
قال وزير الخارجية الصيني وانج يي إن بكين تتمسك بموقفها الموضوعي والمحايد من إيران، مضيفاً أن "هذه حرب ما كان ينبغي أن تحدث"، ودعا إلى "وقف فوري للعمليات العسكرية".
وأضاف وانج يي في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع سنوي للبرلمان في بكين، أن "استخدام القوة ليس وسيلة لحل القضايا"، وقال إنه يجب منع اتساع رقعة القتال.
وشدد على أنه يعتقد أن إيران وقضية الشرق الأوسط يجب التعامل معهما بشكل "صحيح وسليم"، مضيفاً أنه "يجب احترام سيادة وأمن إيران ودول الخليج".
واعتبر أن "التآمر لإحداث ثورة وتغيير النظام (في إيران) لا يحظى بتأييد شعبي".
ودعا وزير الخارجية الصيني جميع الأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن، وقال إنه يتعين على الدول الكبرى أن تلعب دوراً بناءً.
"العالم سيكون أسوأ بدون الأمم المتحدة"
وطالب وانج يي، بتعزيز الدور المحوري للأمم المتحدة لا إضعافه، واعتبر أن إنشاء هياكل موازية خارج الأمم المتحدة لا يحظى بشعبية. وقال إن "العالم سيكون أسوأ بدون الأمم المتحدة"، ودعا الدول إلى دعم الأمم المتحدة وإعادة تنشيط دورها.
وجاءت تصريحات وانج يي قبل قمة مرتقبة هذا الشهر بين الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأميركي دونالد ترمب.
ومع تركيز الرئيس الأميركي على الحرب على إيران، يراقب المحللون أي مؤشرات على أن زيارته للقاء شي ستتم. ولم تعلن الصين من قبل عن القمة المتوقعة في 31 مارس.
"الحوار مع واشنطن ضرورة"
وقال وانج يي إن الحوار بين الولايات المتحدة والصين ضروري لتجنب سوء التقدير الذي قد يضر بالعالم بأسره، معتبراً أن "عدم التحاور بين البلدين لن يقود إلا إلى سوء الفهم وسوء التقدير، مما يؤدي إلى تصعيد نحو المواجهة وإلحاق الضرر بالعالم".
وقال وانج يي إن "جدول أعمال المحادثات رفيعة المستوى (مع الولايات المتحدة) مطروح على الطاولة". وأضاف "المطلوب أن يقوم الجانبان باستعدادات شاملة لتهيئة بيئة مواتية لإدارة الخلافات القائمة"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وإلى جانب الحرب على إيران، اعتقل ترمب رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، حليف الصين، في يناير، ما يمثل اختباراً لالتزام بكين تجاه شركائها الاستراتيجيين.
وبدا أن وانج ينتقد "عقيدة دونرو" التي يتبناها ترمب، وهي إعادة صياغة لسياسة من القرن التاسع عشر تؤكد على منطقة نفوذ واشنطن في الأميركتين.
وتمثل هذه العقيدة اختباراً حقيقياً لمبادرة "الحزام والطريق" للبنية التحتية والمبادرات الأمنية العالمية التي تعد المشروع الرائد للرئيس الصيني.
وقال وانج "لو كانت الصين، مثل بعض القوى الكبرى التقليدية، حريصة على إقامة مناطق نفوذ في جوارها، وإثارة المواجهة بين الكتل، أو حتى نقل المشاكل إلى جيرانها، فهل كانت آسيا ستظل مستقرة كما هي اليوم؟" ولم يذكر وانج اسم الولايات المتحدة.
وهدد ترمب أيضاً بعمل عسكري ضد كولومبيا والمكسيك، وقال إن النظام الشيوعي في كوبا "يبدو أنه جاهز للسقوط" من تلقاء نفسه، مما يثير تساؤلات لدى دول أميركا اللاتينية حول مدى قدرة علاقاتها مع الصين على حمايتها إذا وُضعت تحت الاختبار.










