وكالة الطاقة الدولية توافق على أكبر سحب من احتياطي النفط | الشرق للأخبار

وكالة الطاقة الدولية توافق على أكبر سحب من احتياطي النفط الاستراتيجي في تاريخها

الدول الأعضاء في الوكالة ستفرج عن 400 مليون برميل من مخزونات النفط الطارئة

time reading iconدقائق القراءة - 4
خزانات النفط والغاز تظهر في مستودع نفط بميناء بمدينة تشوهاى بالصين. 22 أكتوبر 2018 - REUTERS
خزانات النفط والغاز تظهر في مستودع نفط بميناء بمدينة تشوهاى بالصين. 22 أكتوبر 2018 - REUTERS
دبي/ لندن -

وافقت وكالة الطاقة الدولية على أكبر سحب من احتياطيات النفط الطارئة على الإطلاق، فيما تسعى الحكومات إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وأضافت الوكالة أن ‌"32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو".

وأوضحت: "ستقدم أمانة الوكالة الدولية للطاقة، مزيداً من التفاصيل حول كيفية تنفيذ هذا الإجراء الجماعي في الوقت المناسب".

أسعار النفط 

وكانت أسعار النفط قفزت إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل في لندن في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وسط توقف التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي في الخليج العربي فعلياً، رغم أن العقود الآجلة تراجعت منذ ذلك الحين، جزئياً بسبب توقعات بأن الحكومات ستلجأ إلى احتياطياتها النفطية.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، التي تنسق عمليات الإفراج عن المخزونات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن أعضاءها البالغ عددهم 32 دولة لديهم أكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات الطوارئ العامة، بما في ذلك أكبر مخزون احتياطي وهو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي. وهناك أيضاً 600 مليون برميل إضافية من مخزونات الصناعة الخاضعة لالتزامات حكومية.

وأعلنت بريطانيا، الأربعاء، التزامها بقرار الوكالة، مشيرة إلى أنها ستساهم بسحب 13.5 مليون برميل من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية. 

 وأوضح وزير الطاقة البريطاني في بيان، أن "المملكة المتحدة ستقوم بدورها مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطراب في سوق النفط".

وأكدت كوريا الجنوبية، حسبما ورد في بيان عن وزارة الصناعة، أنها ستفرج عن 22.46 مليون برميل من احتياطيات النفط في إطار قرار وكالة الطاقة الدولية. 

و​قالت الحكومة الهندية إنها ترحب بقرار ⁠وكالة ‌الطاقة الدولية السحب من احتياطيات النفط ​في ظل ⁠الاضطرابات السائدة في الإمدادات.                           

وأوضحت ‌وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية، في بيان: "الهند على استعداد ‌لاتخاذ التدابير المناسبة، وحسبما تقتضي الضرورة، لدعم استقرار السوق العالمية ​بما يتماشى مع جهود وكالة الطاقة الدولية".

كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يمثل 14.5 مليون برميل بالنسبة لفرنسا.

وكانت عمليات السحب السابقة من الاحتياطيات الاستراتيجية قد حققت نتائج متباينة. فقد نفذت الدول الأعضاء عمليتي سحب متتاليتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع عام 2022، ما أدى في البداية إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20%، إذ اعتبر متعاملون الخطوة دليلاً على أن أزمة النفط أخطر مما كان متوقعاً؛ لكن محللين يقولون إن تلك العمليات ساعدت في نهاية المطاف على خفض الأسعار.

ومن بين أكثر عمليات السحب نجاحاً ما جرى في عام 1991، عندما أمر الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الأب، بأول سحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الليلة نفسها التي شن فيها تحالف تقوده الولايات المتحدة هجوماً على العراق لتحرير الكويت، ضمن عملية "عاصفة الصحراء" (حرب الخليج الثانية).

وانضمت دول وكالة الطاقة الدولية إلى العملية بإطلاق مزيد من النفط من مخزوناتها وفق خطة كانت قد وضعتها قبل الحرب.

وانخفضت الأسعار بأكثر من 20% في اليوم الأول من الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة، وبحلول الوقت الذي دخلت فيه قوات التحالف إلى العراق والكويت في فبراير، كان النفط المسحوب من الاحتياطي الاستراتيجي قد بدأ بالفعل بالتدفق إلى الأسواق.

تصنيفات

قصص قد تهمك