ترمب وحرب إيران.. أهداف متبدلة ومسار يزداد غموضاً | الشرق للأخبار

ترمب وحرب إيران.. أهداف متبدلة ومسار يزداد غموضاً (تسلسل زمني)

time reading iconدقائق القراءة - 8
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل صعود الطائرة الرئاسية (AIR Force One) في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند. 20 مارس 2026 - REUETRS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل صعود الطائرة الرئاسية (AIR Force One) في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند. 20 مارس 2026 - REUETRS
واشنطن-

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكبار المسؤولين في إدارته أهدافاً وأسباباً متغيّرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو ما يرى منتقدون أنه يدل على غياب التخطيط لهذا الصراع، وما سيتبعه من تداعيات.

ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، لقي أكثر من ألفي شخص حتفهم بالفعل، معظمهم في إيران ولبنان، فيما أعلن الجيش الأميركي سقوط 13 من جنوده.

وتباينت الأهداف المعلنة والجدول الزمني المتوقع، بما في ذلك الإطاحة بالحكومة الإيرانية، وإضعاف قدراتها العسكرية والأمنية والنووية، ونفوذها الإقليمي، فضلاً عن دعم المصالح الإسرائيلية.

وفيما يلي وصف ترمب لأهدافه من الحرب والجدول الزمني لها:

28 فبراير: دعوة الإيرانيين للإطاحة بحكومتهم

في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما، قال ترمب في مقطع فيديو على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، إن على الشعب الإيراني "تولي زمام" الحكم في بلاده.

وأضاف: "سيكون الأمر بأيديكم.. وربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة"، واصفاً الهجمات بأنها "عمليات قتالية كبرى".

28 فبراير: إضعاف الجيش الإيراني ونفوذه

قال ترمب إن واشنطن ستحرم إيران من القدرة على امتلاك سلاح نووي، على الرغم من إصرار طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية. 

ولا تمتلك إيران أسلحة نووية، في حين تمتلكها الولايات المتحدة. ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية.

وأصر ترمب على أنه سينهي ما وصفه بتهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، قائلاً: "سندمر صواريخهم ونسوي صناعة الصواريخ لديهم بالأرض... سنقضي على أسطولهم البحري".

وقال ترمب إن صواريخ إيران بعيدة المدى "يمكنها الآن تهديد أصدقائنا وحلفائنا المقربين في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، ويمكن أن تصل قريبا إلى الأراضي الأميركية".

وجاءت تصريحات ترمب مماثلة لما قاله الرئيس السابق جورج بوش الابن بشأن الحرب على العراق، التي تضمنت ادعاءات كاذبة. 

ولا يؤيد الخبراء، ولا أجهزة الاستخبارات الأميركية تأكيدات ترمب، وتشير تقديراتهم إلى أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني كان لا يزال بعيداً بسنوات عن تهديد الأراضي الأميركية.

2 مارس: تغيّر الجدول الزمني

ذكر ترمب أن من المتوقع أن تستمر الحرب من أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنها قد تستمر لفترة أطول.

وقال ترمب في البيت الأبيض: "نسبق بالفعل توقعاتنا للجدول الزمني بشكل كبير. لكن مهما استغرق الأمر.. فلا بأس".

وفي منشور على منصته للتواصل الاجتماعي، قال ترمب إن هناك "إمدادات غير محدودة تقريباً" من الذخائر الأميركية، وإن "الحروب يمكن خوضها (إلى الأبد)، وبنجاح كبير، باستخدام هذه الإمدادات فقط".

ولم يقدم ترمب في إخطار موجه إلى الكونجرس أي جدول زمني. وكان ترمب قد ذكر في وقت سابق لصحيفة "ديلي ميل" أن الحرب قد تستغرق "أربعة أسابيع أو أقل"، ثم قال لصحيفة "نيويورك تايمز"، إنها قد تستغرق من أربعة إلى خمسة أسابيع، ثم قال لاحقاً إنها قد تستغرق وقتاً أطول.

2 مارس: أميركا هاجمت إيران لأن إسرائيل كانت ستفعل

قال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين، إن عزم إسرائيل على مهاجمة إيران دفع واشنطن إلى شن ضربة.

وأضاف روبيو: "كنا نعلم أنه ستكون هناك عملية إسرائيلية، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية، وكنا نعلم أننا إذا لم نضربهم بشكل استباقي قبل أن يشنوا تلك الهجمات، فسوف نتكبد خسائر أكبر".

3 مارس: ترمب يخالف روبيو

قال ترمب إنه أمر القوات الأميركية بالانضمام إلى هجوم إسرائيل على إيران، لأنه اعتقد أن طهران كانت على وشك أن تضرب أولاً.

وأضاف: "ربما أكون قد أجبرتهم (إسرائيل) على التحرّك... لو لم نفعل ذلك، لكانوا (إيران) سيهاجمون أولاً".

4 مارس: "تدمير" البنية التحتية الأمنية

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث إن الهدف هو "تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية، وتدمير إنتاج الصواريخ الإيرانية وتدمير أسطولهم البحري وغيرها من البنية التحتية الأمنية".

6 مارس: "استسلام غير مشروط"

كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي "لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى على الاستسلام غير المشروط".

11-8 مارس: بداية لكنها "انتهت"

قال هيجسيث لشبكة CBS News في مقابلة بثت في الثامن من مارس، إن الضربات على إيران كانت "مجرد بداية".

وبعد يوم واحد قال ترمب لنفس الشبكة: "أعتقد أن الحرب انتهت تقريباً".

وقال ترمب للصحافيين في وقت لاحق من اليوم نفسه: "انتصرنا بالفعل من نواحٍ عديدة، لكننا لم ننتصر بما فيه الكفاية".

وعندما سُئل عما إذا كانت الحرب قد بدأت أم انتهت، قال "حسناً، أعتقد أنه يمكن القول كلا الأمرين".

وفي 11 مارس، قال ترمب مرة أخرى إنه يعتقد أن الولايات المتحدة انتصرت، لكنه أضاف "علينا إنهاء المهمة".

13 مارس: عقبة أمام الانتفاضة الداخلية

في مقابلة أجريت في 13 مارس، قال ترمب لشبكة FOX News، إن الحرب ستنتهي "عندما أشعر بذلك يقيناً".

وخفف ترمب دعوته للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، قائلاً: "أعتقد حقاً أن هذه عقبة كبيرة أمام الناس الذين لا يملكون أسلحة".

19 مارس: "لا إطار زمني"

قال هيجسيث إن واشنطن لا تحدد إطاراً زمنياً للحرب، وإن ترمب هو من سيقرر متى تتوقف.

وأضاف: "لا نريد وضع إطار زمني محدد. سيكون الأمر في النهاية خيار الرئيس، أن نقول (حققنا ما نريد)".

20 مارس: نقترب من تحقيق أهدافنا

كتب ترمب على منصة التواصل "تروث سوشيال: "نقترب جداً من تحقيق أهدافنا، ونفكر في إنهاء جهودنا العسكرية العظيمة" في الحرب مع إيران.

وفي وقت سابق من اليوم، قال ترمب للصحافيين عندما سُئل عن الحرب: "لا أريد وقفاً لإطلاق النار".

وأضاف ترمب، في تصريحات بالبيت الأبيض، أن "الولايات المتحدة لا تحتاج إلى الكثير من المساعدة، بل لا تحتاج إلى أي مساعدة"، قائلاً إن "الجميع يتفق معنا، لكنهم لا يريدون المساعدة (حلفاء الناتو)، رغم أننا نساعدهم كثيراً ولدينا آلاف الجنود في دول مختلفة حول العالم".

وتابع: "دمّرنا قدرات إيران العسكرية"، "بحريتهم انتهت، وقواتهم الجوية انتهت، ولم يعد لديهم رادار أو أنظمة دفاع جوي.. كل ذلك انتهى".

وتعرّضت البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران ودول مجاورة في المنطقة لهجمات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50%، وهدد بحدوث صدمة اقتصادية عالمية.

وفي غضون ذلك، زاد قلق الأميركيين، الذين يواجهون ارتفاعاً حاداً في الأسعار ويخشون التورط العسكري مع ظهور مؤشرات على احتمال اتساع رقعة الحرب أكثر مع دخولها الأسبوع الرابع.

تصنيفات

قصص قد تهمك