
توالت الإدانات العربية لاستهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.
واعتبرت قطر والإمارات ومصر وسلطنة عمان، أن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يمثل تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن مخاطره على البيئة وأمن الملاحة والمنشآت الحيوية، مع دعوات متكررة إلى تجنب التصعيد والالتزام بالقانون الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران هو خطوة خطرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة.
وأضاف أن حقل بارس هو امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، وأن استهداف البنية التحتية للطاقة، يشكل تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.
ودعا الأنصاري، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت الإمارات أن استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، والذي يُعد امتداداً لحقل الشمال في قطر، يمثل تصعيداً خطيراً.
وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، فضلاً عن كونه خطراً على أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.
وأضافت أن مثل هذه الأعمال تنطوي على تداعيات بيئية جسيمة، وتعرّض المدنيين وأمن الملاحة والمنشآت المدنية والصناعية الحيوية لمخاطر مباشرة.
كما شددت الوزارة على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف، مؤكدة أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أعربت سلطنة عُمان عن استنكارها الشديد لهذا التصعيد الخطير المتمثل في استهداف منشآت الطاقة في حقل بارس الإيراني، معتبرةً ذلك انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وإمدادات الطاقة، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية.
ودعت سلطنة عُمان إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم استهداف المنشآت المدنية والبنية الأساسية، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للحرب واحتواء تداعياتها.
بدورها، أعلنت مصر إدانتها القاطعة لأي تهديدات أو محاولات لاستهداف المنشآت النفطية أو الغازية في دول الخليج العربي، بما في ذلك منشآت الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان بقطر، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانب قطر في مواجهة أي اعتداءات.
وأشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أن القاهرة تدين كذلك جميع الاستهدافات التي تطال المنشآت المدنية والبنية التحتية وقطاع الطاقة في ظل التصعيد العسكري الحالي، بما في ذلك استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران، الذي يُعد امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، معتبرةً ذلك "انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة".
كما أعربت مصر عن قلقها البالغ من استهداف منشآت الطاقة، واصفةً ذلك بأنه طتصعيد خطير وغير مبرر، لما له من تأثير مباشر على أمن الطاقة العالمي، وما يترتب عليه من انعكاسات سلبية على الاقتصاد الدولي ومصالح الشعوب ورفاهيتها، إضافة إلى تهديده للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين".
وحذرت كذلك من التداعيات البيئية الخطيرة لهذه الاستهدافات، فضلاً عن المخاطر التي تهدد المدنيين والمنشآت الحيوية، سواء كانت مدنية أو صناعية.
وفي وقت سابق الأربعاء أفاد مسؤولان إسرائيليان رفيعا المستوى، بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ ضربة استهدفت منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غرب إيران، وذلك بعد إعلان طهران تعرض جزء من حقل بارس الجنوبي ومنشآت نفطية في منطقة عسلوية لهجوم.
وأضاف المسؤولان أن الضربة نُفذت بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
في المقابل، أوضح مسؤولون أميركيون أن ترمب لا يفضل توسيع نطاق الهجمات لتشمل مزيداً من مواقع الطاقة الإيرانية، عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت حقلاً حيوياً لإنتاج الغاز، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأكدوا أن ترمب كان على علم مسبق بالضربة، ودعمها باعتبارها رسالة موجهة إلى طهران على خلفية إغلاقها مضيق هرمز، مشيرين إلى أنه يرى أن إيران "تلقت الرسالة"، ويعارض حالياً استهداف البنية التحتية للطاقة.
ومع ذلك، لفت المسؤولون إلى أن ترمب قد يعيد النظر في هذا الموقف، تبعاً لتصرفات إيران المستقبلية في الممر المائي الاستراتيجي.
ولاحقاً نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء عن مسؤول إيراني أن السلطات تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع في حقل بارس الجنوبي.








