلك رداً على تقرير "أكسيوس".
ونقلت الوكالة عن المسؤول، الذي لم يكشف عن اسمه، القول: "لم ترسل إيران أي رسالة إلى الولايات المتحدة، ولن ترد على رسائلها، فالقوات المسلحة الإيرانية مستعدة لحرب طويلة".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت، الأربعاء، بأن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلوا بشكل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عبر جهاز استخبارات دولة ثالثة، عارضين مناقشة شروط إنهاء النزاع.
وأكد مسؤول أميركي، في إفادة للصحافيين، الثلاثاء، أن ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر لم يجريا أي محادثة مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أو وزير الخارجية عباس عراقجي أو أي شخص آخر في النظام الإيراني منذ بدء الحرب".
كما استبعد ترمب أي محادثات مع النظام الإيراني، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، وكتب على منصة تروث سوشيال: "دفاعهم الجوي وسلاحهم الجوي وبحريتهم وقيادتهم انتهوا.. يريدون التحدث، وقلت: فات الأوان".
وكان الرئيس الأميركي، الذي قرر شن غارات جوية على إيران بالتنسيق مع إسرائيل، توقع في البداية أن تستمر الحرب من 4 إلى 5 أسابيع، لكنه سعى لاحقاً إلى تقديم مبررات لحرب واسعة النطاق مفتوحة النهاية.
وأشار إلى سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، كأحد مبررات الهجوم الأميركي الإسرائيلي، الذي أسفر عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى اتساع رقعة الصراع عبر الشرق الأوسط.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران يوم 28 فبراير، حيث شنّت قوات البلدين ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وعدداً من أبرز قادة إيران، وأدت إلى سقوط المرشد الإيراني علي خامنئي، وفي المقابل قصفت إيران قواعد أميركية ومواقع في إسرائيل وعدداً من دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات.









