
دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مساء السبت، نظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى خفض التصعيد في الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن "الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم"، وذلك عشية اجتماع مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، لبحث تطورات حرب إيران.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن الوزيرين الباكستاني والإيراني ناقشا "تطورات الوضع الإقليمي والأحداث الجارية"، فيما أكد إسحاق دار على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية ضد الدول الخليجية.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إن إسلام آباد "لا تزال ملتزمة بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميين".
وكان إسحاق دار أعلن عن تطلعه إلى استقبال وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في إسلام أباد من أجل التشاور بشأن الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
إيران وسفن باكستان
وسبق الإعلان عن المباحثات الهاتفية تدوينة لنائب رئيس الوزراء الباكستاني أفاد فيها بموافقة الحكومة الإيرانية على "السماح لعشرين سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني بالمرور عبر مضيق هرمز، حيث ستعبر سفينتان المضيق يومياً".
ووصف إسحاق دار، عبر حسابه على منصة "إكس"، الخطوة بأنها "بادرة طيبة وبنّاءة من إيران، وتستحق التقدير.. إنها بشارة سلام، وستساهم في إرساء الاستقرار بالمنطقة".
واعتبر الوزير الباكستاني أن "هذا الإعلان الإيجابي خطوة هامة نحو السلام، وسيعزز الجهود الجماعية في هذا الاتجاه"، وأضاف: "الحوار والدبلوماسية، ومثل هذه التدابير لبناء الثقة، هي السبيل الوحيد للمضي قدماً".
وفي وقت سابق السبت، أفادت وزارة الخارجية الباكستانية بوصول كل من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونظيره المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة الباكستانية، للمشاركة في اجتماع يبحث خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وأفادت وزارة الخارجية التركية، في بيان، بأن فيدان ''سيزور باكستان يومي 29 و30 مارس، للمشاركة في الاجتماع الذي سيُعقد في إسلام آباد لبحث التطورات في المنطقة''.
الاجتماع الرباعي
بدورها، ذكرت وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي توجه إلى إسلام آباد للقاء نظرائه من باكستان والسعودية وتركيا لبحث "تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وجهود خفض التصعيد في الإقليم''.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية أن عبد العاطي سيجري خلال الزيارة "مشاورات حول التطورات الإقليمية وسيلتقي برئيس الوزراء"، وأضافت: "تعكس هذه الزيارة العلاقات الوثيقة بين باكستان ومصر، وتنسيقهما المستمر بشأن القضايا الإقليمية والدولية".
وتصاعدت التوترات في الشرق الأوسط عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية مشتركة ضد إيران في 28 فبراير، في وقت كانت تجري فيه محادثات دبلوماسية تهدف إلى ''الحد من برنامجي إيران النووي والصاروخي''.
وردّت طهران بشن ضربات استهدفت إسرائيل وهجمات على دول الخليج والأردن.
كما امتدت المواجهات لتشمل جماعة "حزب الله" في لبنان، بعد إعلانه التدخل في الحرب ''ثأراً'' لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما باتت طرق الشحن بالمنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، عرضة للمخاطر وسط جدل بشأن إغلاقه.









