رصد مسيرات مجهولة فوق قاعدة عسكرية يقيم بها روبيو وهيجسيث | الشرق للأخبار

أميركا.. رصد مسيرات مجهولة فوق قاعدة عسكرية يقيم بها روبيو وهيجسيث

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفقة وزير الدفاع بيت هيجسيث في قمة "درع الأميركتين" في ميامي. الولايات المتحدة في 7 مارس 2026 - Reuters
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفقة وزير الدفاع بيت هيجسيث في قمة "درع الأميركتين" في ميامي. الولايات المتحدة في 7 مارس 2026 - Reuters
دبي-

قالت مصادر مطلعة لصحيفة "واشنطن بوست"، إن مسؤولين أميركيين رصدوا طائرات مسيّرة مجهولة الهوية فوق قاعدة "فورت ماكنير" العسكرية في واشنطن، حيث يقيم وزيرا الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيت هيجسيث، ولم يتم تحديد مصدرها بعد.

وأوضح مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، أن الجيش يُجري مراقبة دقيقة للتهديدات المحتملة، نظراً لرفع مستوى التأهب مع تصاعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

ولفت إلى أنه تم رصد عدة طائرات مسيّرة فوق قاعدة "فورت ماكنير" في ليلة واحدة خلال الأيام الـ10 الماضية، مما استدعى تشديد الإجراءات الأمنية وعقد اجتماع في البيت الأبيض لبحث سبل الرد.

وأفاد اثنان من المسؤولين المطلعين على الأمر بأن تحليق الطائرات المسيّرة فوق قاعدة "فورت ماكنير" دفع المسؤولين إلى دراسة نقل روبيو وهيجسيث من القاعدة.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة إن الوزيرين لم ينتقلا. وكانت عدة وسائل إعلام قد نشرت تقارير علنية في أكتوبر الماضي، تشير لوجود مقر إقامتهما في القاعدة.

وامتنع المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، شون بارنيل، عن التعليق على الطائرات المسيّرة، لكنه قال: "لا يمكن للوزارة التعليق على تحركات الوزير لأسباب أمنية، ونشر مثل هذه التقارير يُعدّ تصرفاً غير مسؤول على الإطلاق".

وتضم قاعدة "فورت ماكنير" جامعة الدفاع الوطني وبعضاً من كبار المسؤولين العسكريين في البنتاجون. ولم تكن القاعدة تقليدياً مقراً للقادة السياسيين، لكن عدداً متزايداً من مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب، بمن فيهم وزيرة الأمن الداخلي المنتهية ولايتها كريستي نويم، انتقلوا إلى قواعد أخرى في المنطقة، مُعللين ذلك بمخاوف أمنية.

وتتمتع القاعدة بموقع استراتيجي قريب من مبنى الكابيتول والبيت الأبيض، إلا أنها لا تتمتع بنفس مستوى الحماية الأمنية الذي تتمتع به قواعد أخرى في منطقة العاصمة.

إنذار أمني

وتأتي مشاهدات الطائرات المسيّرة في واشنطن في وقت أصدرت فيه الولايات المتحدة إنذاراً أمنياً عالمياً للبعثات الدبلوماسية في الخارج، وأغلقت عدداً من القواعد العسكرية المحلية بسبب التهديدات. 

وهذا الأسبوع، رفعت قاعدتيْ "ماكجواير ديكس ليكهرست" المشتركة في نيوجيرسي و"ماكديل" الجوية في فلوريدا مستوى حماية قواتهما إلى "تشارلي"، وهو تصنيف يعني أن القائد لديه معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال وقوع هجوم أو خطر.

ومستوى الإنذار الأعلى الوحيد، وهو "دلتا"، يُفعّل عند وقوع هجوم أو توقع وقوعه.

وقام المسؤولون هذا الأسبوع بإغلاق منشآت في قاعدة "ماكديل" الجوية، مقر القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، مرتين.

وأجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحقيقاً في طردٍ مشبوه تسبب في إغلاق مركز زوار القاعدة لساعات، الاثنين الماضي، كما أدى حادث أمني الأربعاء، إلى فرض أمر بالبقاء في الأماكن العامة لساعات في القاعدة.

وقال متحدث باسم القوات الجوية في بيان: "لضمان سلامة وأمن أفرادنا ومهامنا، يعدل القادة الوضع الأمني ​​لمنشآتهم بما يتوافق مع تقييمات التهديدات المحلية".

كما أمرت وزارة الخارجية الأميركية جميع البعثات الدبلوماسية حول العالم بإجراء تقييمات أمنية "فوراً"، مُشيرةً إلى "الوضع الراهن والمتطور في الشرق الأوسط واحتمالية امتداد آثاره"، وذلك بحسب برقية اطلعت عليها "واشنطن بوست".

تهديدات إيرانية

وظهرت تهديدات مماثلة بطائرات مسيرة تحيط بالرئيس ترمب ومسؤولين كبار آخرين في السنوات الأخيرة، حيث "سعت إيران إلى الانتقام للغارة الأميركية التي أسفرت عن اغتيال قاسم سليماني عام 2020"، وفقاً لمسؤولين أميركيين من إدارتي ترمب وسلفه جو بايدن.

وخلال الحملة الرئاسية لعام 2024، واجه فريق الحماية التابع لجهاز الخدمة السرية، الذي كان يحمي فريق ترمب، مسيرات مجهولة الهوية، بما في ذلك خلال مؤتمر صحافي في لوس أنجلوس وموكب سيارات عبر المناطق الريفية في غرب ولاية بنسلفانيا.

وفي سبتمبر من ذلك العام، أبلغ المسؤولون ترمب أن إيران ترغب في اغتياله وأن لديها فرق اغتيال متعددة في البلاد، وبينما لم يكن هناك دليل يربط إيران بأي من محاولتي الاغتيال في ذلك العام، إلا أنهم لم يستبعدوا وجود صلة بينهما.

ودفعت التهديدات الإيرانية ضد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، اللذين حمّلتهما إيران مسؤولية اغتيال سليماني، إدارة بايدن إلى تمديد الحماية الأمنية الحكومية لهما. وقد ألغى ترمب هذه الحماية في عام 2025.

تصنيفات

قصص قد تهمك