
بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، الصراع في الشرق الأوسط، في ثاني اتصال هاتفي بين الرئيسين خلال أسبوع، داعياً إلى وقف جميع الأعمال القتالية.
وقال الكرملين في بيان إن بوتين أكد مجدداً لنظيره الإيراني على موقفه الثابت المؤيد لخفض سريع للصراع في الشرق الأوسط.
وذكر أن بيزشكيان أعرب عن شكره لبوتين على دعم روسيا لإيران، "ولا سيما تقديمها المساعدات الإنسانية لبلاده"، وذلك في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
فيما قالت الرئاسة الإيرانية في بيان، إنه "جرى بحث أهم قضايا التعاون بين البلدين والتطورات الإقليمية، خلال هذا الاتصال"، بما في ذلك حرب إيران.
وأضافت: "شدد رئيسا البلدين على ضرورة مواصلة المشاورات والتنسيق بينهما على أعلى المستويات".
"مقترحات" بوتين لإنهاء الصراع
وتأتي محادثة بوتين وبيزشكيان بعد يوم من اتصال أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الروسي، الذي قدم عدة مقترحات تهدف إلى إنهاء الصراع الإيراني بسرعة.
وأوضح مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، يوري أوشاكوف، للصحافيين، أن الرئيس الأميركي اتصل ببوتين لمناقشة التطورات في إيران وأوكرانيا.
وبحسب أوشاكوف، فإن الاتصال استمر حوالي ساعة، واصفاً المحادثة بأنها كانت "بناءة ومهنية وصريحة"، مشيراً إلى أن تبادل الآراء كان "مثمراً للغاية"، وأسفر عن "نتائج مفيدة".
ويعد هذا أول اتصال هاتفي بين بوتين وترمب منذ أكثر من شهرين، كما أنه أول اتصال معلن بينهما منذ الهجوم الذي شنته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
أضرار بالقنصلية الروسية
وفي السياق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الثلاثاء، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع.
وأضافت أن الهجوم على هيئة تمثيل دبلوماسية "انتهاك صارخ" للاتفاقيات الدولية، وأن على جميع الأطراف احترام "حرمة المواقع الدبلوماسية".
وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني للوزارة بأنه "في الثامن من مارس، في مدينة أصفهان الإيرانية، ونتيجة لهجوم على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية الروسية لأضرار".
وأردفت: "تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب والشقق السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أوتحدث إصابات خطيرة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، لبحث "آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، والتي شهدت تدهورا خطيرا على إثر العدوان غير المبرر الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران"، حسب بيان للخارجية الروسية.
وذكرت الوزارة أن لافروف أكد لعراقجي "موقف روسيا الداعم للتهدئة العاجلة في منطقة الشرق الأوسط"، وأبدى استعداد موسكو للمساهمة في تسوية الأزمة بالوسائل السياسية والدبلوماسية.









