تقارير حرب إيران تثير صداماً بين إدارة ترمب وشبكات تلفزيونية | الشرق للأخبار

تقارير "حرب إيران" تثير صداماً بين إدارة ترمب وشبكات تلفزيونية أميركية

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية لدى عودته إلى واشنطن. 15 مارس 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية لدى عودته إلى واشنطن. 15 مارس 2026 - Reuters
دبي -

صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومها على وسائل الإعلام الأميركية على خلفية تغطيتها لحرب إيران، في خطوة أثارت انتقادات من منظمات الدفاع عن حرية الصحافة ومسؤولين سياسيين في الولايات المتحدة، وفق ما أورد مقوع "أكسيوس".

ولوّح رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار بإمكانية سحب تراخيص البث من بعض القنوات، متهماً مؤسسات إعلامية بنشر ما وصفه بـ"تشويهات وخدع إخبارية لا تخدم المصلحة العامة".

 وجاءت تصريحاته بعد يوم واحد من انتقادات حادة وجهها وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث لوسائل الإعلام، خلال إحاطة صحافية بشأن الحرب.

وخلال المؤتمر، استهدف هيجسيث شبكة CNN منتقداً تقريراً استند إلى مصادر متعددة قال إن الإدارة الأميركية قللت فيه من تقدير احتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة النفطية.

واعتبر هيجسيث أن استحواذ رجل الأعمال ديفيد إليسون على الشبكة، قد يكون خطوة إيجابية.

وتسعى شركة باراماونت إلى إتمام صفقة استحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، المالكة لشبكة CNN، وهي صفقة تحتاج إلى موافقة الجهات التنظيمية في إدارة ترمب.

وفي أحدث تعليق له، قال ترمب على منصته "تروث سوشال"، إنه "سعيد للغاية" بأن رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية يدرس تراخيص بعض ما وصفها بـ"مؤسسات الأخبار غير الوطنية".

تهديد بسحب تراخيص القنوات

في المقابل، دافع الرئيس التنفيذي لشبكة CNN مارك طومسون عن تغطية الشبكة، مؤكداً أن المؤسسة تقف وراء عمل صحافييها. وأضاف أن السياسيين لديهم دافع واضح لاتهام الصحافة بالكذب عندما تطرح أسئلة بشأن قراراتهم.

وبرز بريندان كار كأحد أبرز المسؤولين التنظيميين الذين يقودون هجمات ترمب على وسائل الإعلام.

وقال كار، في منشور عبر منصة "إكس"، إن على محطات البث التي تنشر "أخباراً كاذبة" أن "تصحح مسارها قبل موعد تجديد تراخيصها"، مرفقاً تعليقاته بصورة لتغريدة نشرها ترمب في وقت سابق من اليوم نفسه على منصة "تروث سوشيال".

وفي مقابلة مع شبكة CBS، شدد كار على موقفه قائلاً إن التراخيص ليست "حقاً ملكياً".

في المقابل، قالت تارا بوكي، الرئيسة التنفيذية لرابطة أخبار الإذاعة والتلفزيون الرقمية: "لنكن واضحين: ما يصفه كار هو سيطرة حكومية على الصحافة".

وأضافت في بيان: "الصحافيون لا يخافون من متنمر يحمل حقيبة أوراق"، ودعتهم إلى الاستمرار في أداء عملهم.

وقال أندرو جاي شوارتزمان، وهو محامٍ مختص في الاتصالات، لموقع "أكسيوس"، إن "الأداة الحقيقية" لكار هي "التهديد الضمني" بعدم منح جهات البث التسهيلات التنظيمية التي ترغب فيها.

"محاولة فرض سيطرة حكومية"

وأثارت تهديدات سحب التراخيص انتقادات من منظمات إعلامية، إذ قالت المديرة التنفيذية لجمعية الأخبار الرقمية للإذاعة والتلفزيون تارا بوكاي، إن ما يجري يمثل "محاولة لفرض سيطرة حكومية على الصحافة"، مؤكدة أن الصحافيين "لن يخضعوا للترهيب".

من جهتها، اعتبرت مفوضة لجنة الاتصالات الفيدرالية آنا جوميز، أن هذه التهديدات تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي، مشددة على أن اللجنة لا تملك سلطة سحب التراخيص بسبب محتوى لا يعجب الإدارة.

كما انتقد السيناتور الجمهوري رون جونسون ما وصفه بـ"تدخل الحكومة في القطاع الخاص"، قائلاً إن دور الحكومة يجب أن يقتصر على "حماية الحريات والحقوق الدستورية".

ويرى خبراء قانونيون أن الضغوط التنظيمية قد تؤثر على المؤسسات الإعلامية، خصوصاً في ظل صفقات الاندماج الكبرى التي تحتاج إلى موافقات حكومية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استقلالية وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، وفق "أكسيوس".

وكان ترمب اتهم الأسبوع الماضي، صحيفتي "نيويورك تايمز"، و"وول ستريت جورنال" وصحفاً ووسائل إعلام أخرى بتقديم "تغطية سيئة للغاية" للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

تمنح هيئة الاتصالات الفيدرالية تراخيص لمحطات البث التلفزيوني والإذاعي، لكنها لا تمنح تراخيص لشبكات التلفزيون أو الإذاعة أو للجهات المرتبطة بهذه المحطات، ما لم تكن تلك الجهات حاصلة على ترخيص خاص بها.

كما لا تنظم الهيئة وسائل الإعلام التي يقتصر توزيعها على الإنترنت أو النسخ المطبوعة، مثل "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال".

تصنيفات

قصص قد تهمك