
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، في وقت مبكر من يوم الجمعة، فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز (KC-135) في "الأجواء الصديقة أثناء "عملية الغضب الملحمي".
وأوضحت، في بيان، أن الواقعة شهدت مشاركة طائرتين، حيث سقطت إحداهما في غرب العراق، بينما هبطت الثانية بأمان.
وذكرت أن "الحادث لم يكن ناجماً عن نيران عدائية أو صديقة"، وتابعت القيادة المركزية الأميركية: "لا تزال جهود الإنقاذ جارية"، فيما زعمت إيران مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم قيادة مقر "خاتم الأنبياء" العسكري في إيران قوله "جرى استهداف طائرة تزويد بالوقود أميركية في غرب العراق عبر أنظمة الدفاع الجوي وإسقاطها"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وقالت شبكة CBS الأميركية إن طائرة التزويد بالوقود KC-135 التي سقطت في غرب العراق كان على متنها 6 أفراد.
وأضافت الشبكة أن "طائرة مماثلة تعرضت لضربة، لكنها تمكنت من الهبوط في إسرائيل".
ونقلت "رويترز" عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الطائرة الأخرى في الحادث من طراز KC-135 أيضاً، وإن تلك التي تحطمت كانت تقل ستة جنود.
والطائرات من هذا الطراز، الذي صممته شركة "بوينج" في الخمسينيات وأوائل الستينيات، بمثابة العمود الفقري لأسطول الجيش الأميركي للتزود بالوقود جواً، وهي ضرورية للسماح للطائرات بالقيام بمهامها دون الحاجة إلى الهبوط.
حرب إيران
والأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" شون بارنيل، إن نحو 140 جندياً أميركياً أصيبوا خلال حرب إيران، بينهم 8 إصابات خطيرة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية.
وأوضح بارنيل، في بيان: "الغالبية العظمى من هذه الإصابات كانت طفيفة، وقد عاد 108 من أفراد الخدمة بالفعل إلى مهامهم".
وتابع: "8 من أفراد الخدمة الأميركيين مصابون حالياً بجروح خطيرة".
ويمثل هذا الرقم أول مؤشر على الحجم الأوسع للإصابات التي لحقت بالقوات الأميركية في أعقاب ضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة انتقامية من إيران.
وكانت القيادة المركزية الأميركية، قد أعلنت وفاة جندي من الحرس الوطني الأميركي في الكويت، الاثنين، إثر ما وصفتها بـ"حادثة صحية طارئة"، مؤكدة أنه يجري حالياً التحقيق في سبب الوفاة.
وبوفاة هذا الجندي، ترتفع حصيلة الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بدء الهجوم على إيران في 28 فبراير الماضي إلى 8 جنود، بالإضافة إلى إصابة 140 آخرين بجروح وُصفت بعضها بأنها "خطيرة"، وذلك في إطار العمليات العسكرية المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
واندلعت الحرب على إيران في فجر 28 فبراير، حيث شنّت القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات غير مسبوقة على إيران، شملت اغتيال قادة كبار، أبرزهم المرشد علي خامنئي، إلى جانب ضرب عدد كبير من المواقع العسكرية وأنظمة الدفاع ومنصات إطلاق الصواريخ والسفن الحربية.
وقال قائد CENTCOM الأدميرال برادلي كوبر، في بيان، إن أكثر من 50 ألف جندي يشاركون في العمليات العسكرية، إلى جانب 200 طائرة مقاتلة، وحاملتي طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، مع استمرار تدفق تعزيزات إضافية، واصفاً هذا الحشد بأنه الأكبر للقوات الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل، ويمثل "قوة نارية هائلة".








