بريطانيا ترسل غواصة نووية لبحر العرب مع تصاعد حرب إيران | الشرق للأخبار

صحيفة: بريطانيا أرسلت غواصة نووية لبحر العرب مع تصاعد حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفينة تجارية في مضيق هرمز مع تصاعد حرب إيران. 2 مارس 2026 - Reuters
سفينة تجارية في مضيق هرمز مع تصاعد حرب إيران. 2 مارس 2026 - Reuters

ذكرت صحيفة "ديلي ميل"، السبت، أن غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصواريخ كروز من طراز "توماهوك" اتخذت موقعاً لها في بحر العرب، ما يمنح بريطانيا القدرة على شن ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد حرب إيران.

ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من صحة هذا الخبر على الفور. ولم ترد وزارة الدفاع البريطانية بعد على طلب الوكالة للتعليق.

وقالت صحيفة "ديلي ميل" إن الغواصة "إتش إم إس أنسون" (HMS Anson) المسلحة بصواريخ "توماهوك بلوك آي في" (Tomahawk Block IV) وطوربيدات "سبيرفيش"، غادرت بيرث في وقت سابق من هذا الشهر وقطعت حوالي 5 آلاف و500 ميل لتصل إلى المنطقة.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم لبريطانيا في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

غواصة نووية

وبفضل مفاعلها النووي، لن تحتاج الغواصة إلى إعادة تزويدها بالوقود طوال فترة خدمتها التي تمتد لـ25 عاماً، كما تتيح لها قدرتها على تنقية المياه والهواء إمكانية التحرك دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح.

غير أن هذه الإمكانية تظل مقيدة بحقيقة أن الغواصة لا تستطيع حمل مؤونة غذائية تكفي سوى لـ3 أشهر، لطاقمها المكون من 98 فرداً من الضباط والبحارة.

وصرح أحد المصادر لـ"ديلي ميل" قائلاً: "ستظل الغواصة (أنسون) مختفية في صمت. وسيتم إطلاع رئيس الوزراء وقائد العمليات البحرية – وبالطبع، قيادة سلاح الغواصات – على موقعها، إلا أن مكان تواجدها لن يكون معلوماً على نطاق واسع".

وأضاف المصدر: "تعمل البحرية على نشر الغواصات بسرعة فائقة في مواقعها المحددة، ومن ثم يمكن تركها في تلك المواقع لأسابيع متتالية".

وتابع قائلاً: "وإذا اقتضت الضرورة، فإنها ستعمل في وضعية (الصمت التام) ما يعني الامتناع عن استخدام الدش للاستحمام، وعدم استخدام أجهزة طرد المياه في المراحيض، واضطرار العديد من الرجال للاغتسال باستخدام حوض واحد من المياه. وهو ما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة للغاية".

وامتنعت وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق بشأن موقع الغواصة "إتش إم إس أنسون". وصرح متحدث باسم الوزارة قائلاً: "لن نقدم تفاصيل جارية حول عمليات محددة أو عمليات نشر للقوات".

واختتم حديثه بالقول: "إننا نبقي قدراتنا العسكرية في المنطقة قيد المراجعة والتقييم المستمر".

تحرك بريطاني

ويأتي هذا التحرك بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة، الجمعة، باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدد مضيق هرمز.

وأعلنت بريطانيا، أنها تعمل مع شركائها الدوليين لوضع خطة فعالة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وحذرت من أن إقدام إيران على توسيع هجماتها، ينذر بدفع المنطقة لمزيد من الأزمات.

وقالت الحكومة البريطانية، في بيان، إنها عقدت اجتماعاً بعد ظهر الجمعة، لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط واستهداف إيران للسفن التجارية غير المسلحة، والبنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، وإغلاقها لمضيق هرمز.

وندد أعضاء الحكومة، وفق البيان، بتوسيع إيران لنطاق أهدافها لتشمل الملاحة الدولية، وأكدوا أن ضربات طهران، تنذر بدفع المنطقة إلى مزيد من الأزمات وبتفاقم الأثر الاقتصادي على المملكة المتحدة والعالم.

وأكدت الحكومة أن الاتفاقية التي تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في الدفاع الجماعي عن النفس في المنطقة، تشمل عمليات أميركية ضد مواقع الصواريخ المستخدمة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

"لن ننجر للحرب"

وشدد أعضاء الحكومة البريطانية على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع ينهي الحرب.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ​ستارمر، أكد في وقت سابق، أن لندن لن تنجر إلى حرب إيران. ورفض في البداية طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على ⁠طهران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي ​عمل ​عسكري، ما جر عليه انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

لكن ستارمر عدل موقفه مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة ​"فيرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وقاعدة "دييجو ⁠جارسيا" المشتركة في المحيط الهندي.

وتدخل حرب إيران أسبوعها الرابع دون أفق لنهايتها، رغم إشادة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بالنتائج التي حققتها الضربات الجوية، قائلين إنها أضعفت قدرات إيران العسكرية وقيادتها.

وفي الوقت نفسه، طلب البنتاجون تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار لتمويل الحرب، وهو ما يتطلب موافقة الكونجرس.

تصنيفات

قصص قد تهمك