أميركا طلبت من إسرائيل وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية | الشرق للأخبار

"أكسيوس": أميركا طلبت من إسرائيل وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية

time reading iconدقائق القراءة - 5
تصاعد الدخان بعد ضربة استهدفت خزانات الوقود في مصفاة نفط، وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، طهران، إيران. 8 مارس 2026 - Reuters
تصاعد الدخان بعد ضربة استهدفت خزانات الوقود في مصفاة نفط، وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، طهران، إيران. 8 مارس 2026 - Reuters
دبي-

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إسرائيل، الاثنين، عدم تنفيذ مزيد من الضربات على منشآت الطاقة في إيران، ولا سيما البنية التحتية النفطية، وفقاً لما نقله موقع أكسيوس الأميركي عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر. 

وبحسب "أكسيوس"، يمثل هذا الطلب أول مرة تكبح فيها إدارة ترمب جماح إسرائيل منذ أن أطلق البلدان عمليتهما العسكرية المشتركة ضد إيران قبل عشرة أيام.

وأدت الضربات الإسرائيلية إلى تغطية سماء طهران، المدينة التي يقطنها نحو عشرة ملايين نسمة، بسحب كثيفة من الدخان الأسود السام وأمطار حمضية، ما دفع إلى إصدار تحذيرات صحية عاجلة للسكان الإيرانيين. 

وقال مسؤول إسرائيلي إن الرسائل الأميركية نُقلت على مستوى سياسي رفيع، وإلى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير.

وذكر مصدر مطلع أن الإدارة الأميركية عزت طلبها إلى أسباب، منها أن الغارات تضر بالرأي العام الإيراني، الذي ترى أن جزءا كبيراً منه يعارض النظام.

مخاوف أميركية

ومن بين الأسباب أيضاً أن ترمب يهدف إلى التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد الحرب، على غرار النهج الذي اتبعه مع فنزويلا، كما أن هناك مخاوف من أن تُؤدي الغارات إلى هجمات إيرانية انتقامية واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، في ما قد يتسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.

وكانت إيران قد استهدفت في وقت سابق من الحرب منشآت طاقة في الخليج بطائرات مسيرة، لكنها لم تتسبب في أضرار كبيرة أو دائمة. غير أن واشنطن تخشى أن تؤدي جولة جديدة من الضربات على النفط الإيراني إلى تغيير هذا الوضع، وإلى ارتفاع أكبر في أسعار الطاقة العالمية. 

وقال مصدر مطلع إن ترمب ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والنفط الإيرانية باعتباره "خيار يوم القيامة"، ينبغي الاحتفاظ به كخيار أخير، ولا يُستخدم إلا إذا أقدمت إيران أولاً على ضرب منشآت النفط في الخليج عمداً. 

ولوّح ترمب بهذا الموقف علناً، محذراً، الاثنين، من أن إيران ستتلقى ضربة "أقسى بعشرين مرة" إذا ألحقت أضراراً بإمدادات النفط العالمية.

وكتب ترمب على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة ستستهدف "أهدافاً سهلة التدمير، تجعل من المستحيل تقريباً إعادة بناء إيران كدولة مرة أخرى". وأشار المصدر إلى أن ترمب كان يلمح بذلك إلى احتمال ضرب منشآت النفط الإيرانية. 

"أول خلاف كبير"

كان الموقع قد نقل، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الضربات الإسرائيلية، التي استهدفت 30 مستودع وقود في إيران، تجاوزت بكثير ما كانت تتوقعه واشنطن، ما أدى إلى "أول خلاف كبير" بين واشنطن وتل أبيب منذ اندلاع الحرب.

بحسب أكسيوس، تخشى الولايات المتحدة أن تؤدي الضربات الإسرائيلية على بنية تحتية يستخدمها مدنيون في إيران إلى نتائج عكسية استراتيجية، قد تدفع المجتمع الإيراني لدعم النظام ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

من جهته، انتقد السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، أحد أبرز الداعمين للحرب داخل الحزب الجمهوري، الضربات الإسرائيلية على مستودعات الوقود.

وكتب على منصة "إكس": "يرجى توخي الحذر في اختيار الأهداف، هدفنا هو تحرير الشعب الإيراني بطريقة لا تدمر فرصه في بدء حياة جديدة وأفضل عندما ينهار هذا النظام، سيكون اقتصاد النفط الإيراني أساسياً لتحقيق ذلك".

وحاول وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، الثلاثاء، النأي بالإدارة الأميركية عن ضربات مستودعات الوقود الإيرانية، مؤكداً للصحافيين أن الولايات المتحدة لم تستهدف مواقع من هذا النوع.

وذكر "أكسيوس" أن البيت الأبيض والسفارة الإسرائيلية في واشنطن والجيش الإسرائيلي امتنعوا عن التعليق.  

وذكرت إسرائيل أن سلاح الجو نفذ، السبت، ضربات تسببت في اندلاع حرائق كبيرة في طهران، حيث شوهدت ألسنة اللهب من مسافات بعيدة وتصاعد دخان كثيف فوق العاصمة.

وزعم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن النظام الإيراني يستخدم مستودعات الوقود "لتزويد مستهلكين مختلفين بالوقود، بما في ذلك أجهزته العسكرية"، فيما أشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن "الضربات كانت تهدف جزئياً لتوجيه رسالة إلى إيران لوقف استهداف البنية التحتية المدنية في إسرائيل".

ولفت مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الجيش الأميركي مسبقاً بالضربات، لكن مسؤولاً أميركياً أوضح أن "الجيش الأميركي فوجئ بمدى اتساع نطاقها"، مضيفاً: "لا نعتقد أنها كانت فكرة جيدة".

تصنيفات

قصص قد تهمك