
أفاد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، الجمعة، بأن الجيش الأميركي يعمل حالياً على إعداد خطة لضمان تمكّن السفن من المرور عبر مضيق هرمز، وذلك وسط استمرار الحرب على إيران.
ولم يوضح هاسيت في تصريحات لشبكة "CNBC" و"بلومبرغ"، أي تفاصيل بشأن التوقيت.
وفي ما يتعلق بالسحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة (SPR)، وما إذا كان الخيار مطروحاً حالياً، قال هاسيت: "يمكنني القول إنني مشارك في كل النقاشات المتعلقة بأسعار الطاقة، وقد درسنا بالتأكيد كل السيناريوهات الممكنة ولدينا خطط للتعامل معها، لكن لم يُطرح في أي نقاش ما يشير إلى أن ذلك سيحدث في أي وقت قريب".
وأضاف مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض: "خلاصة الأمر أننا نتوقع، في ضوء النجاح الكبير لعملياتنا العسكرية، أن العوامل التي تثير قلق أسواق النفط حالياً ستصبح أقل أهمية تدريجياً خلال وقت قريب نسبياً".
وأوضح: "في الوقت الراهن يدور نقاش واسع حول ما إذا كان طاقم ناقلة النفط سيشعر بقدر كافٍ من الطمأنينة للإبحار في حال وجود مرافقة عسكرية أو تغطية تأمينية من مؤسسة تمويل التنمية الأميركية، وذلك بالنظر إلى عدد الألغام الموجودة في المياه، فضلاً عن قدرة إيران المستمرة على نشر المزيد منها".
وقال هاسيت أيضاً: "لكن هذا أمر نتابعه عن كثب، ولدينا تقدير كبير للجيش الذي يعمل حالياً على إعداد خطة لضمان تمكن السفن من العبور".
انخفاض المرور في مضيق هرمز
وذكرت "بلومبرغ"، أن حركة السفن في مضيق هرمز توقفت بشكل كبير، بسبب الصراع في الشرق الأوسط الذي عطّل هذا الشريان العالمي الحيوي للسلع الأساسية، من النفط إلى الأسمدة.
وأفاد مركز المعلومات البحرية المشتركة بمذكرة في 6 مارس بأن المراجعات الأخيرة لإشارات الشحن في الممر المائي "تشير إلى انخفاض عمليات العبور إلى أقل من 10 سفن، ولم يتم تأكيد سوى عبور سفينتين تجاريتين فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية".
وبحسب المجموعة الاستشارية البحرية متعددة الجنسيات المعنية بالشرق الأوسط، فإن عمليات العبور المذكورة شملت سفن بضائع، وليس ناقلات نفط.
وتُظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ" أن حركة السفن تراجعت بأكثر من 95%.
ضمانات أميركية لعبور السفن
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن وزارتي الحرب "البنتاجون" والطاقة الأميركيتين تعملان على خطط لضمان سلامة ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز في ظل الحرب في إيران، لكنها أحجمت عن تقديم تفاصيل عن التوقيت أيضاً.
وتطرق هاسيت، في مقابلة مع برنامج "Bloomberg Surveillance TV"، إلى المخاوف بشأن إنتاج الطاقة والارتفاع المستمر في أسعار النفط في ظل استمرار الصراع مع إيران.
وذكر هاسيت أن البيت الأبيض لا يخطط لاستخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لخفض أسعار النفط.
ودفعت الحرب المتصاعدة في المنطقة، العشرات من ناقلات النفط والغاز المحملة بالكامل إلى البقاء متوارية داخل الخليج العربي.
ولا تزال وتيرة الهجمات على السفن داخل المضيق وحوله مرتفعة، مما يجعل محاولة العبور محفوفة بالمخاطر بالنسبة لناقلات الطاقة وشحناتها التي تقدر قيمتها بملايين الدولارات.
وقدمت الولايات المتحدة هذا الأسبوع ضمانات تأمين وخدمة مرافقة عسكرية بحرية، بعد أن بدأت شركات التأمين الدولية في التراجع عن تغطية مخاطر الحرب، إلا أن مالكي السفن لم يطمئنوا بعد.
محادثات صينية إيرانية بشأن هرمز
وكانت وكالة "رويترز"، نقلت عن 3 مصادر دبلوماسية أن الصين تجري محادثات مع إيران للسماح لسفن النفط الخام والغاز الطبيعي المسال بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وذلك مع اشتداد الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
وقالت المصادر إن الصين، التي تربطها علاقات ودية مع إيران، وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، غير راضية عن الخطوة الإيرانية بتعطيل الشحن عبر المضيق، ولذلك تضغط بكين على طهران للسماح بمرور السفن بأمان.
ويعبر من المضيق حوالي 45% من النفط الذي تستورده الصين.
وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 15% منذ بدء الصراع وسط توقف الإنتاج، حيث هاجمت طهران منشآت الطاقة في الخليج، وكذلك السفن التي تعبر المضيق.
وانخفض عدد ناقلات النفط الخام التي تعبر المضيق إلى 4 سفن في أول مارس، أي في اليوم التالي لاندلاع العمليات العسكرية، مقابل 24 سفينة في اليوم في المتوسط منذ يناير، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن الصادرة عن "فورتيكسا".
ولا يزال حوالي 300 ناقلة نفط داخل المضيق، وفقاً لفورتيكسا وشركة "كبلر" لتعقب السفن.












