المجلس الأوروبي يدين ضربات إيران العشوائية على دول المنطقة | الشرق للأخبار

الاتحاد الأوروبي يدين الهجمات الإيرانية على دول المنطقة: تهدد الأمن الإقليمي والدولي

التكتل يشدد على أهمية التحرك لمساعدة الشركاء على تعزيز قدرات الدفاع ومكافحة المسيّرات

time reading iconدقائق القراءة - 6
قادة أوروبيون يلتقطون صورة جماعية قبل قمة القادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 19 مارس 2026 - REUTERS
قادة أوروبيون يلتقطون صورة جماعية قبل قمة القادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 19 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

أدان المجلس الأوروبي، الخميس، "الضربات العسكرية العشوائية" التي تنفذها إيران ضد دول في المنطقة، داعياً إلى خفض التصعيد و"أقصى درجات ضبط النفس"، فيما أكد المشاركة في جهود ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز "حال استيفاء الشروط".

وقال المجلس، في بيان، عقب اجتماع قادة التكتل في بروكسل، إن التطورات في إيران والمنطقة "تهدد الأمن الإقليمي والدولي"، داعياً إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والاحترام الكامل للقانون الدولي من جميع الأطراف، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا السياق، دعا إلى وقف الضربات على منشآت الطاقة والمياه، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، مشيراً إلى أنه يراقب عن كثب التأثيرات الواسعة للأعمال العدائية، بما في ذلك على الاستقرار الاقتصادي.

الضربات العسكرية العشوائية

وأدان المجلس الأوروبي "بشدة" الضربات العسكرية الإيرانية "العشوائية" ضد دول في المنطقة، وأعرب عن تضامنه مع الدول المتضررة، داعياً إيران ووكلاءها إلى "الوقف الفوري" لهذه الهجمات واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي قال إنه ينبغي تنفيذه بالكامل.

وشدد على أهمية التحرك المنسق لمساعدة الشركاء على تعزيز قدرات الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة.

وأكد المجلس أن الاتحاد الأوروبي "يقف بحزم وبشكل لا لبس فيه" إلى جانب الدول الأعضاء القريبة من المنطقة، ورحب بالدعم عبر نشر أصول عسكرية في شرق البحر المتوسط ولدعم قبرص.

كما أشار إلى إحاطة علماً بنيّة قبرص بدء مناقشة مع المملكة المتحدة بشأن القواعد البريطانية في قبرص، مؤكداً استعداد الاتحاد لتقديم المساعدة عند الحاجة.

وشدد المجلس على ضرورة حماية المجال الجوي الإقليمي وضمان الأمن البحري واحترام حرية الملاحة، مندداً بأي أعمال تهدد الملاحة أو تمنع السفن من الدخول إلى مضيق هرمز والخروج منه.

كما أبرز دور العمليتين البحريتين الدفاعيتين للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" و"أتالانتا"، داعياً إلى تعزيزهما بمزيد من الأصول، بما يتماشى مع ولايتيهما.

وهاتين المهمتان اللتين أُنشئتا أساساً لحماية السفن التجارية الأوروبية من هجمات "الحوثيين" في اليمن لا تعملان في المضيق حالياً، كما أنهما مقيدتان بقواعد اشتباك قد تحد من فعاليتهما، بحسب موقع "بوليتيكو".

دعم مشروط

ورحب المجلس الأوروبي أيضاً بـ"الجهود المتزايدة" التي أعلنتها الدول الأعضاء، بما في ذلك عبر تعزيز التنسيق مع الشركاء في المنطقة، لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز "حال استيفاء الشروط".

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل حماية أمنه ومصالحه، والعمل مع شركاء إقليميين ودوليين للتصدي لتداعيات الأعمال العدائية الجارية. وقال إن التكتل ودوله الأعضاء يتخذون "جميع الخطوات اللازمة" لضمان سلامة مواطني الاتحاد في المنطقة، بما في ذلك توفير الظروف لمغادرتهم الآمنة.

وأكد المجلس أن الاتحاد الأوروبي سيواصل الانخراط مع شركائه في المنطقة للمساهمة في خفض التصعيد والاستقرار الإقليمي، وأنه مستعد للمساهمة في جميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر والتوصل إلى حل دائم ينهي الأعمال العدائية، ويمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويضع حداً لأنشطتها المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك برنامجها للصواريخ الباليستية.

وشدد المجلس الأوروبي مجدداً على أنه "يجب ألا يُسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي"، وأن عليها الامتثال لالتزاماتها القانونية الملزمة المتعلقة بالضمانات النووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

كما حث إيران على استئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ودعا "النظام الإيراني" إلى وقف العنف والقمع ضد شعبه، واحترام حقوق الإنسان العالمية والحريات الأساسية للشعب الإيراني، بما في ذلك الحق في اختيار مستقبله.

التطورات في لبنان

وفي لبنان، أعرب المجلس الأوروبي عن "قلق عميق" إزاء زيادة الأعمال العدائية وتأثيرها الشديد على المدنيين، بما في ذلك النزوح واسع النطاق والمعاناة والخسائر في الأرواح.

ودعا إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل الوقوف إلى جانب لبنان وسلطاته وشعبه، وسيستعين باحتياطياته الطارئة لمساعدة السكان المدنيين المتضررين، كما سيواصل دعم سيادة الدولة اللبنانية وسلامة أراضيها وجهود بناء الدولة.

وأدان المجلس الأوروبي "بشدة" قرار "حزب الله" مهاجمة إسرائيل دعماً لإيران، ودعاه إلى التوقف فوراً.

ورحب بقرار السلطات اللبنانية حظر الأنشطة العسكرية للحزب، مؤكداً دعم الاتحاد الأوروبي لجهود السلطات الرامية إلى تعزيز الجيش اللبناني من أجل بسط السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما جدد المجلس دعوته إلى جميع الأطراف لاحترام وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 نوفمبر 2024، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701.

ودعا المجلس كذلك إسرائيل إلى الامتناع عن مزيد من التصعيد عبر العمليات الجوية أو البرية، واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، كما دعا جميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من النزوح.

تصنيفات

قصص قد تهمك