
لم تُعلن وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" تكلفة الحرب على إيران، التي أطلقت عليها اسم "الغضب الملحمي" Epic Fury، لكن مركز أبحاث يُقدر التكلفة بنحو 891 مليون دولار يومياً خلال الأيام الأربعة الأولى من الهجوم، أي ما مجموعه 3.7 مليار دولار.
وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS، وهو مركز أبحاث في واشنطن، إن هذه الأرقام المذهلة ترجع إلى حد كبير إلى كثافة الهجمات الأولية التي بدأت، السبت 28 فبراير الماضي، والتي قصفت خلالها الولايات المتحدة إيران بنحو 2000 قذيفة دقيقة، وفق ما أوردت شبكة ABC News.
وأضاف المركز، أن "بعض هذه التكاليف مدرجة بالفعل في الموازنة، لكن معظمها (3.5 مليار دولار) غير مدرج".
وأشار إلى أن الذخائر الدقيقة التي أطلقت وعددها 2000، تشمل عدداً غير معروف من صواريخ كروز طراز توماهوك (Tomahawk )، والتي تبلغ تكلفة كل منها أكثر من 2 مليون دولار.
ومن المرجح أن تشمل التكاليف أيضاً خسارة ثلاث طائرات مقاتلة من طراز F-15 بنيران الدفاع الجوي الكويتي. وتبلغ تكلفة كل طائرة نحو 31 مليون دولار.
كما تشمل التكاليف الحشد السريع للقوات نفسها. ففي غضون أسابيع، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو 50 ألف جندي، و 200 طائرة مقاتلة، وأكثر من 10 سفن تابعة للبحرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك حاملتا طائرات.
ذخائر أقل تكلفة
وأشار المركز إلى أن "تحول القوات الأمريكية إلى ذخائر أقل تكلفة والتراجع الحاد في إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية سيخفض التكاليف. ومع ذلك، ستعتمد التكاليف المستقبلية في الغالب على كثافة العمليات وفعالية الرد الإيراني".
ورداً على سؤال بشأن تكلفة الحرب خلال ظهوره أمام لجنة في مجلس النواب الخميس، قال وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون السياسات، إلبريدج كولبي، إنه لا يمكنه تقديم إجابة.
وأجاب رداً على سؤال من النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا سارة جاكوبس: "سأعود إليكِ يا سيدتي. لا يمكنني إعطائك إجابة في الوقت الراهن".
في المقابل، يُصر الديمقراطيون على أن الرقم ربما يكون أعلى من ذلك، حيث يصل إلى مليار دولار يومياً، وهو رقم غير مسبوق يرفضه منتقدون باعتباره "غير واقعي".
ووفق تقديرات الموازنة، بلغت تكلفة العمليات خلال ذروة الحرب على العراق التي انطلقت في مارس من عام 2003 نحو 300 مليون دولار فقط يومياً.
ومع ذلك، ليس من الواضح كم بلغت تكلفة الأيام الأولى من انطلاق العمليات العسكرية، حيث تركز التقديرات الرسمية على تكاليف الحرب على مدى فترة زمنية طويلة.
ومع ذلك، من المرجح أن تكون تكلفة عملية "الغضب الملحمي" باهظة، إذا تصف القيادة المركزية الأميركية CENTCOM العملية بأنها "أكبر تركيز إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية في جيل".









