إدارة ترمب تعتزم الإعلان عن تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز | الشرق للأخبار

إدارة ترمب تعتزم الإعلان عن تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز

"وول ستريت جورنال": عدة دول أحجمت عن إبداء التزامها بمثل هذه المهمة حتى تتوقف حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فلوريدا- 13 مارس 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند متوجهاً إلى فلوريدا- 13 مارس 2026 - Reuters
دبي-

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم الإعلان خلال الأسبوع الحالي عن تحالف، لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز.

وأضاف المسؤولون أن الإدارة الأميركية ما زالت تبحث مع الحلفاء توقيت بدء هذه العملية، وما إذا كانت ستبدأ قبل أو بعد انتهاء حرب إيران.

وقالت الصحيفة إن "البيت الأبيض رفض التعليق على التقرير، كما أحجمت عدة دول عن إبداء التزامها بمثل هذه المهمة حتى تتوقف الحرب في المنطقة".

وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني قد أعلن أن إيران "تمتلك السيادة الكاملة على مضيق هرمز، ولن نسمح للعدو بالانتفاع به".

ونقلت وكالة "تسنيم" للأنباء عن نائيني قوله إن "الحرس الثوري دمر أربع منظومات ثاد أميركية، واستهدف 18 سفينة، وناقلة نفط خلال الحرب".

مضيق هرمز.. تحركات متعددة الجوانب

ويشهد مضيق هرمز تحركات متعددة الجوانب لضمان سلامة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، تتفاوت بين السلم والقوة، إذ تتجه وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) إلى تعزيز وجودها العسكري هناك بنقل مزيد من قوات مشاة البحرية وسفن حربية، فيما تكثف الهند ودول أوروبية اتصالاتها مع إيران.

وكان 3 مسؤولين أميركيين، قد ذكروا لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث وافق على طلب من القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم" المسؤولة عن القوات الأميركية في الشرق الأوسط، لنشر عناصر من مجموعة الاستعداد البرمائي مع وحدة استكشافية من مشاة البحرية.

وأضاف المسؤولون أن هذه القوة تتكوّن عادةً من عدة سفن حربية ونحو 5 آلاف من مشاة البحرية. وأشار مسؤولان إلى أن السفينة البرمائية "يو إس إس تريبولي" المتمركزة في اليابان، ومعها قوات من مشاة البحرية، تتجه حالياً إلى الشرق الأوسط.

وكانت قد ذكرت مصادر أميركية، أن ترمب أقدم على قرار شن حرب إيران، رغم إدراكه أن ذلك قد يدفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، معتقداً أنها "ستستسلم وأن الجيش الأميركي قادر على التعامل مع الوضع، حال إغلاق أهم ممر ملاحي في العالم"، وفقاً للصحيفة.

"ثقة ترمب"

وبحسب مسؤولين في الإدارة وآخرين مُطّلعين على الأمر، فإنّ دافع ترمب للحرب كان ثقة عميقة في قدرات الجيش الأميركي على تحقيق نصر سريع وحاسم.

وتعززت ثقة ترمب في رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، بعد الضربات الأميركية الناجحة على المواقع النووية الإيرانية العام الماضي، والغارة التي نُفّذت في يناير الماضي، وأسفرت عن القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

اقرأ أيضاً

لماذا يُعد مضيق هرمز أحد أخطر الممرات البحرية في العالم؟

تعرف على أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية، وحجم النفط والغاز الذي يمر عبره سنويًا، وتأثير أي توتر فيه على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

كما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن فرنسا وإيطاليا بدأتا محادثات مع إيران سعياً للتفاوض على اتفاق يضمن مرور سفنهما بأمان عبر مضيق هرمز، لكن روما نفت التقرير.

وتتوقف حركة الشحن في الخليج وعلى طول مضيق هرمز بصورة شبه كاملة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، شن هجمات على إيران في 28 فبراير، ما دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع لمستويات لم تُسجل منذ عام 2022.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن فرنسا من بين دول أوروبية تجري محادثات مع طهران، فيما سعت إيطاليا إلى التواصل مع الإيرانيين. ونفى مصدر بوزارة الخارجية الإيطالية ما ورد في تقرير الصحيفة.

"مشكلة ليست طويلة الأمد"

من جهته، قال وزير الحرب الأميركي، في وقت سابق الجمعة، إن إغلاق مضيق هرمز فعلياً بسبب الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، "لن يشكل مشكلة طويلة الأمد للولايات المتحدة والعالم".

وأضاف هيجسيث خلال مؤتمر صحافي في "البنتاجون" أن إيران "تتصرف بدافع اليأس في مضيق هرمز"، قائلاً: "لقد تعاملنا مع الأمر، ولا داعي للقلق بشأنه".

وبلغ سعر "خام غرب تكساس الوسيط"، صباح الجمعة، نحو 93 دولاراً للبرميل، بعدما كان سعر البرميل قبل يوم من اندلاع الحرب في 28 فبراير نحو 67 دولاراً.

وانتقد هيجسيث تقارير إعلامية ذكرت أن الجيش الأميركي لم يكن لديه خطة لإعادة فتح مضيق هرمز قبل مهاجمة إيران، وهو الممر الأكثر أهمية في العالم لشحن النفط. وأردف: "بالطبع، هددت إيران الشحن في مضيق هرمز لعقود. هذا ما يفعلونه دائماً، احتجاز المضيق رهينة".

وأجاب رداً على سؤال بشأن عدم التخطيط لاحتمال إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة قائلاً: "لقد خططنا لذلك. نحن على دراية به".

وتابع: "في نهاية المطاف نريد القيام بذلك بشكل متسلسل وبالطريقة الأكثر منطقية لما نريد تحقيقه"، من دون تقديم تفاصيل محددة عن الخطط.

ولم يوضح هيجسيث ولا رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين كيف ستعيد الولايات المتحدة فتح المضيق أمام حركة ناقلات النفط والسفن الأخرى، في وقت أدى فيه الغموض بشأن نقل النفط من المنطقة إلى اضطراب الأسواق وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات، خصوصاً في آسيا.

تصنيفات

قصص قد تهمك