موسكو تنفي عرض مقترح استخباراتي على واشنطن بشأن طهران وكييف | الشرق للأخبار

موسكو تنفي عرض "مقترح استخباراتي" على واشنطن بشأن طهران وكييف

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين، 5 مارس 2026 - Reuters
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين، 5 مارس 2026 - Reuters
دبي-

نفى كيريل ديميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما ورد في تقرير نشرته مجلة "بوليتيكو"، بشأن عرض روسيا لمقترح على الولايات المتحدة يقضي بالتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع إيران مثل الإحداثيات الدقيقة للأصول العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، إذا توقفت واشنطن عن تزويد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية تخص موسكو.

ووفق التقرير، قال شخصان مطلعان على المفاوضات الأميركية الروسية لـ"بوليتيكو" إن موسكو عرضت عبر المبعوث كيريل ديميترييف مقترحاً يقضي بالتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع إيران، إذا توقفت واشنطن عن تزويد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية تخص روسيا.

وذكرت المجلة أن المبعوث الروسي كيريل ديميترييف قدم هذا العرض إلى مبعوثي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي في ميامي، وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة رفضت الاقتراح.

ووفق "بوليتيكو" أثار الاقتراح قلق الدبلوماسيين الأوروبيين، الذين يخشون من محاولة موسكو  إحداث شرخ بين أوروبا والولايات المتحدة في لحظة حاسمة للعلاقات عبر الأطلسي.

وأعرب ترمب عن غضبه إزاء رفض الحلفاء إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز. والجمعة، وصف حلفاءه في الناتو بـ"الجبناء" وقال: "لن ننسى".

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق. ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن على طلب التعليق.

"شكوك أوروبية"

ووصف أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي الاقتراح الروسي بأنه "شائن"، معتبراً أنه من المرجح أن يؤدي إلى تأجيج الشكوك المتزايدة في أوروبا بأن اجتماعات ويتكوف وديميترييف لا تحقق تقدماً ملموساً نحو اتفاق سلام في أوكرانيا، بل تنظر إليها موسكو على أنها فرصة لإغراء واشنطن بالانخراط في اتفاق بين القوتين يترك أوروبا على الهامش.

وأعلن الكرملين، الخميس، أن محادثات السلام الأوكرانية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة "معلقة"، وأفاد مصدر مطلع على المناقشات بأن "روسيا قدمت مقترحات عديدة للولايات المتحدة بشأن إيران، إلا أن الأخيرة رفضتها جميعاً". 

وأضاف المصدر أن "الولايات المتحدة رفضت أيضاً مقترحاً بنقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا"، وفق ما نشره موقع "أكسيوس".

وأفاد مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا وسّعت نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون العسكري مع إيران منذ بدء الحرب. 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من نشر خبر هذا التوسع، وذكرت أن موسكو تزود طهران بصور الأقمار الاصطناعية وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة لمساعدة الولايات المتحدة في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، ووصف الكرملين هذا التقرير بأنه "أخبار كاذبة".

وألمح ترمب إلى وجود صلة بين تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إيران وأوكرانيا خلال مقابلة حديثة مع "فوكس نيوز" بالقول إن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما يساعدهم (إيران) قليلاً، نعم، أعتقد ذلك، وربما يعتقد أننا نساعد أوكرانيا، أليس كذلك؟".

تبادل المعلومات الاستخباراتية

وتواصل الولايات المتحدة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم تقليصها لأنواع الدعم الأخرى. وكانت واشنطن قد أوقفت هذه التبادلات لفترة وجيزة العام الماضي، عقب اجتماع في ​​المكتب البيضاوي بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأدى التوقف المفاجئ لتبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية إلى حالة من الفوضى والارتباك بين الحلفاء، وكشف عن توترات عميقة في الشراكة مع كييف.

وسعى أحد الدبلوماسيين الأوروبيين إلى التقليل من شأن مخاطر المقترح الروسي، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال في يناير الماضي، إن "ثلثي المعلومات الاستخباراتية العسكرية لأوكرانيا يتم توفيرها الآن من قبل فرنسا".

مع ذلك، لا يزال تبادل المعلومات الاستخباراتية ركيزة أساسية أخيرة للدعم الأميركي لأوكرانيا بعد أن أوقفت إدارة ترمب معظم مساعداتها المالية والعسكرية لكييف، العام الماضي.

ولا تزال واشنطن تزود أوكرانيا بالأسلحة، ولكن بموجب برنامج يقوده حلف الناتو، حيث يدفع الحلفاء للولايات المتحدة ثمن الأسلحة. إلا أن عمليات تسليم ذخائر الدفاع الجوي الحيوية تواجه ضغوطاً في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وفي الآونة الأخيرة، قررت إدارة ترمب تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي لتخفيف الضغط على أسواق النفط، مما أثار قلقاً وانتقادات حادة من القادة الأوروبيين كالمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

تصنيفات

قصص قد تهمك