رئيس وزراء بلجيكا يدعو أوروبا لتطبيع العلاقات مع روسيا | الشرق للأخبار

وسط أزمة الطاقة.. رئيس وزراء بلجيكا يدعو أوروبا لتطبيع العلاقات مع روسيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر خلال جلسة عمل ضمن فعاليات الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي في قلعة ألدن بيزن ببلجيكا. في 12 فبراير 2026 - Reuters
رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر خلال جلسة عمل ضمن فعاليات الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي في قلعة ألدن بيزن ببلجيكا. في 12 فبراير 2026 - Reuters
دبي-

دعا رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، الاتحاد الأوروبي إلى "تطبيع العلاقات مع روسيا" للحصول على الطاقة الرخيصة، في رفضٍ لاستراتيجية التكتل لفرض أقصى عقوبات على روسيا، دعماً لأوكرانيا في حربها ضد موسكو، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وقال بارت دي ويفر، القومي اليميني الذي سبق له أن انتقد دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لأوكرانيا، في مقابلة مع صحيفة "ليكو" البلجيكية: "يجب علينا تطبيع العلاقات مع روسيا واستعادة الوصول إلى الطاقة الرخيصة. هذا أمرٌ بديهي".

وأضاف: "يتفق معي القادة الأوروبيون في السر، لكن لا أحد يجرؤ على التصريح بذلك علناً. يجب أن ننهي الصراع لمصلحة أوروبا، دون أن نكون ساذجين إزاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

وقال دي ويفر، الذي عرقل العام الماضي، خطة المفوضية الأوروبية المدعومة من برلين لاستخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة في بلجيكا لتمويل قرض لأوكرانيا إن "نهج تقديم الدعم العسكري لكييف مع محاولة تقويض اقتصاد موسكو غير ممكن دون دعم كامل من الولايات المتحدة".

وأضاف: "بما أننا غير قادرين على الضغط على بوتين بإرسال أسلحة إلى أوكرانيا، ولا نستطيع خنق اقتصاده دون دعم أميركي، فلا يبقى سوى خيار واحد: إبرام اتفاق".

انتقادات لدعم روسيا

في المقابل، انتقد وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، المنتمي لحزب "الملتزمون"، تصريح دي ويفر.

وقال بريفو: "هل ينبغي لنا الدخول في حوار مع روسيا؟ نعم. هذا هو جوهر الدبلوماسية: الحوار، حتى مع من نختلف معهم. لكن الحوار ليس مرادفاً للتطبيع، وهذا فرق جوهري".

وأضاف بريفو: "اليوم، ترفض روسيا أي تمثيل أوروبي على طاولة المفاوضات، وتتمسك بمطالبها المتشددة. وطالما استمر هذا الوضع، فإن الحديث عن التطبيع يرسل إشارة ضعف ويقوض الوحدة الأوروبية التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى".

كما أكد أن "دعم بلجيكا لأوكرانيا ثابت لا يتغير. لم يصرح رئيس الوزراء بخلاف ذلك، ولم يدعُ إلى تخفيف العقوبات. هذا الأمر غير مطروح للنقاش قبل أي اتفاق سلام محتمل".

وفي تصريحات أدلى بها في وقت متأخر مساء الاثنين، بدا أن دي ويفر يوضح موقفه، إذ قال: "أنا لا أدافع عن موقف مخالف لموقف حكومتي. من الواضح أنه لا يمكننا الحديث عن تطبيع العلاقات طالما استمرت الحرب العدوانية ضد أوكرانيا. أنا أتحدث عن سيناريو محتمل، بعد انتهاء الحرب، وبعد التوصل إلى اتفاق سلام مقبول من كلٍّ من أوكرانيا وأوروبا".

وتابع: "كل ما أردت قوله هو أن الوضع الراهن، حيث لا تجلس أوروبا على طاولة المفاوضات بل تدفع ثمن الحرب، غير مُريح. لن نتخلى عن أوكرانيا".

ورداً على سؤال حول تصريحات دي ويفر السابقة، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن: "لقد قررنا في الاتحاد الأوروبي أننا لا نريد استيراد الطاقة الروسية. سيكون من الخطأ أن نكرر ما فعلناه في الماضي. في المستقبل، لن نستورد ولو جزيء واحد من روسيا".

ومنذ أن شنّ الرئيس الروسي الغزو الشامل ضد أوكرانيا في فبراير 2022، قدّم الاتحاد الأوروبي مئات المليارات من اليورو كمساعدات مالية وعسكرية لكييف، وفرض عقوبات اقتصادية على موسكو.

ويُعدّ وقف استيراد النفط والغاز من روسيا، التي كانت سابقاً من أهم موردي القارة، ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية.

لكن حرب إيران أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، ما أثار نقاشات في جميع أنحاء أوروبا حول إمدادات الطاقة وكيفية خفض التكاليف على الأسر والشركات.

تصنيفات

قصص قد تهمك