
وصل نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية، إضافة إلى عدد مماثل من البحارة، إلى منطقة الشرق الأوسط، ما يرفع عدد القوات الأميركية العاملة في المنطقة إلى أكثر من 50 ألف جندي، أي بما يقارب 10 آلاف جندي إضافي عن المعتاد، فيما يدرس الرئيس دونالد ترمب الخطوة التالية في الحرب المستمرة منذ شهر ضد إيران، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وأشارت الصحيفة، الأحد، إلى أن المهام الموكلة إلى قوات مشاة البحرية التابعة للوحدة (31) للقوات البحرية الاستكشافية لم تتضح بعد، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن ترمب يدرس إمكانية شن هجوم أوسع، قد يشمل السيطرة على جزيرة أو منطقة برية، كجزء من جهوده لفتح مضيق هرمز.
وعادةً ما يتواجد نحو 40 ألف جندي أميركي في قواعد عسكرية وعلى متن سفن في المنطقة، غير أن تصعيد الرئيس الأميركي للحرب في إيران رفع هذا العدد إلى أكثر من 50 ألف جندي، بحسب مسؤول عسكري أميركي.
وأضافت الصحيفة، أن هذا الرقم لا يشمل 4500 جندي كانوا على متن حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald R. Ford، التي تعرضت لأعطال متكررة، بما في ذلك حريق في غرفة الغسيل، مما اضطرها للانسحاب من المنطقة في 23 مارس الجاري والتوجه إلى جزيرة كريت، قبل أن تصل، الجمعة، إلى كرواتيا. وما زال من غير الواضح وجهتها المقبلة.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن آلاف الضربات، مستهدفة قادة إيرانيين ومواقع حيوية، وذلك وسط مخاوف من ازدياد التصعيد في الشرق الأوسط في ظل قصف إيران لقواعد عسكرية أميركية وإسرائيل وعدد من دول المنطقة، حيث أدى التوتر إلى تعطيل حركة الملاحة واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
"عدد ضئيل" لعملية برية واسعة النطاق
وكانت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، أمرت الأسبوع الماضي بإرسال نحو 2000 جندي من الفرقة (82) المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، لمنح الرئيس ترمب خيارات عسكرية إضافية.
وأشار مسؤول عسكري لـ"نيويورك تايمز"، إلى أن موقع قوات المظليين التابعين للجيش الأميركي لم يُعلن رسمياً، لكنهم سيكونون ضمن مدى سريع للوصول إلى إيران.
وقد يُستخدم هؤلاء المظليين في مهمة للسيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، حيث قصفت الطائرات الحربية الأميركية أكثر من 90 هدفاً عسكرياً في وقت سابق الشهر الحالي، أو قد يُنشرون في عمليات برية أخرى بالتنسيق مع قوات مشاة البحرية.
لكن خبراء عسكريين حذروا من أن وجود 50 ألف جندي، غالبيتهم في البحر، يعد عدداً ضئيلاً لأي عملية برية واسعة النطاق، لافتين إلى أن إسرائيل استخدمت أكثر من 300 ألف جندي في حربها على قطاع غزة التي بدأت في أكتوبر 2023، بينما كان التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لغزو العراق في 2003 يضم ما يقارب 250 ألف جندي في البداية.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن هؤلاء الخبراء قولهم، إن احتلال إيران، التي تبلغ مساحتها نحو ثلث حجم الولايات المتحدة القارية ويقطنها حوالي 93 مليون نسمة، أو حتى فرض السيطرة عليها، باستخدام 50 ألف جندي، أمر "غير قابل للتنفيذ"، بالنظر إلى حجمها ومدى تعقيدها وتسليحها.











