غموض يحيط بمصير مرشد إيران وأجهزة الاستخبارات تراقب تحركاته | الشرق للأخبار

غموض بشأن مصير مجتبى خامنئي.. و"أكسيوس": النظام الإيراني يواجه أزمة قيادة

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في سوق بالعاصمة طهران. 19 مارس 2026 - REUTERS
صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في سوق بالعاصمة طهران. 19 مارس 2026 - REUTERS
دبي -

كشفت تقارير استخباراتية أميركية وإسرائيلية أن الغموض لا يزال يحيط بمصير المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في ظل غيابه عن الظهور العلني منذ أسابيع، ما أثار تساؤلات بشأن وضعه الصحي ومن يتولى القيادة فعلياً في طهران.

وذكر موقع "أكسيوس" أن وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) وجهاز "الموساد" الإسرائيلي وأجهزة استخبارات عالمية أخرى تابعت تحركات المرشد الإيراني خلال عيد رأس السنة الفارسية "النيروز"، لمعرفة ما إذا كان سيقتدي بتقليد والده الراحل ويقدم خطاب العام الجديد.

إلا أن ظهور مجتبى اقتصر على بيان مكتوب، ما عمق الغموض حول حالته الصحية، ومكان تواجده، ودوره في جهود حرب إيران، وفقاً لـ"أكسيوس".

ولا يُعد ذلك مفاجئاً، فبعد اغتيال والده، أكدت إسرائيل أن مجتبى أصبح على رأس قائمة أهدافها، فيما صرّح وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث بأن المرشد الإيراني الجديد "أصيب وربما تشوه" في الضربة التي اغتالت والده.

وبعد 3 أسابيع من دون صدور حتى خطاب مسجل، يزداد صمت مجتبى بشكل يلفت الانتباه، وفقاً لـ"أكسيوس".

"مجتبى لا يزال على قيد الحياة"

وتمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل معلومات استخباراتية تشير إلى أن مجتبى لا يزال على قيد الحياة، فعلى سبيل المثال، هناك دلائل على محاولات مسؤولين إيرانيين ترتيب اجتماعات شخصية معه، لكنها فشلت بسبب المخاوف الأمنية، وفق التقرير.

وظهرت مسألة الغموض بشأن مصير مجتبى في عدة إحاطات استخباراتية لترمب. وأفاد مسؤول أميركي بأن فريق الأمن القومي للرئيس الأميركي لا يزال يعمل على تقدير من هو القائد الفعلي للبلاد.

من يصدر الأوامر؟

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ"أكسيوس" عن مجتبى: "ليس لدينا دليل على أنه فعلياً هو من يصدر الأوامر"، مضيفاً: "الأمر غريب للغاية. لا نعتقد أن الإيرانيين كانوا سيبذلون كل هذا العناء لاختيار شخص ميت مرشداً، لكن في الوقت نفسه، لا يوجد لدينا دليل على أنه يتولى زمام الأمور".

وتم الإعلان عن تنصيب مجتبى في 9 مارس الجاري، بعد أن دعم زملاؤه من المتشددين ترشيحه لخلافة والده، بحسب الموقع الأميركي.

ورد مجتبى علناً بشكل محدود من خلال بيان مكتوب على "تليجرام" بعد 3 أيام، ما زاد التكهنات حول شدة الإصابات التي تعرّض لها جراء الضربة الإسرائيلية التي استهدفت منزل والده.

وكانت الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني القائد الفعلي لإيران، حتى قامت إسرائيل باغتياله، الثلاثاء الماضي.

وقال ترمب، الجمعة: "كل قادتهم رحلوا. والدفعة التالية من القادة رحلت أيضاً. والدفعة التالية بعدهم معظمهم رحل. والآن، لا أحد يريد أن يكون قائداً هناك بعد الآن. نحن نواجه صعوبة. نريد التحدث إليهم لكن لا يوجد أحد لنتحدث إليه. تعلمون ماذا؟ نحن نحب الأمر هكذا".

التواصل الرقمي

وقال مسؤولون إسرائيليون إن كبار القادة الإيرانيين جميعهم يعملون كأنهم مطلوبون، ينتقلون بين الملاجئ، ويتجنبون التواصل الرقمي.

ونشرت قناة مجتبى على "تليجرام" رسالة مكتوبة بمناسبة "عيد النيروز" دعا فيها إلى الوحدة، مع عدة صور للمرشد.

وقال مسؤول أميركي إن "وكالة الاستخبارات المركزية كانت تحاول تحديد ما إذا كانت الصور حديثة".

وأشار المسؤول إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أصدر رسالة فيديو بمناسبة "عيد النيروز"، على الرغم من التهديدات التي تهدد سلامته الشخصية.

وأردف: "كنا نتوقع رؤية مجتبى أيضاً بطريقة ما. لكنه لم يستغل الفرصة والتقليد. هذا بمثابة إشارة حمراء كبيرة".

اقرأ أيضاً

بعد اغتيال علي خامنئي وصعود مجتبى.. من يقود إيران الآن؟

رغم اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي واستهداف قادة بارزين، تكشف خريطة القيادة الجديدة في إيران عن تماسك في هرم السلطة وقدرة على إدارة المواجهة.

وأشار راز زيمت، مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إلى أنه لا توجد أدلة على أن مجتبى لا يمارس مهامه، حتى إذا كانت إصاباته والمخاوف الأمنية تجعل من الصعب ممارسة سلطته بالكامل.

وقال زيمت: "في هذه الظروف الاستثنائية الراهنة، لا ينبغي توقع ظهوره علناً، ومن الممكن أن إصابته تمنعه حتى من إصدار فيديو مسجل لتجنب كشف حجم حالته للجمهور".

فراغ السلطة

وشهد مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ومدير وكالة الاستخبارات الدفاعية الجنرال جيمس آدامز جلسة سرية، الخميس، أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، ونقل "أكسيوس" عن 3 مصادر مطلعة أن النظام الإيراني يواجه أزمة كبيرة في القيادة والسيطرة، لكن لا توجد مؤشرات على انهيار وشيك.

وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران إن اغتيال لاريجاني زاد من فراغ السلطة، الذي يملؤه بشكل رئيسي الحرس الثوري الإيراني.

وشدد راتكليف وآدامز خلال الجلسة على أنه من المبكر جداً معرفة ما إذا كان النظام قادراً على الصمود أمام الحرب وفقدان العديد من كبار القادة.

وأوضحت إسرائيل أن تمهيد الطريق لتغيير النظام يعد أحد أهداف حربها.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: "نعتقد أنه كلما زاد الضغط الخارجي عليهم، سيزداد الضغط الداخلي. وكلما حدث ذلك، زادت فرص انهيار النظام".

وجادل بعض منتقدي الحرب بأن القضاء على الحرس القديم يمهد الطريق لزعماء أكثر تشدداً، مثل مجتبى نفسه.

تصنيفات

قصص قد تهمك