أكثر من 175 مصاباً في هجمات صاروخية إيرانية على جنوب إسرائيل | الشرق للأخبار

أكثر من 175 مصاباً في هجمات صاروخية إيرانية على عراد وديمونة جنوب إسرائيل

إسرائيل تعلن البحث عن مفقودين.. وتلغي الأنشطة التعليمية الحضورية

time reading iconدقائق القراءة - 7
جنود إسرائيليون يعملون في موقع الأضرار بعد أن ضرب وابل من الصواريخ الإيرانية مبانٍ سكنية في عراد، في ظل حرب إيران، في جنوب إسرائيل. 22 مارس 2026 - Reuters
جنود إسرائيليون يعملون في موقع الأضرار بعد أن ضرب وابل من الصواريخ الإيرانية مبانٍ سكنية في عراد، في ظل حرب إيران، في جنوب إسرائيل. 22 مارس 2026 - Reuters
دبي-

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، بارتفاع عدد المصابين جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مدينتي ديمونة وعراد جنوبي إسرائيل، السبت، إلى أكثر من 175 شخصاً، بينهم 11 إصابة خطيرة، بعد فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في اعتراض صاروخين باليستيين على الأقل.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الضربات استهدفت مركز "شمعون بيريز" للأبحاث النووية الإسرائيلية، الواقع على بعد حوالي 10 كيلومترات من ديمونة و30 كيلومتراً من عراد، رداً على هجوم أميركي على منشأة "نطنز" الإيرانية لتخصيب اليورانيوم في وقت سابق السبت، إذ اتهمت طهران اواشنطن وتل أبيب بتنفيذ ذلك الهجوم، بينما نفى الجيش الإسرائيلي أي تورط له.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن مركز الأبحاث النووية في النقب يُعدّ مفتاحاً لبرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي الذي يُشتبه به منذ فترة طويلة.

وفي الساعات التي أعقبت الهجمات، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية نقل بعض المصابين في عراد وديمونة من مستشفيات جنوب إسرائيل إلى أخرى في الوسط.

وعقب الغارات الإيرانية، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بـ"مواصلة القتال ضد أعداء إسرائيل على جميع الجبهات"، في خضم حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضي.

البحث عن مفقودين

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" فإن مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت من زوايا متعددة صاروخاً باليستياً ينطلق بسرعة عالية من السماء قبل أن يسقط على المدينة، ووفقاً للتقييمات العسكرية، كان الصاروخ يحمل رأساً حربياً إيرانياً تقليدياً، مع مئات الكيلوجرامات من المتفجرات.

وأرسل الجيش الإسرائيلي وحدات البحث والإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية إلى موقع الارتطام، وسط تقارير تفيد بأن الصاروخ، الذي كان يحمل رأساً حربياً كبيراً، قد ألحق أضراراً جسيمة بالمنازل والمباني الأخرى في المنطقة.

وبعد ساعات، شهدت مدينة عراد المجاورة مشاهد دمار مماثلة بعد سقوط صاروخ باليستي في المدينة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالعديد من المباني.

ووفق ما ذكرته خدمة الطوارئ فإن الإصابات كانت ناجمة في الغالب عن شظايا أو عن إصابات حدثت أثناء البحث عن مأوى.

وأضافات أن فرقها الطبية عالجت 71 شخصاً من إصابات جسدية في موقع الارتطام قبل نقلهم إلى المستشفيات، فيما نشرت خدمة الإسعاف مقطع فيديو يُظهر مبنى سكنياً يحترق في مدينة ديمونة، كما أفاد مركز "سوروكا" الطبي في بئر السبع بأنه استقبل 7 من المصابين في الهجوم لتلقي المزيد من العلاج الطبي.

ووثقت لقطات جوية التقطتها طائرة مسيّرة تابعة لمنظمة "يونايتد هاتزالا" موقع الارتطام في عراد، موضحة أن فرقها الطبية عالجت أكثر من 90 شخصاً بموقع الحادث في عراد.

بدوره، قال مفوض الشرطة داني ليفي، إن الشرطة "لا تعتقد بوجود أي مفقودين جراء الضربة، لكن عمليات البحث بين الأنقاض لا تزال جارية".

وأضاف ليفي: "لن نغادر حتى نتأكد من عدم وجود أي مفقودين أو أي شخص نسيناه تحت الأنقاض". وأوضح أن عمليات البحث تستخدم وسائل تقنية بالإضافة إلى البحث الميداني في موقع الارتطام.

وتابع: "بحسب التقارير التي تلقيتها، لا يوجد أي شخص محاصر حالياً. نواصل البحث حتى لا ننسى أحداً هنا".

نتنياهو: ليلة صعبة

من جانبه، قال نتنياهو: إن إسرائيل تمر بـ"ليلة صعبة للغاية" متعهداً بمواصلة القتال على جميع الجبهات. وتطرق إلى الضربتين في بيان أقر فيه بأنها "ليلة صعبة للغاية في حملة بناء مستقبلنا".

وأضاف أنه تحدث مع رئيسي بلديتي ديمونة وعراد، ودعا الوزارات الحكومية إلى "تقديم كل المساعدة اللازمة للمدينتين".

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه "من المتوقع أن تتصاعد حدة الضربات الجوية ضد إيران خلال الأسبوع المقبل".

وقال خلال اجتماع مع مسؤولين عسكريين: "هذا الأسبوع، ستتصاعد حدة الضربات التي سيشنها الجيشين الإسرائيلي والأميركي ضد النظام الإرهابي والبنى التحتية التي يعتمد عليها بشكل كبير".

وأضاف كاتس أن إسرائيل "مصممة على مواصلة قيادة الهجوم ضد النظام الإيراني، وقطع رؤوس قادته وإحباط قدراته الاستراتيجية، حتى يتم إزالة كل تهديد أمني لإسرائيل ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة".

وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، إن النظام الصحي يعمل بكامل طاقته في حالة الطوارئ، ويستعد لتوفير رعاية صحية نفسية مكثفة لسكان جنوب إسرائيل، وللذين تم إجلاؤهم من منازلهم إلى فنادق في منطقة البحر الميت.

وأضاف أن "المركز الوطني للصمود" تواصل مع رئيسي بلديتي ديمونة وعراد لتقديم أي مساعدة لازمة.

بدوره، أعلن وزير التربية والتعليم، يوآف كيش، إلغاء جميع الأنشطة التعليمية الحضورية في جميع أنحاء إسرائيل يومي الأحد والاثنين.

وقال كيش إن القرار، الذي تم اتخاذه بالتشاور مع قيادة الجبهة الداخلية، سيتم تنفيذه في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك المناطق التي سُمح لها سابقاً باستئناف التعليم الحضوري.

في غضون ذلك، صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، مساء السبت، بأن الجيش قد قطع نصف الطريق في حملته ضد إيران.

وأضاف زامير أن "الضرر البالغ الذي ألحقناه بالنظام الإيراني خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بدأ يتراكم ليُشكل إنجازاً استراتيجياً وعسكرياً واقتصادياً وحكومياً شاملاً".

وفي سياق منفصل، عقد زامير اجتماعاً مع كبار الضباط لتقييم الوضع عقب الضربات الجوية في ديمونة وعراد، إذ وجّه الضباط "بمواصلة التحقيق في الحادثتين واستخلاص الدروس منهما".

تصنيفات

قصص قد تهمك