
نقلت شبكة NBC NEWS عن 6 مصادر قولها إن المسؤولين العسكريين الأميركيين قدموا خيارات للرئيس دونالد ترمب لإنهاء حرب إيران، إذا أراد ذلك، ولكنهم أشاروا إلى أنه لم يتبن أي من تلك الخيارات التي تضمينها في التخطيط العسكري الاعتيادي للحرب، حتى الآن.
وقالت المصادر إنه مع اتساع نطاق الصراع، واستمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي، فإن الشروط المعلنة والجدول الزمني لإنهاء الحرب في حالة تغير.
وأشار مصدران إلى أن مساعدي الرئيس يدفعونه في اتجاهات مختلفة، إذ أعرب المؤيدون لاستراتيجية الخروج عن قلقهم إزاء عدم استقرار الاقتصاد العالمي منذ بدء الحرب، في حين ركز آخرون على الفرصة لإضعاف نفوذ إيران في المنطقة.
وقال أحد المصادر إن الجدول الزمني لمدة الحرب "يتغير كل يوم".
وذكرت المصادر الـ6 أن خطط الحرب اليومية تتضمن مسارات للخروج، إلى جانب خيارات للتصعيد إذا سعى البيت الأبيض إلى زيادة الضغط على إيران، ولم تخض المصادر في تفاصيل ما تبدو عليه تلك الخطط.
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاجون) إن طهران في "أضعف حالاتها على الإطلاق"، وأن قدراتها "تضررت بشدة بعد أيام من القصف المكثف".
الحرب ستستمر 4 إلى 6 أسابيع
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت قد قالت في بيان، إن الرئيس دونالد ترمب ووزارة الدفاع (البنتاجون)، قدما تقييماً أولياً يتراوح بين أربعة وستة أسابيع "لتحقيق الأهداف العسكرية الواضحة بالكامل".
وأضافت: "يقوم الجيش الأميركي بعمل هائل، ولا يزال هذا الجدول الزمني صحيحاً. وفي نهاية المطاف، ستنتهي العملية عندما يحدد القائد الأعلى أن الأهداف قد تحققت بالكامل وأن التهديدات التي تشكلها إيران قد أُزيلت".
وأشارت NBC NEWS إلى أن استراتيجيات الخروج اكتسبت أهمية جديدة مع مواجهة الإدارة لارتفاع أسعار النفط وتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كانت إيران ستتخلى عن سلاحها، طوعاً، وتوافق على الشروط الأميركية.
والأسبوع الماضي، قال ترمب لـ"أكسيوس"، إن الحرب "ستنتهي قريباً"، بينما قال وزير الدفاع بيت هيجسيث لشبكة CBS إن الحرب في بداياتها. وعندما سُئل ترمب الجمعة، متى سيعرف أن الصراع انتهى، قال لقناة Fox News: "عندما أشعر بذلك في داخلي".
وقال ترمب لـNBC News الأحد، إن إيران مستعدة لإنهاء الحرب لكن "عرضها ليس جيداً بما فيه الكفاية بعد". ورفض ترمب الإفصاح عن الشروط التي سيقبلها، ولكنه ألمح علناً إلى أنه ينبغي أن يكون هناك تغيير في النظام و"استسلام غير مشروط"، وتدمير القدرات النووية الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين، إن طهران "لم تطلب وقف إطلاق النار"، و"ستواصل المقاومة من دون أي تردد".
تحالف تأمين مضيق هرمز
ولا يزال مضيق هرمز شبه مغلق بشكل كلي، وطلبت السفن التجارية مرافقة أميركية لعبور المضيق، لكن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قال الجمعة إن الأمر لا يزال معقداً للغاية لضمان مرور الناقلات عبر الممر المائي.
وقال ترمب إنه تواصل مع عدة دول طالباً منها المساعدة في تأمين المضيق، بما في ذلك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.
ولكن عدداً من حلفاء الولايات المتحدة رفضوا دعوة ترمب، مما أثار خيبة أمله إذ اتهم عدة دول بـ"الجحود" بعد دعمهم لعقود.
وقال عدد من شركاء واشنطن أبرزهم ألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية، إنه ليس لديهم أية خطط فورية لإرسال سفن للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران فعلياً باستخدام الطائرات المسيرة، والألغام البحرية.
وقال الرئيس الأميركي إن ردود الفعل حول مطالبات الولايات المتحدة لدول بحماية مضيق هرمز "تبعث على خيبة أملٍ شديدة"، ووجه انتقادت لعدة دول قائلاً: "عليكم أن تتذكروا أن لدينا 45 ألف جندي في اليابان، و45 ألف جندي في كوريا الجنوبية، وما بين 45 إلى 50 ألف جندي في ألمانيا. نحن ندافع عن كل هذه الدول، ثم يأتي هؤلاء ليقولوا لنا حسناً، قد يكون من الممكن ألا نتدخل في الأمر".











