
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الثلاثاء، إن "مصر تدين استهداف الدول العربية، ومحاولة إقحامها في المعركة"، وذلك خلال مؤتمر صحافي بشأن تداعيات "حرب إيران"، ورفع أسعار الوقود المحلي.
وأضاف مدبولي أن "الزيادة التي وصلت إليها أسعار البنزين غير مسبوقة، والدولة لا تزال تتحمل جزءاً كبيراً من أسعار البنزين"، مشيراً إلى أن "كل الدول اتخذت إجراءات بشأن زيادة أسعار الوقود".
وأوضح رئيس الوزراء المصري أن "محاولتنا المحافظة على الأسعار، وتحمل التكلفة بالكامل كان سيكبدنا خسائر هائلة، لذلك لجأنا إلى ذلك الإجراء الاستباقي، وسيكون هناك مراجعة للقرارات والزيادات عقب انتهاء الأزمة، وإذا توقفت الحرب غداً ستظل تداعياتها فترة قبل أن تنحسر".
وتابع: "اتخذنا إجراءات عاجلة في ترشيد النفقات والتقشف في بعض البنود، وصدر قرار لكل الجهات في الدولة في هذا الأمر، ونعي أن تلك القرارات لها تداعيات على التضخم وعلى المواطن، ولذلك ناقشنا بعض إجراءات الحماية الاجتماعية خاصة للفئات الأقل دخلاً، والدولة لن تسمح بأي محاولات لاستغلال الأزمة الاستثنائية التي نمر بها"
ونوه بأن "السياسة النقدية المصرية لم تتغير، ونستهدف مرونة سعر الصرف، وأن تأثير الحرب على السياسة النقدية سيكون استثنائياً ومؤقتاً".
دعم الموازنة المصرية
وخلال المؤتمر قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إن "مصر بذلت جهوداً صادقة لمنع انفجار الأزمة، والعمل على خفض التصعيد، وللأسف الجهود لم تسفر عن النتائج المأمولة".
وأضاف: "مصر حذرت من تداعيات التصعيد العسكري واتساع رقعة الصراع في المنطقة.. رقعة الصراع امتدت لدول أخرى خاصة في ظل الهجمات غير المبررة والمستهجنة على دول الخليج العربية ودول أخرى صديقة".
وتابع: "نتواصل بشكل مستمر مع الأطراف الدولية والإقليمية، لتجنب تبعات الحرب التي تشهدها المنطقة، ونتوقع في خلال الأسابيع المقبلة أن يكون هناك نتائج محددة فيما يخص توفير تمويل ميسر لدعم الموازنة المصرية من تداعيات الأزمة الجارية".
أسعار الوقود في مصر
كانت وزارة البترول المصرية أعلنت رفع أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود، الثلاثاء، مشيرة إلى "ظروف استثنائية في أسواق الطاقة العالمية" مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضافت الوزارة أنها رفعت سعر البنزين 80 إلى 20.75 جنيه للتر، والبنزين 92 إلى 22.25 جنيه للتر، والبنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر والسولار إلى 20.5 جنيه للتر.
وذكرت الوزارة، في بيان، أنه "تقرر تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً، وذلك اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس الساعة الثالثة صباحاً".
وأوضحت الوزارة أن ذلك "يأتي في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي، فقد أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالمياً، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات".
رفع أسعار الوقود في مصر
- بنزين 95: من 21 إلى 24 جنيهاً للتر
- بنزين 92: من 19.25 إلى 22.25 جنيه للتر
- بنزين 80: من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر
- سولار: من 17.5 إلى 20.5 جنيه للتر
- بوتاجاز الأسطوانة 12.5 كجم: من 225 إلى 275 جنيهاً
- بوتاجاز الأسطوانة 25 كجم: من 450 إلى 550 جنيهاً
- غاز تموين السيارات: من 10 إلى 13 جنيهاً للمتر
وذكرت الوزارة المصرية أن الدولة "في مواجهة تلك التحديات، تواصل جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي، ودفع أعمال الاستكشاف وتنمية موارد مصر من البترول والغاز، من خلال تحفيز شركاء الاستثمار على التوسع في أنشطتهم، وذلك في إطار العمل على تقليل الفاتورة الاستيرادية".
وأضافت: "تتابع الحكومة عن كثب تطورات الأسواق والتكلفة، في إطار العمل على استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز للمواطن وجميع قطاعات الدولة".
واختتمت وزارة البترول المصرية بيانها قائلة: "كما تؤكد أن أي إجراءات استثنائية يتم اتخاذها تأتي في إطار إدارة مسؤولة للتحديات الدولية الراهنة، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق المحلي كأولوية قصوى".








