روبيو أمام مهمة لإقناع مجموعة الـ7 باستراتيجية حرب إيران | الشرق للأخبار

بعد مهاجمة ترمب للناتو.. روبيو أمام مهمة لإقناع مجموعة الـ7 باستراتيجية حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 6
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسط وزراء خارجية دول مجموعة السبع  في دير فو دو سيرناي في سيرناي لا فيل بالقرب من باريس. في 27 مارس 2026. - reuters
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسط وزراء خارجية دول مجموعة السبع في دير فو دو سيرناي في سيرناي لا فيل بالقرب من باريس. في 27 مارس 2026. - reuters
دبي-

يتواجد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في فرنسا، الجمعة، للقاء نظرائه من وزراء خارجية مجموعة الدول السبع، وذلك بعد أن هاجم الرئيس دونالد ترمب دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بسبب ترددها أو رفضها المشاركة في حرب إيران، وهو صراعٌ استقبلته بعض أقرب الحلفاء بتشكيكٍ عميق.

ووفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس" فإن روبيو سيواجه صعوبةً في إقناع كبار الدبلوماسيين من دول مجموعة السبع باستراتيجية الولايات المتحدة في الصراع الإيراني، والتي اعترضت عليها جميع الدول تقريباً. 

وغادر روبيو واشنطن متوجهاً إلى قمة مجموعة السبع بعد ساعات فقط من شكوى ترمب الحادة من عدم تدخّل دول الناتو لمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الإيرانية.

ولدى وصوله إلى مكان الاجتماع في ديرٍ تاريخي يعود للقرن الـ12 في فو دو سيرني، بالقرب من باريس، التقط روبيو صورةً جماعية مع زملائه الوزراء، لكن لم يتحدث أيٌّ منهم.

ومن بين دول مجموعة السبع إلى جانب الولايات المتحدة، بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، أعضاء في هذا التحالف العسكري عبر الأطلسي، تعد اليابان الدولة الوحيدة غير العضو.

"مهمة صعبة"

ويواجه روبيو مهمة صعبة لتهدئة الأوضاع مع الحلفاء، لا سيما في أوروبا، الذين واجهوا انتقادات أو تهديدات صريحة من ترمب وآخرين في إدارته.

وقال روبيو في اجتماع مجلس الوزراء، الخميس: "بصراحة، أعتقد أن دول العالم، حتى تلك التي تُبدي بعض التذمر، يجب أن تكون ممتنة لأن الولايات المتحدة لديها رئيس مستعد لمواجهة تهديد كهذا".

وعندما سأله الصحافيون عن الاستقبال الذي كان يتوقعه، قال روبيو قبل سفره إلى فرنسا إنه "يتطلع إلى لقاء نظرائه في مجموعة السبع".

وأوضح: "لست هنا لإرضائهم. تربطني بهم جميعاً علاقات شخصية، ونعمل مع حكوماتهم بحرص شديد، لكن الشعب الذي يهمني إرضاؤه هو شعب الولايات المتحدة. هذا هو الشعب الذي أعمل من أجله. أنا لا أعمل لصالح فرنسا أو ألمانيا أو اليابان".

وقال روبيو إنه مع تهديد إيران للملاحة البحرية العالمية، فإن الدول التي تهتم بالقانون الدولي "يجب أن تتحمل مسؤوليتها وتتعامل مع الأمر".

وفي وقت لاحق، نشر روبيو عبر حسابه في منصة "إكس" أنه سيلتقي في فرنسا "بقادة العالم لمناقشة المخاوف الأمنية المشتركة بيننا في جميع أنحاء العالم، وفرص معالجة الوضع في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية".

ولا يزال الأوروبيون مستائين من مطالب ترمب السابقة بضم جرينلاند من الدنمارك، حليف الناتو، كما يساورهم القلق إزاء دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا في حربها مع روسيا، وأضاف الصراع في الشرق الأوسط بُعداً آخر للتوتر.

واشتكى ترمب من عدم قدرته على حشد الدعم لحربه المختارة ضد إيران، وأن حلف الناتو ومعظم الحلفاء الآخرين رفضوا دعواته للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، حيث أدى تضييق إيران الخانق على المضيق إلى تعطيل شحنات النفط ورفع أسعار الطاقة.

وقال ترمب الخميس: "نحن هناك لحماية الناتو، لحمايتهم من روسيا. لكنهم ليسوا هناك لحمايتنا". وأضاف لاحقاً: "لم أعتقد يوماً أننا بحاجة إليهم. كنتُ أجري اختباراً فحسب".

وقبل تصريحات الرئيس الأميركي، أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، على زيادة الإنفاق الدفاعي من قبل أعضاء الحلف، وهو ما حث عليه ترمب، قائلاً إن أوروبا وكندا كانتا "تعتمدان بشكل مفرط على القوة العسكرية الأميركية، لكن تحولاً في العقلية قد طرأ".

وقال روته إن الناتو كان واضحاً في موقفه بأن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وإنه "أدرك منذ فترة طويلة الخطر الذي يشكله برنامج الصواريخ الإيراني على الحلفاء ومصالحهم. وما تفعله الولايات المتحدة حالياً هو إضعاف هذه القدرات، النووية والصاروخية على حد سواء".

تشكيك فرنسي

وفرنسا، الدولة المضيفة لمجموعة السبع، تُبدي شكوكاً حيال الحرب مع إيران.

وتستضيف فرنسا قمة مجموعة السبع بالقرب من فرساي، وبدت شكوكاً كبيرة حيال الحرب، واشتكى رئيس أركان الدفاع الفرنسي، الجنرال فابيان ماندون، هذا الأسبوع من عدم إبلاغ حلفاء الولايات المتحدة ببدء الأعمال العدائية.

وقال ماندون: "لقد قرروا ببساطة التدخل في الشرق الأدنى والأوسط دون إخطارنا. تحركنا على الفور، متفاجئين من حليف أميركي، لا يزال حليفاً، ولكنه أصبح أقل قابلية للتنبؤ، ولا يكلف نفسه عناء إبلاغنا عندما يقرر الانخراط في عمليات عسكرية. هذا يؤثر على أمننا ومصالحنا".

ومع ذلك، انضمت 35 دولة إلى المحادثات العسكرية التي استضافها ماندون حول كيفية إعادة فتح مضيق هرمز "بمجرد انخفاض حدة الأعمال العدائية بشكل كافٍ"، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع الفرنسية.

وأعرب حلفاء آخرون عن مشاعر مماثلة لمشاعر ماندون، إذ يساورهم القلق أيضاً بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا مع اقتراب حرب إيران من أسبوعها الرابع.

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول: "يجب علينا تجنب المزيد من زعزعة الاستقرار، وتأمين استقلالنا الاقتصادي، ووضع رؤى لما بعد انتهاء الأعمال العدائية. يجب ألا ينهار دعمنا المشترك لأوكرانيا الآن. سيكون ذلك خطأً استراتيجياً فادحاً فيما يتعلق بأمن أوروبا الأطلسي".

وأعرب فاديفول عن توقعه "بالتوصل إلى موقف مشترك" بشأن الشرق الأوسط، وتابع: "بالطبع، يتعلق الأمر بإنهاء هذا الصراع بأسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً بإنهاء مستدام، وهذا يعني تحقيق الأمن في مضيق هرمز، وضمان كبح جماح النظام الإيراني، الذي تصرف بشكل سلبي في الماضي، في المستقبل أيضاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك