عودة جزئية لإمدادات غاز إسرائيل إلى مصر بعد شهر من التوقف | الشرق للأخبار

عودة جزئية لإمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر بعد شهر من التوقف

time reading iconدقائق القراءة - 4
منصة إنتاج لحقل ليفياثان للغاز الطبيعي قبالة سواحل حيفا في البحر المتوسط. 9 يونيو 2021 - REUTERS
منصة إنتاج لحقل ليفياثان للغاز الطبيعي قبالة سواحل حيفا في البحر المتوسط. 9 يونيو 2021 - REUTERS
القاهرة -

استأنفت إسرائيل جزئياً ضخ قرابة 200 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى مصر، بدءاً من صباح الجمعة من حقل "ليفياثان" في المياه العميقة بالبحر المتوسط، بحسب مسؤولين حكوميين مصريين اثنين لـ"الشرق"، اشترطا عدم ذكر اسميهما.

تأتي عودة الإمدادات تدريجياً، بعد إغلاق الحقل لنحو 34 يوماً، استناداً إلى بند "القوة القاهرة" المنصوص عليه في اتفاقيات توريد الغاز بين البلدين، وذلك مع اندلاع حرب إيران.

وقبل اندلاع الحرب، كانت مصر تستورد نحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من حقلي "تمار" و"ليفياثان" الواقعين في المياه العميقة بالبحر المتوسط.

أحد المسؤولين المصريين، أضاف أنه من المزمع ارتفاع واردات الغاز الطبيعي من حقل "ليفياثان"، السبت، بنسبة 150% إلى 500 مليون قدم مكعب غاز يومياً، فيما لا يزال حقل "تمار" مازال مغلق لحين إشعار آخر.

تقييمات شاملة

وتجري وزارة الطاقة الإسرائيلية، تقييمات شاملة للوضع، بهدف توسيع نطاق الإمدادات، حيث عاد حقل "ليفياثان" بالفعل إلى العمل، واستؤنفت الإمدادات المنتظمة إلى الدول المجاورة اعتباراً من صباح الجمعة. وفيما يخص التصدير، قالت الوزارة إن العمليات تسير كالمعتاد، دون الكشف عن أرقام محددة في الوقت الحالي.

وطوال الحرب منذ اندلاعها في 28 فبراير الماضي، كانت إسرائيل تضخ نحو 200 مليون قدم مكعب يومياً إلى مصر من حقل "كاريش"، رغم كونه مخصصاً بالأساس لتلبية احتياجات السوق المحلية في تل أبيب.

تعويض نقص إمدادات الغاز

وتراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً حالياً، مقابل احتياجات يومية تقارب 6.2 مليار قدم مكعب، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف، ما يعزز أهمية الإمدادات الإضافية لدعم التوازن بين العرض والطلب.

ولتعويض النقص في الإمدادات، سارعت مصر إلى تبكير موعد استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال، التي تم التعاقد عليها ضمن صفقات ضخمة العام الماضي.

اقرأ أيضاً

كيف أربكت حرب إيران سوق الغاز عالمياً؟

تشهد سوق الغاز اضطراباً كبيراً مع تراجع الإمدادات بسبب حرب إيران، وتعطل الشحن عبر مضيق هرمز.

وارتفعت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي، بنحو 8% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2025، لتصل إلى 344 مليار قدم مكعب، مقابل 319 مليار قدم مكعب في السنة المالية السابقة، وفق بيانات سابقة حصلت عليها "الشرق".

المسؤول، أضاف أنه يجرى حالياً استقبال شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها لزيادة الكميات، بهدف تعويض النقص الناتج عن توقف الإمدادات الإسرائيلية وتأمين احتياجات السوق المحلية.

كانت مصر تعاقدت على استئجار 5 سفن لتغويز الغاز المسال لضمان أمن الإمدادات، تعمل حالياً في ميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يومياً.

حوافز جديدة لزيادة الإنتاج

بالتوازي مع ذلك، رفعت مصر حصة الشركاء الأجانب في اتفاقيات "اقتسام الإنتاج" بحقول الغاز الطبيعي الجديدة إلى 25% بعد استرداد التكاليف، مقابل 15% سابقاً، في خطوة تستهدف زيادة إنتاج الشركات العالمية، بحسب مسؤول حكومي، خلال تصريحات سابقة لـ"الشرق".

تسعى البلاد إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، بزيادة قدرها 58% عن المعدلات الحالية، بحسب تصريحات وزير البترول المصضري، كما تخطط القاهرة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.

هذا المحتوى من "اقتصاد الشرق مع بلومبرغ"

تصنيفات

قصص قد تهمك