
قالت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش أليس روفو الأربعاء، إن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، هو تحالف عسكري يضمن أمن منطقتي أوروبا والأطلسي ولم يُشكل لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، من شأنها أن تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وذلك، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب واشنطن من الحلف.
وأضافت روفو خلال مؤتمر (الحرب والسلام) في باريس "دعوني أذكركم بماهية حلف شمال الأطلسي. إنه تحالف عسكري معني بأمن منطقة أوروبا والأطلسي. ولم يُصمم لتنفيذ عمليات في مضيق هرمز، لأن ذلك سيكون انتهاكاً للقانون الدولي".
وفي برلين، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن بلاده لا تزال ملتزمة بحلف شمال الأطلسي.
"أدرس الانسحاب من الناتو"
وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة "تليجراف"، البريطانية إنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف بعد تقاعس الحلفاء عن دعم العمل العسكري الأميركي ضد إيران.
ووصف الرئيس الأميركي الحلف بأنه "نمر من ورق"، معتبراً أن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشتركة، أصبحت الآن "أكثر من مجرد إعادة النظر" في العلاقات مع الحلف.
وعندما سُئل ترمب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء الصراع، أجاب: "نعم، أستطيع أن أقول أن الأمر بات يتعدى أكثر من مجرد إعادة النظر".
وأضاف: "لم يثر الناتو إعجابي يوماً. كنت أعلم دوماً أنهم نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعلم ذلك أيضاً".
وقالت "تليجراف"، إن هذا هو أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكاً دفاعياً موثوقاً، وذلك، بعد رفض الحلفاء طلبه إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.
سنعيد تقييم علاقاتنا مع الناتو
وأبدى البيت الأبيض إحباطاً متزايداً من مواقف الحلفاء في الحرب، واتهم وزير الخارجية ماركو روبيو حلف الناتو بأنه "طريق باتجاه واحد"، منتقداً الحلفاء لعدم السماح باستخدام قواعدهم العسكرية.
وقال روبيو في مقابلة مع قناة Fox News قبل ساعات من مقابلة ترمب مع "تليجراف"، إن الولايات المتحدة ستضطر إلى "إعادة تقييم" عضويتها في الناتو بعد انتهاء الحرب في إيران.
وأضاف: "لا شك أنه بعد انتهاء هذا الصراع، سيتعين علينا إعادة النظر في هذه العلاقة. إذا كان الناتو يعني فقط أننا ندافع عن أوروبا إذا تعرضت لهجوم، بينما يرفضون منحنا حقوق استخدام قواعدهم عندما نحتاجها، فهذا ليس ترتيباً جيداً، ومن الصعب الاستمرار فيه".









