البنتاجون يبدأ حملة لإعادة واسعة فتح مضيق هرمز | الشرق للأخبار

البنتاجون يبدأ حملة لإعادة فتح مضيق هرمز بنشر مقاتلات ومروحيات جديدة بمسرح العمليات

مقاتلات A-10 تتسهدف الزوارق البحرية على علو منخفض.. والأباتشي تستهدف المسيرات

time reading iconدقائق القراءة - 7
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية في 11 مارس لاستهداف زوارق وسفن إيرانية - CENTCOM
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية في 11 مارس لاستهداف زوارق وسفن إيرانية - CENTCOM
دبي -

كثفت الولايات المتحدة جهودها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز، إذ نشرت أسلحة جديدة تتضمن طائرات هجومية تحلق على ارتفاع منخفض فوق الممرات البحرية لاستهداف السفن والزوارق الإيرانية، إضافة إلى مروحيات أباتشي لإسقاط المسيرات الإيرانية، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشار المسؤولون إلى أن هذه العملية المتصاعدة تعد جزءاً من خطة متعددة المراحل لوزارة الحرب (البنتاجون)، تهدف إلى تقليص التهديد الناجم عن الزوارق الإيرانية المسلحة والألغام البحرية والصواريخ، والتي أدت إلى توقف حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي منذ أوائل مارس.

كما أن وحدة تدخل سريع تضم نحو 2200 من مشاة البحرية الأميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط، حيث قد تلعب دوراً في إعادة فتح المضيق من خلال السيطرة على الجزر الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

وقال المسؤولون إنه إذا تمكن الجيش الأميركي من خفض مستوى التهديد، فقد ترسل الولايات المتحدة سفناً حربية عبر المضيق، وربما تبدأ لاحقاً بمرافقة السفن والناقلات عبر المضيق.

ومع ذلك، من المرجح أن تستغرق العملية عدة أسابيع حتى تتمكن الولايات المتحدة من تفكيك الأصول العسكرية الإيرانية التي عطلت الملاحة.

وأدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق إلى ارتفاع أسعار خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، والتي لامست سعر 119 دولاراً قبل أن تغلق عند 108.65 دولار، بزيادة 1.2% الخميس، كما أجبر إغلاق المضيق إدارة ترمب على التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب التي أطلقتها مع إسرائيل في 28 فبراير.

مقاتلات ومروحيات جديدة في مسرح العمليات

وخلال إحاطة صحافية في البنتاجون الخميس، كشف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كاين عن نشر أسلحة ومقاتلات جديدة في مسرح العمليات، مشيرًا إلى أن طائرات A-10 Warthog كثيفة التسليح، إلى جانب مروحيات أباتشي الهجومية، بدأت في تنفيذ مهام فوق المضيق وقبالة الساحل الجنوبي لإيران.

وقال كاين للصحافيين: "طائرات A-10 Warthog تشارك الآن في العمليات على الجناح الجنوبي، مستهدفة الزوارق الهجومية السريعة في مضيق هرمز"، مضيفاً أن مروحيات الأباتشي AH-64 "انضمت إلى القتال على الجناح الجنوبي".

وأشار إلى استخدام مروحيات الأباتشي للتعامل مع الطائرات المسيّرة الانتحارية، والتي تعد أبرز سلاح استخدمته إيران لتنفيذ هجمات على الدول المجاورة.

وذكر مسؤول أميركي أن طائرات A-10 ومروحيات الأباتشي دمرت خلال الأيام الماضية عدداً من الزوارق الإيرانية السريعة التي كانت تعيق حركة السفن التجارية في المضيق. وأضاف أن المقاتلات الموجودة بالفعل في المنطقة قادرة أيضاً على استهداف هذه الزوارق والتهديدات الصاروخية، لكن نشر الطائرات الإضافية يعزّز الحملة العسكرية.

وتواصل الولايات المتحدة قصف قواعد ومنصات إطلاق صواريخ مجنحة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني. وقال وزير الحرب بيت هيجسيث، الخميس، إن الضربات ألحقت أضراراً أو دمّرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية.

"إيران لا تزال تملك الكثير من الألغام والزوارق"

وقال فارزين نديمي، الخبير في الشؤون الدفاعية الإيرانية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إنه برغم الضربات، إلا أن التقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الألغام البحرية والصواريخ المجنّحة المحمولة على شاحنات، إضافة إلى مئات الزوارق المخزنة في منشآت سرية وأنفاق عميقة على طول الساحل وفي الجزر.

وقال نديمي: "أعتقد أن الأمر سيستغرق أسابيع للوصول إلى نقطة يمكن فيها تنفيذ عمليات آمنة في المضيق. وحتى في تلك الحالة، ستظل العديد من الأصول الإيرانية قائمة".

وهاجمت إيران عشرات السفن في المضيق، غالباً باستخدام زوارق صغيرة غير مأهولة محملة بمتفجرات أو طائرات مسيرة. كما تعرضت سفن أخرى لإطلاق مقذوفات، سواءً داخل المضيق أو في بحر عُمان والخليج.

واكتسبت مسألة استعادة السيطرة على المضيق أهمية متزايدة الخميس، مع بدء إيران وضع خطط للسماح بمرور سفن معينة، حيث يدرس البرلمان في طهران قانوناً لفرض رسوم عبور آمن للمضيق. ويثير ذلك احتمال أن تستغل إيران موقعها لفرض شروط أو عقد صفقات مع الدول التي تعتمد على النفط والغاز والسلع الأخرى المنتجة في منطقة الخليج.

وقال داني سيتْرينوفيتش، الباحث في شؤون الأمن القومي بالمجلس الأطلسي في واشنطن: "من الناحية العملية، يخلق ذلك شكلاً من أشكال الاعتماد القسري المتبادل، حيث قد تجد الدول التي تسعى للوصول إلى طاقة الخليج نفسها مضطرة لمراعاة إيران، بشكل مباشر أو غير مباشر".

وأضاف في منشور على منصة "إكس"، أنه حتى بعد انتهاء القتال، فهناك شك حقيقي في أن هذه الديناميكية ستتغير جذرياً.

ولا يمكن تحديد مدى قيام إيران بزرع ألغام بحرية في المضيق بدقة، لكنها تمتلك مجموعة واسعة من هذه الألغام، بما في ذلك أنواع يمكن تثبيتها في قاع البحر وتفجيرها عن بُعد عند مرور السفن. وكانت الولايات المتحدة قد سحبت مؤخراً سفن القتال الساحلية المستخدمة في إزالة الألغام، من المنطقة.

وقال مايكل كونيل، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني بمركز التحليلات البحرية في واشنطن إن عرض مضيق هرمز يبلغ 24 ميلاً فقط في أضيق نقطة، ما يجعله مساحة ضيقة يمكن فيها للصواريخ المجنّحة التي تُطلق من مئات الأميال أن تصيب سفناً تمر عبره.

وقال كونيل إن خفض مستوى التهديد بما يسمح باستئناف عبور السفن "ممكن، لكنه يستغرق وقتاً، ومن غير المرجح الوصول إلى نسبة أمان 100%".

وأضاف: "قد نصل إلى مرحلة تمر فيها السفن، لكنها قد تظل عرضة لضربة مفاجئة".

وتحمل مروحيات الأباتشي الهجومية التابعة للجيش الأميركي صواريخ "هيلفاير"، وأسند إليها منذ فترة طويلة مهمة استهداف زوارق زرع الألغام الإيرانية.

مقاتلات A-10 Warthog تثبت فعالية في القتال

أما طائرة A-10 فقد طُوّرت أساساً لتقديم دعم جوي وثيق للقوات البرية الأميركية، لكن أُعيد توظيفها الآن لضرب السفن في البحر، وفقاً لرئيس الأركان دان كاين.

وكان سلاح الجو الأميركي يسعى منذ فترة إلى إخراج طائرات A-10 من الخدمة لتوفير الموارد وتطوير أسلحة أكثر تقدماً تقنياً، يُعتقد أنها ستكون أكثر فاعلية في صراع محتمل مع الصين.

ورغم ذلك، أثبتت طائرة A-10، المزودة بمدفع عيار 30 ملم في مقدمتها، وقنابل مثبتة على أجنحتها، فعاليتها في حملات جوية سابقة، وكذلك حالياً ضد أهداف إيرانية في البحر.

وشاركت طائرات A-10 بشكل أساسي في القتال في العراق وأفغانستان، لكنها استُخدمت أيضاً في مهام بحرية. ففي ربيع عام 2023، نشر البنتاجون هذه الطائرات للمساعدة في مراقبة مضيق هرمز رداً على الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.

تصنيفات

قصص قد تهمك