
بعد مشاركتها في حروب متنوعة، منذ بدء تشغيلها في عام 1952، تشارك القاذفة الاستراتيجية الأميركية الأقدم Boeing B-52 حالياً في حرب إيران.
وشملت العمليات العسكرية الكبرى التي شاركت فيها القاذفة منذ عقود، حرب فيتنام التي انتهت عام 1975، و"عاصفة الصحراء" بالعراق عام 1991، إلى جانب الحرب على الإرهاب.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، الثلاثاء، ضرب 2000 هدف في إيران منذ بدء عملية "الغضب الملحمي"، السبت الماضي، لافتة إلى اشتراك قاذفات B-1 Lancer، وB-52 Stratofortress في الهجمات الجوية.
وأوضح موقع Defense News أن القاذفة الثقيلة بعيدة المدى، يمكن أن تصبح أول طائرة عسكرية تبقى في الخدمة لمدة قرن.
ونفذت قاذفات B-1 B Lancer التابعة لسلاح الجو الأميركي، حتى مساء الأحد، ضربات بعيدة المدى في عمق الأراضي الإيرانية.
ترسيخ التفوق الجوي
وصرح رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بأن الضربات التي استهدفت منشآت الصواريخ الباليستية، وبنية القيادة والسيطرة، أسفرت عن "ترسيخ التفوق الجوي المحلي".
وقال كين إن "هذا التفوق الجوي لن يعزز حماية قواتنا فحسب، بل يسمح أيضاً بمواصلة العمل فوق إيران".
وأكدت القيادة المركزية الأميركية، الثلاثاء، في بيان، أن أسطولاً من طائرات B-52، شارك في ضربة ضد مراكز قيادة الصواريخ الباليستية ومراكز التحكم.
القاذفة B-52
تستطيع الطائرة B-52 التحليق بسرعات دون سرعة الصوت على ارتفاعات تصل إلى 50 ألف قدم.
ويمكنها حمل ذخائر نووية، أو ذخائر تقليدية موجهة بدقة، ويبلغ وزن حمولتها نحو 70 ألف رطل من الذخائر المتنوعة، من قنابل وألغام وصواريخ.
وأشار المؤرخ كارل أو. شوستر، إلى أن النموذج الأولي YB-52 الذي حلق للمرة الأولى في 15 أبريل 1952، كان أول قاذفة قنابل استراتيجية عابرة للقارات، تعمل بمحركات نفاثة بالكامل في الولايات المتحدة.
ومن خلال بناء هيكل طائرة خفيف الوزن، بشكل ملحوظ، ولكنه بسيط ومتين، مع حجم هائل من المساحة الداخلية، سمح تصميم Boeing بإجراء ترقيات مستمرة حتى القرن الجاري.
أيقونة القاذفات الأميركية
وكانت الطائرة B-52D هي النسخة الأكثر عدداً في الخدمة، عندما صدرت الأوامر لتلك القاذفة لدعم حرب فيتنام في عام 1965، لتصبح العمود الفقري لقوة القاذفات الاستراتيجية الأميركية.
وكانت أبرز مهام قاذفات B-52 فوق فيتنام جزءاً من عملية Linebacker II، حيث تم إطلاقها لمدة 11 يوماً في ديسمبر 1972 لسحق هانوي، وميناء هايفونج، وفقاً للمؤرخ ستيفن ويلكنسون.
وأقنع الدمار الذي أحدثته هذه القاذفات؛ الفيتناميين الشماليين بالعودة إلى طاولة المفاوضات. ولا تزال الطائرة قيد الاستخدام المستمر منذ ذلك الحين.










