هيجسيث: واشنطن مستعدة لدعم الحلفاء بالصواريخ الاعتراضية | الشرق للأخبار

حرب إيران.. هيجسيث: واشنطن مستعدة لدعم الحلفاء بالصواريخ الاعتراضية عند الحاجة

time reading iconدقائق القراءة - 8
وزير الحرب بيت هيجسيث بجانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة في رحلة من دوفر بولاية ديلاوير إلى ميامي بولاية فلوريدا. 7 مارس 2026 - REUTERS
وزير الحرب بيت هيجسيث بجانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة في رحلة من دوفر بولاية ديلاوير إلى ميامي بولاية فلوريدا. 7 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، مساء الأحد، إن الولايات المتحدة مستعدة لدعم حلفائها في الشرق الأوسط لتعزيز قدراتهم الدفاعية في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة القادمة من إيران، مؤكداً أن واشنطن وضعت خططاً مسبقة لضمان تزويدهم بما يحتاجونه من منظومات الاعتراض والذخائر.

وأوضح هيجسيث، في مقابلة مع شبكة CBS NEWS، أن القوات الأميركية "مستعدة جداً" لمساعدة الحلفاء إذا احتاجوا إلى إعادة تزويد منظومات الدفاع الجوي بالصواريخ الاعتراضية، مشيراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تتابع تطورات الميدان وتضع تقديراتها للذخائر اللازمة خلال العمليات الجارية.

وأضاف أن الولايات المتحدة يمكنها نقل الذخائر إلى حلفائها إذا لزم الأمر، مع التأكيد على أن حماية القوات الأميركية وقواعدها العسكرية تبقى "أولوية"، قائلاً إن واشنطن "ستساعد الحلفاء حيثما أمكن ذلك".

ولفت هيجسيث إلى أن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ تراجعت بشكل كبير منذ بداية الحرب، مبيناً أن حجم إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفض بنحو 90% مقارنة بمستويات الذروة في بداية التصعيد.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات منسقة على إيران، الأسبوع الماضي، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج، فيما قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن هذه الهجمات خلّفت "شعوراً كبيراً بالخيانة".

اغتيال المرشد واندلاع الحرب

بشأن الحديث عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من جر الولايات المتحدة إلى الحرب على إيران، قال هيجسيث: "كل ما أعرفه أنني في الغرفة كل يوم، وأرى كيف يعمل الرئيس ترمب وما يضعه أولاً وهو أميركا والأميركيين والمصالح الأميركية".

ورداً على سؤال بشأن التقارير التي تحدثت عن أن معلومات استخباراتية إسرائيلية حول مكان وجود المرشد السابق علي خامنئي كانت عاملاً حاسماً في اندلاع الحرب وتوقيتها، قال الوزير الأميركي إن "الولايات المتحدة كانت تتحكم في قرار بدء العمليات"، مضيفاً أن المعلومات الاستخباراتية، سواء جاءت من إسرائيل أو من أجهزة الاستخبارات الأميركية، يتم التحقق منها قبل اتخاذ أي قرار عسكري.

ولفت إلى أن إدارة ترمب "ترى أن إيران تمثل تهديداً مستمراً بسبب ما وصفه بطموحاتها النووية"، مشيراً إلى أن طهران لم تستجب للدعوات بالتخلي عن برنامجها النووي بعد الضربات التي استهدفته.

التفوق الجوي

وأوضح وزير الحرب الأميركي أن أكثر من 50 ألف عنصر من الجيش الأميركي يشاركون في الحرب على إيران، مشيراً إلى أن القوات الأميركية كانت قد استهدفت نحو 3 آلاف هدف داخل إيران حتى الجمعة.

وأشار هيجسيث إلى أن التفوق الجوي المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل يمنح الطرفين قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، قائلاً إن سلاح الجو الأميركي والإسرائيلي يمثلان "أقوى قوتين جويتين في العالم".

كما قال إن العمليات العسكرية قد تتوسع باستخدام ذخائر تقليدية ثقيلة، بما في ذلك قنابل تزن 500 وألف وألفي رطل تستهدف مواقع عسكرية داخل إيران.

وأكد أن الولايات المتحدة "ستضمن عدم تحقيق إيران لطموحاتها النووية"، وشدد على أن الولايات المتحدة لا تنشر قوات برية داخل إيران حالياً، لكنه لكنه رفض الكشف عن الخيارات العسكرية المحتملة، قائلاً إن واشنطن "لن تعلن حدود عملياتها أو خياراتها العسكرية".

وأضاف: "الرئيس ترمب يعلم، وأنا أعلم، ولا يجوز أن تخبر العدو، ولا الصحافة، ولا تخبر أحدا بما ستكون حدودك في العملية.. نحن مستعدون للذهاب إلى أقصى حد لنحقق النجاح".

وحين سئل: "هل لدينا أي قوات علنية أو سرية داخل إيران الآن؟"، أجاب وزير الحرب: "لم أكن لأخبرك بذلك لو فعلنا".

الدعم الروسي لإيران

وفيما يتعلق بالتقارير عن تقديم روسيا معلومات استخباراتية لإيران حول التحركات الأميركية، ذكر هيجسيث أن واشنطن "تتابع كل شيء"، وأن أجهزة الاستخبارات الأميركية على دراية بالاتصالات الجارية بين مختلف الأطراف.

وقال هيجسيث: "لدينا أفضل معلومات استخباراتية في العالم، ونحن على علم بمن يتحدث مع من، ولماذا يتحدثون معهم، ومدى دقة تلك المعلومات، وكيف نأخذ ذلك بالاعتبار في خطط معركتنا، قائد القيادة المركزية".

وأضاف: "لكي يطمئن الشعب الأميركي، قائدهم العام (ترمب) على علم بمن يتحدث مع من، وأي شيء لا ينبغي أن يحدث، سواء كان علناً أو سراً، تتم مواجهته.. وبقوة".

وعما إذا كانت هناك محادثات مع الروس بشأن ذلك، قال الوزير الأميركي: "كما رأى الناس، لدى الرئيس ترمب علاقة فريدة مع العديد من قادة العالم حيث يمكنه إنجاز أمور لم يكن بإمكان رؤساء آخرين، خاصة جو بايدن، تحقيقها.. ومن خلال المحادثات المباشرة أو غير المباشرة، من خلاله بشكل فردي أو من خلال حكومته، يمكن بالتأكيد إيصال الرسائل".

وحين سئل عما إذا كان الجنود الأميركيون في خطر بسبب المساعدات الروسية المزعومة، قال بيت هيجسيث: "لا أحد يضعنا في خطر، نحن نعرض الآخرين للخطر، وهذا عملنا، لذا لسنا قلقين بشأن ذلك.. لكن الوحيدين الذين يجب أن يقلقوا الآن هم الإيرانيون الذين يعتقدون أنهم سيعيشون".

وعن سقوط 6 جنود أميركيين، قال الوزير الأميركي: "كان الرئيس محقاً عندما قال إنه سيكون هناك ضحايا، فأمور كهذه لا تحدث بدون ضحايا، وسيكون هناك المزيد من الضحايا، ولا أحد يعرف، مثل جيلنا، كيف يكون شعور رؤية الأمريكيين عائدين إلى منازلهم في توابيت.. لكن هذا لا يضعفنا أبداً، بل يشد همتنا وعزيمتنا لنقول إننا سننهي هذه المعركة".

مجتبى خامنئي واستسلام إيران

وعند الحديث عن إعلان إيران اختيار مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، مرشداً جديداً للبلاد، وتهديد ترمب في هذا الإطار، قال هيجسيث إن الحرب الحالية "ليست حرب تغيير نظام بالمعنى التقليدي"، موضحاً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إعادة تشكيل المجتمع الإيراني من منظور أميركي كما حدث في تجارب سابقة مثل أفغانستان.

وقال: "جربنا ذلك (في أفغانستان).. والشعب الأميركي رفض ذلك، والرئيس ترمب وصف تلك الحروب بالغباء.. ونحن لا نقاتل بهذه الطريقة".

واعتبر أن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية تمثل "فرصة تاريخية للشعب الإيراني"، بحسب وصفه.

وعند سؤاله بشأن تصريحات ترمب بأنه "لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط"، وكيف سيبدو الأمر، قال هيجسيث: "نحن نقاتل من أجل الانتصار، أي أننا نحدد الشروط، وسنعرف متى لا يكون الإيرانيون قادرين على القتال، وسيأتي وقت لن يكون لديهم خيار سوى فعل ذلك.. سواء كانوا يعلمون أم لا، سيكونون غير فعالين في القتال.. سوف يستسلمون".

وأضاف أن للاستسلام "عدة طرق مختلفة"، وقال: "سواء أرادوا الاعتراف بذلك أم لا، سواء سمح لهم كبرياؤهم بقولها بصوت عال أم لا، سيكون الرئيس ترمب هو من سيحدد شروط ذلك".

تصنيفات

قصص قد تهمك