تأييد إسرائيلي للحرب على إيران.. ومكاسب نتنياهو غير محسومة | الشرق للأخبار

تأييد إسرائيلي واسع للحرب على إيران.. ومكاسب نتنياهو الانتخابية غير محسومة

استطلاعات رأي: الثقة بالمؤسسة الأمنية في إسرائيل أعلى بكثير من القيادة السياسية

time reading iconدقائق القراءة - 4
غارات جوية أميركية إسرائيلية على مناطق عدة في العاصمة الإيرانية طهران. 8 مارس 2026 - Getty Images
غارات جوية أميركية إسرائيلية على مناطق عدة في العاصمة الإيرانية طهران. 8 مارس 2026 - Getty Images
دبي -

يميل الرأي العام الإسرائيلي بوضوح إلى دعم المواجهة العسكرية مع إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، خصوصاً عندما تُعرض بوصفها معركة تستهدف البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية لطهران، وتُدار بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

ولكن التأييد الشعبي الواسع للحرب لا يعني بالضرورة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نجح في تحويلها إلى مكسب انتخابي حاسم قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر 2026.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن القلق من التهديد الإيراني كان مرتفعاً داخل إسرائيل حتى قبل اندلاع الحرب، وأظهر استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن 78% من الإسرائيليين اعتبروا الساحة الإيرانية مصدر تهديد أمني رئيسي، وأن 50.5% أيدوا خيار توجيه ضربة إسرائيلية لإيران حتى من دون مشاركة أميركية مباشرة إذا حالت اتفاقات دبلوماسية دون ذلك.

كما رأى 72.5% أن قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية كافية للتعامل مع هجوم إيراني محتمل، ما يعكس ثقة نسبية بالقدرة الدفاعية إلى جانب قبول واسع لخيار القوة.

ومع اندلاع الحرب، ازداد التأييد الشعبي لها بشكل واضح. فقد أظهر استطلاع لاحق للمعهد أن 81% من الإسرائيليين يؤيدون الهجوم الإسرائيلي–الأميركي على إيران، فيما يدعم 63% استمرار الحملة حتى إسقاط النظام الإيراني.

كما يعتقد 69% أن النظام في طهران سيتضرر بشدة نتيجة الحرب، ويذهب 22% إلى حد الاعتقاد بإمكانية انهياره بالكامل، وتشير هذه النتائج إلى أن شريحة واسعة من الجمهور الإسرائيلي ترى في الحرب فرصة لإحداث تغيير استراتيجي كبير في ميزان القوة مع إيران.

في المقابل، تبقى الثقة بالمؤسسة الأمنية أعلى بكثير من الثقة بالقيادة السياسية. فقد عبر 79% عن ثقتهم بالجيش، و85% بسلاح الجو، و86% بقيادة الجبهة الداخلية، بينما قال 34% فقط إنهم يثقون بالحكومة، و38% فقط إنهم يثقون بنتنياهو.

حرب إيران والانتخابات الإسرائيلية

سياسياً، تظهر الاستطلاعات أن الحرب حسنت موقع حزب "الليكود" لكنها لم تحسم ميزان القوى. إذ يحصل الحزب على نحو 25 مقعداً في بعض الاستطلاعات، ويبقى الحزب الأكبر، لكن معسكر نتنياهو لا يتجاوز نحو 51 مقعداً مقابل نحو 69 مقعداً لمعسكر معارضيه، ما يعني أن التأييد الشعبي للحرب لم يتحول حتى الآن إلى أغلبية سياسية تضمن له حسم الانتخابات المقبلة.

وفي ما يتعلق بإدارة المعركة، فيبدو أن نتنياهو يحقق مستوى من الثقة يفوق شركاءه في الحكومة. إذ أظهر استطلاع "القناة 13" أن 53% من الجمهور يثقون به في إدارة الحرب، في حين يحظى وزير الدفاع يسرائيل كاتس بثقة أقل بكثير، إذ قال 37% فقط إنهم يثقون بأدائه، مقابل 44% أعربوا عن عدم ثقتهم به.

وتشير هذه النتائج إلى أن نتنياهو نجح، على الأقل مؤقتاً، في ترسيخ صورته كعنوان أساسي لإدارة المواجهة، حتى لو لم ينعكس ذلك بعد في صورة نصر سياسي شامل لمعسكره.

تصنيفات

قصص قد تهمك