
قال رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وأدان "الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، التي تهدد الاستقرار الإقليمي، وتعطل سلاسل الإمداد العالمية".
وأضاف مودي في بيان نشره على منصة "إكس": "أكدنا مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة، وضمان بقاء ممرات الشحن مفتوحة وآمنة".
حرب إيران
من جانبها، ذكرت سفارة إيران في الهند أن "بيزشكيان أبلغ مودي أن الشرط الأساسي لإنهاء الحرب في المنطقة هو الوقف الفوري للاعتداءات".
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار إنه تحدث مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وبحث معه "آخر التطورات المتعلقة بالصراع وتداعياته على المنطقة".
وأضاف جيشينكار في بيان نشره على منصة "إكس": "أجرينا هذا المساء محادثة حول آخر التطورات المتعلقة بالصراع وتداعياته على المنطقة الأوسع".
تداعيات اقتصادية
وتأتي الاتصالات بين الهند وإيران في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، انعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، ولا سيما في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز.
ويمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله ممراً حيوياً للاقتصاد العالمي، وأي اضطراب فيه يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد العالمية.
وتعتمد الهند بشكل كبير على الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 40% من واردات الهند من النفط الخام، ما يجعل أمن الملاحة في هذا الممر مسألة تتعلق مباشرة بالأمن القومي الهندي، بحسب وكالة "رويترز".
كما أن نحو 90% من واردات الهند من غاز البترول المسال تأتي من الشرق الأوسط، وقد تضررت هذه الإمدادات بشدة نتيجة تعطّل حركة الشحن في المضيق خلال الأزمة الحالية.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الدبلوماسية بين نيودلهي وطهران ساعدت في إعادة مرور بعض ناقلات النفط المرتبطة بالهند عبر مضيق هرمز، وأن المحادثات بين الجانبين لا تزال مستمرة لتأمين حركة الشحن وتجنب تعطل الإمدادات، في ظل اعتماد الهند بشكل كبير على واردات الطاقة التي تمر عبر الخليج العربي.
وتخشى نيودلهي من أن يؤدي استمرار التصعيد في المنطقة إلى أزمة طاقة داخلية، حيث أدى تعطّل الشحن بالفعل إلى تراجع واردات الطاقة وارتفاع الأسعار، ما دفع الهند إلى البحث عن مصادر بديلة للنفط وتقليل اعتمادها على الإمدادات القادمة عبر الخليج، وفقاً لصحيفة "The Times of India".
وأشارت تقديرات دولية إلى أن أي تصعيد عسكري إضافي في المضيق قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في التجارة العالمية، نظراً لأن هذا الممر يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، ما يفسر التحركات الدبلوماسية المتسارعة من الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الهند، لتأمين مرور سفنها وتجنب اتساع الأزمة.









