ستارمر: حرب الشرق الأوسط ليست حربنا ولن ننجر إليها | الشرق للأخبار

ستارمر: حرب إيران ليست حربنا ولن ننجر إليها وسأتصرف بما يخدم مصلحتنا رغم الضغوط

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث لوسائل الإعلام في غرفة الإحاطة بمقر الحكومة في وسط العاصمة لندن. 19 يناير 2026 - Reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث لوسائل الإعلام في غرفة الإحاطة بمقر الحكومة في وسط العاصمة لندن. 19 يناير 2026 - Reuters
دبي-

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط "ليست حربنا، ولن ننجر إلى هذا النزاع"، مؤكداً أن بلاده تركز على حماية مصالحها الوطنية، وتقليل تداعيات الأزمة على الداخل البريطاني، "رغم الضغوط".

وأضاف ستارمر في كلمة ألقاها في مقر الحكومة، أنه "مهما كان الضغط علي وعلى الآخرين، سأتصرف بما يخدم المصلحة الوطنية البريطانية"، وذلك رداً على سؤال يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن دراسته سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رداً على فشل الحلفاء في المساعدة في الحرب.

وأضاف ستارمر: "بينما نعمل بوتيرة سريعة من أجل خفض التصعيد وتحقيق السلام، أصبح من الواضح الآن أن تأثير هذه الحرب سيطال مستقبل بلدنا".

وتابع: "أود أن أطمئن الشعب البريطاني بأنه مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في موقع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأمد للخروج منها كدولة أقوى وأكثر أمناً".

اجتماع بشأن مضيق هرمز

واعتبر ستارمر أن الطريقة الأكثر فاعلية لمواجهة ارتفاع كلفة المعيشة في بريطانيا تكمن في إعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن لندن تنظر في جميع السبل الدبلوماسية المتاحة لتحقيق هذا الهدف.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن المملكة المتحدة نجحت في حشد 35 دولة لدعم بيان نوايا يهدف إلى تعزيز الأمن البحري في منطقة الخليج، لافتاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية ستستضيف اجتماعاً لهذه الدول لبحث الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لضمان أمن السفن واستئناف تدفق السلع الحيوية.

كما كشف عن عقد اجتماع للمخططين العسكريين لبحث حشد القدرات اللازمة لتأمين المضيق بعد وقف القتال، مشدداً على ضرورة التعامل مع الأزمة بعقلانية، رغم صعوبة التحديات.

وأغلقت إيران المضيق فعلياً رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجةً للقيود المفروضة على هذا الممر الملاحي الحيوي.

وأكد ستارمر أن حكومته اتخذت إجراءات لتخفيف الأعباء الاقتصادية، من بينها خفض تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية على النفط حتى شهر سبتمبر، إلى جانب الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة داخل بريطانيا.

وشدد على أن الحرب في الشرق الأوسط، رغم أنها ليست حرب المملكة المتحدة، إلا أنها تلقي بظلالها على الاقتصاد البريطاني، ما يستدعي تحركاً دبلوماسياً عاجلاً للحد من تداعياتها.

وفي السياق، قال ستارمر إنه بات من الواضح بشكل متزايد أن "المصلحة الوطنية طويلة الأمد للمملكة المتحدة تتطلب شراكة أوثق مع حلفائنا في أوروبا ومع الاتحاد الأوروبي".

قمة أوروبية لتعزيز الشراكة

وأضاف أن فرص "تعزيز أمننا وخفض تكلفة المعيشة، أكبر من أن يتم تجاهلها"، معلناً عن عقد قمة مع شركاء الاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب. وقال إنه سيعلن في الأسابيع المقبلة عن قمة جديدة مع شركاء الاتحاد الأوروبي تهدف إلى بناء شراكات في "عالم مليء بالتحديات".

وبشأن تهديدات ترمب بانسحاب واشنطن من حلف "الناتو" قال ستارمر للصحفيين: "مهما كانت الضغوط عليّ وعلى غيري، ومهما كانت الضجة، سأعمل بما يخدم المصلحة الوطنية البريطانية في القرارات التي أتخذها".

تصنيفات

قصص قد تهمك