ترمب يدرس "خطورة" الاستيلاء على مواد نووية إيرانية | الشرق للأخبار

حرب إيران.. ترمب يدرس خيارات عسكرية للسيطرة على "النووي عالي التخصيب"

مصادر: الرئيس الأميركي "قلق" من قدرة طهران على زرع الألغام في مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر مداخل أنفاق مجمع أصفهان النووي. 10 فبراير 2026 - REUTERS
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر مداخل أنفاق مجمع أصفهان النووي. 10 فبراير 2026 - REUTERS
دبي -

قالت مصادر أميركية مطلعة، الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترمب يدرس إرسال قوات إلى إيران لـ"السيطرة" على المواد النووية، في عملية وصفتها بأنها "شديدة الخطورة"، في ظل طرح خيارات عسكرية أخرى، وغموض بشأن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وتصاعد التهديدات في مضيق هرمز، وفق شبكة CBS NEWS.

وأشارت الشبكة إلى أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) أعدت خيارات للرئيس كخطوات محتملة مقبلة في الحرب على إيران، فيما ذكرت المصادر أن ترمب قال في محادثات خاصة مع مقربين منه أن "لديه الكثير من القرارات التي يجب اتخاذها".

وذكرت الشبكة أنه بعد الضربات العسكرية الأميركية على 3 مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تتمكن من تحديد مكان نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي كانت إيران تمتلكه قبل الضربات.

وقال مصدران مطلعان إن ترمب يعتقد أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، مع اختفاء شبه كامل للقوة البحرية والجوية، لكنه يشعر بـ"القلق" من قدرة إيران على زرع الألغام.

وأضاف المصدران أنه يرى أن الإيرانيين قادرون على تعطيل حركة شحن النفط في مضيق هرمز، لأن عمليات زرع الألغام تتطلب ثلاثة أشخاص تقريباً فقط.

اقرأ أيضاً

بين أعمدة الدخان.. أين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب؟

اليورانيوم المخصب الإيراني بعد الغارات الأميركية والإسرائيلية يطرح سؤال السيطرة، وواشنطن تدرس خيارات برية وسياسية للحصول عليه.

وأشار ترمب، الثلاثاء، إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت إيران قد بدأت في زرع الألغام أم لا، مضيفاً للصحافيين: "لا نعرف حتى ما إذا كانت هناك أي ألغام هناك، ولكن إذا كانت موجودة، كما تعلمون، نود الحصول على بعض المساعدة في العثور عليها".

ولفتت الشبكة الأميركية إلى مشكلة أخرى تتمثل في أن البيت الأبيض لا يعرف من يتولى حالياً الأدوار القيادية الأساسية في إيران، مضيفة أن ترمب وصف الوضع بأنه "منفلت"، وفق المصادر.

وعند سؤاله عما إذا كان بإمكان البيت الأبيض إعلان نجاح الجهود الحربية إذا لم تستعد الولايات المتحدة المواد النووية الإيرانية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، الأربعاء: "انظروا، هذا أمر رفض الرئيس التعليق عليه. إنه خيار مطروح أمامه، لكنني لن أعلق عليه أو أستبعده".

ضرورة استئناف المفاوضات

من جهته، شكك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، الأربعاء، بإمكانية تدمير البرنامج النووي الإيراني عسكرياً، واصفاً إياه بأنه "برنامج كبير حيث بُني على مدى عقود وموزع على عدد من المنشآت".

وأضاف للصحافيين: "إيران دولة كبيرة جداً ولديها قاعدة صناعية"، مشدداً على أنه بعد انتهاء القتال سيكون من مصلحة جميع الأطراف استئناف المفاوضات الدبلوماسية لمعالجة المخاوف بشأن البرنامج النووي.

وأوضحت CBS NEWS أن صوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن إيران قامت بتغطية مداخل الأنفاق في أحد المواقع النووية بكميات كبيرة من التراب، بحسب الخبير النووي ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد ألبرايت، ما يعني أن أي عملية عسكرية للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب قد تتطلب وقتاً أطول على الأرض.

وأضاف ألبرايت خلال عرض قدمه، الأسبوع الماضي، أن وزن الأسطوانات السميكة التي تحتوي على اليورانيوم عالي التخصيب قد يختلف بحسب الكمية التي تحتويها، مبيناً أنه إذا كانت الأسطوانة تحتوي على 25 كيلوجراماً، فقد يصل وزنها إلى نحو 100 رطل مع الغلاف الصلب الذي يمنع أي تسرب.

تهديدات مضيق هرمز

وفي الأثناء، تواصل إيران التهديد بشن هجمات في مضيق هرمز، إذ تلقت وكالة بريطانية للأمن البحري تقارير عن 15 هجوماً منذ بداية الحرب، معظمها باستخدام "مقذوفات غير معروفة". وتواجه ناقلات النفط التي تعبر المضيق مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة.

وذكرت الشبكة أن البحرية الأميركية بدأت قبل سنوات إخراج بعض سفنها المخصصة لمكافحة الألغام من الخدمة، مع إعادة تجهيز سفن القتال الساحلي بأنظمة لمكافحة الألغام.

وأشارت إلى أنه تم مؤخراً نقل 4 من هذه السفن الخارجة من الخدمة خارج الشرق الأوسط. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت البحرية تدرس إعادة تشغيل هذه السفن، قال مسؤول بحري للشبكة إنه "لا توجد خطط لإعادتها".

وأضاف المسؤول: "السفينة المعتمدة حالياً لدى البحرية لتنفيذ عمليات مكافحة الألغام هي سفينة القتال الساحلي المزودة بحزمة مهام مكافحة الألغام"، موضحاً أن هذه الحزمة تتضمن "أنظمة مأهولة وغير مأهولة مصممة لتحديد الألغام البحرية والتعرف عليها وتحييدها، على مسافة أكثر أماناً من حقول الألغام مقارنة بسفن كنس الألغام القديمة".

وأشارت الشبكة أيضاً إلى أن دولاً أخرى، بما في ذلك في أوروبا، تمتلك كاسحات ألغام، وهو ما لفت إليه ترمب هذا الأسبوع عندما انتقدها لعدم الانضمام إلى تحالف لفتح المضيق.

وقال ترمب: "كان من المفترض أن يقولوا إنهم يرغبون في إرسال بضع كاسحات ألغام. هذا ليس أمراً كبيراً. لا يكلف الكثير من المال، لكنهم لم يفعلوا ذلك".

تصنيفات

قصص قد تهمك