
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته إن حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران تحظى بـ"دعم واسع" بين دول الحلف، رغم الانتقادات العلنية التي صدرت عن بعض القادة الأوروبيين، فيما وجه ترمب الشكر لروته على دعمه.
وأضاف روته، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، الأربعاء، أن الحلف نفسه "غير منخرط في العملية"، لكنه أوضح أن الحلفاء "يدعمون ما تقوم به الولايات المتحدة في المنطقة".
وتابع: "الناتو ليس منخرطاً في العملية، لكن من الواضح أن الحلفاء يدعمون على نطاق واسع، ما يقوم به الرئيس (ترمب)، كما أنهم يمكنون الولايات المتحدة من تنفيذ ما تقوم به الآن في المنطقة، من استهداف القدرات النووية الإيرانية، وكذلك القدرات الصاروخية".
وأشار روته إلى أن الحلفاء الأوروبيين لديهم مخاوف أمنية قوية تجاه طهران، لافتاً إلى "تهديدات ومحاولات اغتيال مرتبطة بالنظام الإيراني".
وأضاف: "هنا في أوروبا نعرف تأثير إيران، والتأثير السلبي الذي يمكن أن تمارسه. انظروا إلى محاولات الاغتيال في العديد من دول الناتو هنا في أوروبا، وكذلك ما يتعلق بالجاليات الإيرانية في الخارج. بل إن بلدي، هولندا، تواجه تهديدات مستمرة من النظام في طهران".
ووجه ترمب الشكر لروته، ونشر رابطاً للمقابلة على حسابه على "تروث سوشيال"، وأعاد نشرها مع تعليق: "شكراً للأمين العام لحلف الناتو العظيم".
نقف إلى جانب شركائنا في الشرق الأوسط
ولفت روته إلى أن الحلف يقف أيضاً إلى جانب شركائه في الشرق الأوسط في ظل الهجمات التي تستهدف عدداً من دول المنطقة.
وأوضح: "نحن إلى جانب أصدقائنا وشركائنا في الشرق الأوسط، لأننا نرى هذه الهجمات العشوائية ضد الإمارات، والبحرين، وعمان، والسعودية، والكويت، ودول أخرى في المنطقة، ونحن نقف إلى جانبهم بكل قوة".
وأضاف: "أنا على اتصال دائم بهم، لأننا نريد التأكد من أننا سنقدم لهم كل ما نستطيع لمساعدتهم على البقاء آمنين".
"مساعدة لوجيستية"
ورغم الانتقادات التي أعرب عنها بعض القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، قال روته إن دول الناتو تقدم "مساعدة تمكينية أساسية" للحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.
كما شدد على أن قوات الحلف مستعدة للدفاع عن أراضي الدول الأعضاء مع تصاعد التوتر في المنطقة. وقال: "ما نفعله الآن داخل الناتو هو التأكد من أننا ندافع، بطريقة شاملة وبزاوية 360 درجة، عن كل شبر من أراضي الحلف".
وأشار روته إلى اعتراض دفاعات الناتو الأربعاء، لصاروخ كان متجهاً نحو تركيا، وهي دولة عضو في الحلف وتخضع لنظام الدفاع الجماعي للناتو.
وأضاف: "رأيتم ذلك صباح اليوم (الأربعاء)، عندما وردت أنباء عن صاروخ كان متجهاً نحو تركيا، وكان من المحتمل أن يؤثر على مصالح الولايات المتحدة هناك، قبل أن يتم إسقاطه بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخي التابعة للناتو. وهذا يعني أن النظام فعّال، ونحن في حالة يقظة".
وتطرق روته أيضاً إلى التساؤلات بشأن بند الدفاع المشترك في الحلف، المعروف باسم "المادة الخامسة، والذي ينُص على أن أي هجوم على دولة عضو يُعد هجوماً على جميع الدول الأعضاء.
وقال: "لأسباب وجيهة، نحرص دائماً على إبقاء مسألة تفعيل المادة الخامسة غامضة إلى حد كبير. نحافظ على هذا الغموض لأننا لا نريد أن نجعل أعداءنا وخصومنا أكثر دراية بما نقوم به".
وأضاف أن الحلف سيعلن فوراً وبوضوح إذا جرى تفعيل المادة الخامسة، لكن حتى ذلك الحين فإن هذا الغموض "مقصود"، ويهدف إلى دفع الخصوم للتفكير ملياً في مخاطر مهاجمة مصالح الناتو.
وتابع: "القائد الأعلى لقوات الحلفاء، وكبار قادتنا العسكريين، وكذلك جميع رجالنا ونسائنا في القوات المسلحة، يعملون على ضمان قدرتنا على الدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو، وأننا ملتزمون بتنفيذ ذلك فعلياً".









