بلومبرغ: حرب إيران تهدد وحدة الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر | الشرق للأخبار

"بلومبرغ": حرب إيران تهدد وحدة الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي

time reading iconدقائق القراءة - 6
سيدة ترتدي علم (الأسد والشمس) الذي يعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) لعام 2026 في جريبفاين بتكساس في الولايات المتحدة. 26 مارس 2026 - Reuters
سيدة ترتدي علم (الأسد والشمس) الذي يعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) لعام 2026 في جريبفاين بتكساس في الولايات المتحدة. 26 مارس 2026 - Reuters
دبي-

بدأ المؤتمر السياسي السنوي الأبرز للمحافظين في الولايات المتحدة، الذي شكّل تقليدياً منصة لإظهار الاصطفاف خلف الرئيس دونالد ترمب وسياساته، يُظهر ملامح تباين ملحوظة، مع دخول حرب إيران أسبوعها الخامس.

وفي مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) المنعقد في دالاس حتى السبت، تجول المشاركون بقبعات تحمل شعار MAGA  (اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى) وأزياء تحمل ألوان العلم الأميركي، معلنين تأييدهم للرئيس، ورافضين أي أطروحات لا تنسجم مع رؤيته، باستثناء موقفهم من الصراع في الشرق الأوسط، حيث برزت نبرة مختلفة، بحسب "بلومبرغ".

وقال كونور هاندلي (32 عاماً)، وهو جمهوري من تكساس: "كنت أتمنى ألا يكون الرئيس دونالد ترمب قد بدأ الحرب .. أعتقد أنها حرب اختيار، وقد وعد بعدم القيام بذلك". وألقى هاندلي، وهو تاجر سلع، باللوم على ضغوط من إسرائيل لدفع ترمب إلى هذا الصراع.

دعم متواصل

ووجد الأميركيون من مختلف التوجهات السياسية أنفسهم في حالة ارتباك بسبب تغيّر مبررات إدارة ترمب للحرب والجدول الزمني لإنهائها، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي أن الغالبية لا توافق على طريقة إدارة الرئيس الأميركي للنزاع. 

وكان ترمب أبدى، الخميس، شكوكاً بشأن سرعة التوصل إلى اتفاق مع طهران، بينما كان آلاف من قوات مشاة البحرية الأميركية يتجهون إلى الشرق الأوسط، في ظل بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

ومع ذلك، ظلت قاعدة ترمب، خلال ولايتيه الأولى والثانية، داعمة له بقوة حتى عندما كانت استطلاعات الرأي الوطنية تشير إلى تراجع المزاج العام، وهو ما ينطبق إلى حد كبير على الحرب أيضاً.

وتُظهر استطلاعات مركز "بيو" للأبحاث أن نحو 69% من الجمهوريين ومن يميلون إليهم يؤيدون طريقة تعامل ترمب مع الحرب، في مقابل 90% من الديمقراطيين والمستقلين الميالين لهم الذين يعارضونها. وانعكس هذا التباين بوضوح في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، حيث عبّر غالبية الحضور عن دعمهم للرئيس.

ارتفاع أسعار الوقود

لكن حرب إيران قد تغيّر هذا المشهد، إذ خاض ترمب حملته على وعد بالخروج من النزاعات الخارجية وخفض تكاليف المعيشة. أما الآن، فقد ارتفعت أسعار الوقود إلى متوسط يقارب 4 دولارات للجالون، دون وضوح بشأن موعد انتهاء الحرب.

وفي الأسابيع الماضية، عارض بعض أبرز داعمي ترمب، مثل مذيعي "فوكس نيوز" السابقين تاكر كارلسون وميجين كيلي، قرار خوض الحرب، وألقوا هم أيضاً باللوم جزئياً على إسرائيل.

وقالت كيلي في برنامجها على قناة  Sirius XM: "هذه حرب كانت لإسرائيل، وبناءً على طلبها. لم يكن تصرفاً دفاعياً، فإيران لم تكن تشن أي هجوم ضدناً".

وتقول الإدارة إنها بدأت الحرب بسبب التهديدات التي تمثلها إيران، لكن هناك مؤشرات على وجود خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن أهداف الحرب. 

وتجاهل منظمو مؤتمر العمل السياسي المحافظ الشكوك داخل قاعدة " MAGA "، وكذلك الادعاءات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط على ترمب للدخول في الحرب.

اتقسام داخل MAGA

وقال مات شلاب، رئيس اتحاد المحافظين الأميركيين: "لا أعرف كيف يمكن التلاعب بالرئيس ترمب إن أراد أحد ذلك .. هناك دائماً انقسام داخل MAGA حول كل قضية كبيرة تقريباً. صدق أو لا تصدق، لسنا في حالة غيبوبة".

وعندما سُئل ترمب خلال مقابلة مع برنامج The Five على "فوكس نيوز" ، الخميس، عما سيقوله لأنصاره الذين يعارضون الحرب، أجاب: "MAGA  تحب فكرة أنهم لن يكون لديهم شخص يحمل قنبلة نووية فوق رؤوسهم"، في إشارة إلى إيران.

ورغم بعض الاعتراضات في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، قال معظم من تحدثوا إلى "بلومبرغ" على هامش المؤتمر، إنهم يدعمون ترمب والحرب معاً.

وقالت سونيا هاربر (61 عاماً)، وهي مشاركة ترتدي زي تمثال الحرية: "ماذا لو أطلقوا صاروخاً وقتلوا ملايين الأميركيين؟… ماذا حينها؟".

أما إليزابيث تيرنر (55 عاماً)، التي حضرت من كنتاكي، فقالت إنها كانت تفضل سقوط الحكومة الإيرانية دون تدخل أميركي، مضيفة: "كنت أفضل لو أن الشعب الإيراني أطاح بالنظام بنفسه بدلاً منا .. لكننا الآن منخرطون في الأمر، وعلينا أن ننتصر".

رضا بهلوي

وبحسب "بلومبرغ"، فقد يظهر مؤشر أوضح على موقف الحاضرين لاحقاً خلال الأسبوع عندما يلقي رضا بهلوي الابن الأكبر لآخر شاه لإيران كلمة في المؤتمر. ويدعو بهلوي منذ فترة طويلة إلى إسقاط النظام في إيران، لكنه يُنظر إليه بتشكك من قبل كثير من الإيرانيين.

ومن بين الشخصيات التي لن يحظى المشاركون باللقاء المباشر معها، على الأقل، الرئيس ترمب نفسه، الذي اعتاد على الظهور في المؤتمر على مدى سنوات.

ومع إشرافه على الحرب، قد تتصاعد المخاطر السياسية عليه وعلى الحزب الجمهوري كلما استمر النزاع، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث يواجه الجمهوريون تحديات قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وقال جورج يانج (49 عاماً)، وهو مهندس برمجيات من كاليفورنيا: "إذا لم تكن هناك نهاية واضحة لهذه الحرب، أعتقد أن كثيراً من الشباب الذين صوتوا للجمهوريين في الدورات الأخيرة قد يختارون البقاء في منازلهم".

أما هاندلي، الجمهوري من تكساس، فقال إنه لا يزال يدعم ترمب رغم معارضته للحرب، لكنه أقر بالمخاطر التي يواجهها الحزب قائلاً: "أعتقد أن الجمهوريين قد يتعرضون لهزيمة قاسية في نوفمبر".

تصنيفات

قصص قد تهمك