اليابان بعد طلب ترمب: عقبات أمام إرسال سفن حربية لمضيق هرمز | الشرق للأخبار

اليابان بعد طلب ترمب: عقبات كبيرة أمام إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 4
ناقلة نفط راسية بالقرب من سواحل مسقط مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز. 10 مارس 2026 - Reuters
ناقلة نفط راسية بالقرب من سواحل مسقط مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز. 10 مارس 2026 - Reuters
دبي -

قال مسؤول ياباني رفيع، الأحد، إن أي قرار بإرسال سفن عسكرية يابانية إلى الشرق الأوسط لمرافقة السفن سيواجه "عقبات كبيرة"، وذلك بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في أن تنضم طوكيو إلى الولايات المتحدة للحفاظ على مضيق هرمز "مفتوحاً وآمناً".

وذكر تاكايوكي كوباياشي، رئيس السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، لهيئة الإذاعة العامة اليابانية، أنه "رغم أن الأمر غير مستبعد قانونياً، فإنه في ظل الصراع الجاري يجب الحكم عليه بحذر شديد"، بحسب ما أوردت "بلومبرغ".

وجاءت تعليقات كوباياشي رداً على تصريحات ترمب قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى واشنطن في 19 مارس الجاري.

تعتمد اليابان بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط لتشغيل اقتصادها، ومع ذلك، فإنها لم تتخذ موقفاً واضحاً بشأن حرب إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية كبيرة من الناخبين اليابانيين تعارض هذا الصراع، بحسب ما أوردت "بلومبرغ".

والأربعاء، أعلنت تاكايتشي أن اليابان ستفرج عن 80 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، وذلك قبل الاتفاق الذي أعلنته وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة.

وعند سؤالها عن القضية في البرلمان، قالت تاكايتشي إن طوكيو لا تخطط لإرسال كاسحات ألغام للمساعدة في إزالة الألغام من محيط مضيق هرمز، على الأقل حتى انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وقال كوباياشي، الأحد، إنه "نظراً لميل ترمب إلى تغيير رسائله، ينبغي على تاكايتشي استخدام علاقاتها الشخصية معه لمعرفة نواياه الحقيقية".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى معرفة ما الذي يريده فعلاً، هذا هو الأمر الأكثر أهمية".

ترمب يريد دعماً دولياً لتأمين المضيق

وجدد ترمب، السبت، دعوته للدول التي تتسلم إمداداتها النفطية عبر مضيق هرمز إلى المساهمة في تأمين الممر البحري، مشدداً على أن حماية حركة الملاحة يجب أن تكون "جهداً جماعياً".

وقال ترمب، عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة "هزمت إيران ودمّرتها بالكامل، عسكرياً واقتصادياً وبكل الطرق"، داعياً الدول التي تتسلم النفط عبر مضيق هرمز إلى تحمّل مسؤولية تأمين هذا الممر البحري.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن "الولايات المتحدة ستساعد في هذه الجهود"، لافتاً إلى أن واشنطن ستنسق مع تلك الدول "حتى تسير الأمور بسرعة وسلاسة وبشكل جيد".

وتابع ترمب: "كان ينبغي أن يكون ذلك دائماً جهداً جماعياً، والآن سيكون كذلك"، موضحاً أن هذه الخطوة "ستجمع العالم نحو الانسجام والأمن والسلام الدائم".

وفي وقت سابق السبت، عبّر ترمب عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً إلى المنطقة، مضيفاً: "في غضون ذلك، ستشن الولايات المتحدة قصفاً عنيفاً على طول الساحل، وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وإغراقها".

وتتصاعد المخاوف من أن إيران ربما زرعت ما لا يقل عن 12 لغماً بحرياً لعرقلة مرور ناقلات النفط والسفن الحربية عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

جزيرة خرج

وهدد ترمب، الجمعة، باستهداف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، وهي مركز رئيسي للنفط، ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وأرفق ترمب إنذاره النهائي بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إن الولايات المتحدة "دمرت تماماً" أهدافاً عسكرية على الجزيرة، التي تعد محطة تصدير لنحو 90% من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد حوالي 483 كيلومتراً شمال غربي المضيق.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، السبت، إن القوات الأميركية شنت ضربة دقيقة واسعة النطاق على جزيرة خرج في إيران الليلة الماضية.

وأضافت: "القوات الأميركية قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية".

وتراقب الأسواق أي مؤشر على أن الضربات الأميركية ألحقت أضراراً بشبكة الأنابيب والمحطات وخزانات التخزين المعقدة في الجزيرة. فقد يؤدي حتى أي تعطل بسيط إلى مزيد من الضغوط على المعروض العالمي، مما يضيف ضغطاً على سوق متقلب بالفعل.

تصنيفات

قصص قد تهمك