
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الاتهامات بشأن إطلاق صواريخ باتجاه تركيا "لا أساس لها من الصحة"، محذّراً مما وصفها بـ"محاولات التضليل، وعمليات الراية الزائفة"، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في أربع مناسبات منفصلة منذ اندلاع الحرب، أنها أسقطت صواريخ أُطلقت من إيران فوق أجوائها.
كما أفادت وزارة الدفاع التركية، الاثنين، بأن أنظمة دفاع تابعة لـ"الناتو" اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي.
ونشرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً بشأن الاتصال، جاء فيه أن عراقجي "وصف التقارير التي نشرتها بعض المصادر حول إطلاق صواريخ من إيران باتجاه تركيا بأنها لا أساس لها من الصحة"، حسبما نقلت شبكة CNN.
كما حذّر عراقجي من "تكرار العمليات الزائفة من قبل أعداء السلام والصداقة في المنطقة"، مضيفاً أن إيران "تؤكد التزامها بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة تركيا ووحدة أراضيها، وهي مستعدة للتعاون الفني المشترك للتحقق من أي ادعاءات محتملة".
ونفت طهران في الحوادث الثلاثة السابقة إصدارها أوامر بإطلاق هذه الصواريخ، وطلبت من أنقرة إجراء تحقيق مشترك في الأمر.
هجمات إيرانية سابقة
والخميس الماضي، تعرضت ناقلة تركية محمّلة بالنفط الخام لهجوم في البحر الأسود، قرب إسطنبول، حسبما أوردت "بلومبرغ".
وقالت المديرية العامة للشؤون البحرية في تركيا، إن الناقلة M/T Altura أبلغت عن تعرّضها لهجوم يُشتبه أنه "تحت الماء" في وقت مبكر من صباح الخميس، دون وقوع أي تسرب نفطي.
وأشار موقع الأخبار البحرية التركي HaberDenizde، إلى تعرض السفينة لهجومين منفصلين، يُعتقد أنهما نُفذا باستخدام مسيّرات، ما أدّى إلى وقوع أضرار في هيكل السفينة.
وأضافت أن الانفجارات وقعت في أجزاء مختلفة من الناقلة، بما في ذلك جسر السفينة وغرفة المحركات، ما تسبب في تسرب المياه إلى داخلها.
وفي 13 مارس الجاري، قالت وزارة الدفاع التركية إن دفاعات "الناتو" المتمركزة في شرق البحر المتوسط دمرت صاروخاً أُطلق من إيران، في ثالث حادث من نوعه منذ اندلاع حرب إيران.
وأضافت أنها تواصلت مع إيران للحصول على توضيح.
في 9 مارس، قالت وزارة الدفاع التركية إن دفاعات "الناتو"، دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخا باليستياً أُطلق من إيران، فيما حذرت الرئاسة التركية جميع الأطراف، وعلى رأسها إيران من خطوات تعرض أمن المنطقة للخطر.
وأفادت بسقوط بعض الحطام في إقليم غازي عنتاب بجنوب شرق البلاد دون وقوع إصابات.
وحذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات صحافية، من أن "خطوات خاطئة واستفزازية للغاية" لا تزال تُتخذ رغم التحذيرات التركية.
وأضاف أن تركيا "تقف في الأزمة الإيرانية إلى جانب الحق والعدالة والقانون الدولي والسلام والاستقرار، وتدعم حل الصراعات عبر الحوار".
وأشار إلى أن أنقرة تقوم بـ"حراك دبلوماسي مكثف منذ اليوم الأول للحرب".
وكانت إيران استهدفت تركيا للمرة الأولى في الرابع من مارس الجاري، بعد أيام من بدء الحرب، حيث قالت وزارة الدفاع التركية إن الدفاعات الجوية للناتو، دمرت في شرق البحر المتوسط صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران، وكان متجهاً نحو المجال الجوي التركي، فيما نددت تركيا وحلف الناتو بالاستهداف











