رئيس الوزراء العراقي: قرار الحرب مسؤولية الدولة ومؤسساتها | الشرق للأخبار

رئيس الوزراء العراقي: قرار الحرب مسؤولية الدولة ومؤسساتها

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مأدبة إفطار رمضانية، بغداد، العراق. 15 مارس 2026 - وكالة الأنباء العراقية "واع"
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مأدبة إفطار رمضانية، بغداد، العراق. 15 مارس 2026 - وكالة الأنباء العراقية "واع"
دبي-

قال رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، السبت، إن الدولة بمؤسساتها هي المعنية بقرار الحرب، محذراً من أن قصف مقار البعثات الدبلوماسية والتحالف قد يعرّض العراق لتبعات خطيرة، وذلك وسط تصاعد التوترات الإقليمية التي تهدد الأمن والبنية التحتية وقطع إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد بسبب حرب إيران.

وأوضح السوداني خلال استقبال عدد من رجال الدين في حفل إفطار رمضاني، أن العراق يمر بتحديات كبيرة تعمل الحكومة على تجاوزها بالتنسيق مع كل الجهات المعنية، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية "واع" عن بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.

وذكر السوداني خلال اللقاء أن "الحرب توسعت وتهدد الجميع، بما في ذلك مشاريع البنى التحتية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد"، مؤكداً أن الوضع الأمني يزداد سوءاً، وأن "الدولة بمؤسساتها هي المعنية بقرار الحرب".

ولفت إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان وتهجير 900 ألف مواطن زاد من تعقيد الأوضاع في المنطقة، مضيفاً: "نحتاج إلى خطاب يدعم السلم الاجتماعي، ويرفض العنف والتطرف، ويعزز الوحدة الوطنية".

وقال السوداني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "ورّط المنطقة في هذه الحرب بشكل غير مسبوق".

إدانة استهداف مقار الحشد الشعبي

وفي السياق، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً طارئاً في القصر الحكومي، السبت، استضاف خلاله رئيس هيئة الحشد الشعبي ورئيس أركان الهيئة، بحضور رئيس مجلس الوزراء، وذلك لتقييم الأوضاع الأمنية في ضوء التطورات الأخيرة، حسبما ذكرت "واع".

وقالت "الوكالة" إن "المجتمعين أدانوا الاعتداءات التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي والقوات الأمنية"، مؤكدين أن مثل هذه "الاعتداءات الغادرة تمثل انتهاكاً لسيادة العراق وتهديداً لاستقراره الأمني".

وجدد المجتمعون "رفضهم استهداف المنشآت الحيوية للدولة والبعثات الدبلوماسية"، مشددين على "أهمية استدامة إجراءات المؤسسات الأمنية لحماية تلك البعثات ومقراتها، وملاحقة من يقوم باستهدافها ويعرّض أمنها لأي خطر".

والسبت، أفادت مصادر أمنية عراقية بسقوط 3 أفراد من قوات الحشد الشعبي في غارة استهدفت مقراً للقوات في بغداد.

واشنطن تطالب رعاياها بالمغادرة 

وفي سياق متصل، قالت السفارة الأميركية في بغداد، السبت، إن على المواطنين الأميركيين مغادرة العراق على الفور، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي استهدف مبنى السفارة، فيما أعربت وزارة الخارجية العراقية عن رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف البعثات الدبلوماسية والقنصليات العاملة على أراضي جمهورية العراق.

وأضافت السفارة الأميركية: "يُنصح بشدة المواطنون الأميركيون الذين يختارون البقاء في العراق بإعادة النظر في قرارهم في ضوء التهديد الكبير الذي تشكله جماعات مسلحة متحالفة مع إيران".

وأوضحت أن المنطقة المحيطة بمطار أربيل الدولي والقنصلية الأميركية في أربيل شهدت أيضاً هجمات متكررة، محذّرة الأميركيين من محاولة التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية في أربيل بسبب استمرار خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية.

وأكدت السفارة استمرار العمل بتحذير السفر من المستوى الرابع، الذي ينص على "عدم السفر إلى العراق"، مبررة ذلك بـ"مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلح والاضطرابات المدنية"، إلى جانب القدرة المحدودة للحكومة الأميركية على تقديم خدمات طارئة لمواطنيها داخل البلاد.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية العراقية، التزام الحكومة بضمان أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية والعاملين فيها، بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك