تقرير: لا موعد لقمة ترمب وشي قبل انتهاء الحرب على إيران | الشرق للأخبار

تقرير: واشنطن لن تعيد جدولة موعد قمة ترمب وشي قبل انتهاء حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج يتحدثان عقب اجتماع ثنائي في مطار جيمهاي الدولي في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية. 30 أكتوبر 2025 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج يتحدثان عقب اجتماع ثنائي في مطار جيمهاي الدولي في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية. 30 أكتوبر 2025 - REUTERS
دبي -

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين أجانب بأنها لن تعيد جدولة القمة بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج قبل انتهاء حرب إيران، في وقت نفى فيه البيت الأبيض ربط موعد القمة بالصراع، وفقاً لما أوردته مجلة "بوليتيكو"، السبت.

ونقلت المجلة عن دبلوماسي أميركي مطلع على التخطيط لقمة الولايات المتحدة والصين، أن إدارة ترمب أوضحت أن "المواعيد الجديدة لقمة ترمب-شي لن تُقترح إلا بعد انتهاء الجزء النشط من الصراع مع إيران".

كما ذكر مصدر في واشنطن مقرب من الإدارة ومطلع على تخطيط القمة في البيت الأبيض أن "الإدارة أُبلغت بهذا الجدول الزمني".

"أخبار كاذبة"

وأوضحت المجلة أنها وجهت استفسارات إلى وزارة الخارجية الأميركية، التي أحالت بدورها الاستفسارات إلى البيت الأبيض، فيما نفى الأخير أن يكون جدول القمة مرتبطاً بحرب إيران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "هذه أخبار كاذبة. الولايات المتحدة والصين تجريان مناقشات مثمرة بشأن إعادة جدولة زيارة الرئيس ترمب، وسيتم الإعلان قريباً".

من جانبها، ذكرت السفارة الصينية في واشنطن أنها "لا تملك معلومات لتقديمها" بشأن احتمال تأجيل مسألة تحديد موعد القمة.

وكان الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي مقرراً في نهاية مارس الجاري، لكن الرئيس الأميركي قال، الاثنين الماضي، إن الاجتماع سيتأجل "شهراً أو نحو ذلك" لأن "لدينا حرباً جارية".

وأشار ترمب، الخميس، إلى أن الاجتماع سيُعقد خلال "حوالي شهر ونصف".

ولفتت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في حديثها للصحافيين، الأربعاء، إلى أن الاجتماع قد يتأجل إلى ما بعد مايو المقبل، مضيفة: "لدى الرئيس بعض الأمور هنا في الداخل في مايو يتعين عليه حضورها، وأنا متأكدة أن الرئيس شي جين بينج رجل مشغول للغاية أيضاً، لذلك سنحدد المواعيد في أقرب وقت ممكن".

وذكرت "بوليتيكو" أن ربط التحضير للقمة بنهاية الصراع مع إيران قد يؤدي إلى التأجيل المتكرر للاجتماع، الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في ظل هدنة تجارية هشة بين الولايات المتحدة والصين.

وأضافت أن حرب إيران تدخل أسبوعها الرابع، وأن الإدارة الأميركية تبدو وكأنها تستعد لصراع أطول.

وأفادت شبكة CBS NEWS، الجمعة، بأن الولايات المتحدة وضعت خططاً مفصلة لنشر قوات برية داخل إيران، كما تعمل إدارة ترمب على إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة.

وذكر ترمب للصحافيين، الخميس، أنه "لن يضع قوات في أي مكان"، لكنه أضاف: "لو كنت سأفعل، بالتأكيد لن أخبركم".

إدارة حرب من خارج الولايات المتحدة

ونقلت المجلة عن شخص مقرب من الإدارة الأميركية قوله: "هناك قيود عملية على إدارة حرب من خارج الولايات المتحدة، خصوصاً عند التواجد في دولة مثل الصين. وسيكون من المحرج للغاية لترمب وشي إدارة علاقاتهما في هذا المناخ".

وألمح ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الجمعة، إلى احتمال خفض التصعيد في الصراع مع إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تقلص دورها مع دفع الحلفاء لتحمل مزيد من المسؤولية في تأمين مضيق هرمز، الممر المائي التجاري الرئيسي الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب.

وأردف: "نحن نقترب جداً من تحقيق أهدافنا بينما ندرس تقليص جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط".

وأحرز ترمب وشي تقدماً في تجنب تصعيد الحرب التجارية خلال اجتماع عُقد خلال أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية، إذ تعهد الأخير حينها بشراء منتجات زراعية أميركية مثل فول الصويا وإلغاء العديد من القيود الصينية على صادرات المعادن الحيوية، وفي المقابل وافق الرئيس الأميركي على تمديد وقف الرسوم الجمركية التي تجاوزت 100% على السلع الصينية.

وقالت ويندي كاتلر، وهي مفاوضة سابقة في مكتب الممثل التجاري الأميركي، إن "هذا العمل يمكن أن يستمر حتى إذا لم يلتق ترمب وشي شخصياً مرة أخرى".

وتابعت: "الاستقرار الذي تحقق لن يتضرر بالضرورة من عدم عقد الاجتماع. لكن إذا حدث تطور في الحرب، سواء كان متوقعاً أو غير متوقع، فهناك العديد من نقاط التوتر التي قد تهدد هذه الهدنة، وهي أمور يصعب التنبؤ بها في هذه المرحلة".

من جهته، قال راش دوشي، المدير السابق لشؤون الصين وتايوان في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، إن اجتماعاً بين الزعيمين مهم لتعزيز والحفاظ على العلاقات الثنائية، مضيفاً: "من دون تواصل بين الزعيمين لإدارة علاقة بهذا التعقيد حتى تنتهي الحرب، ولا يوجد أي مؤشر على موعد انتهائها، فهناك خطر حقيقي بأن تصبح العلاقة أقل استقراراً مما كان متوقعاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك