
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تهديداته لإيران، قائلاً إن أمامها 48 ساعة لـ"إبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز"، في إطار مهلة سابقة كان قد حددها بعشرة أيام، متوعداً بـ"جحيم عظيم"، في حين أشار عضو مجلس الشيوخ ليندسي جراهام، المقرب من ترمب، عبر منصة "إكس"، إلى أن "عملية عسكرية ضخمة تنتظر إيران إذا اختارت الخيار الخطأ"، وذلك وسط تقارير عن تعثر الجهود الدبلوماسية لعقد مفاوضات بين الجانبين بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية.
وأضاف ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "تذكروا عندما منحت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز. الوقت ينفد – 48 ساعة قبل أن يهطل الجحيم عليهم".
ويشير تصريح ترمب إلى مهلة سابقة كان قد منحها لإيران لمدة 10 أيام تنتهي في 6 أبريل، من أجل التوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز.
عضو مجلس الشيوخ الأميركي، ليندسي جراهام، قال إنه أجرى "محادثة عظيمة" مع ترمب، مؤكداً دعمه الكامل للإنذار الذي وجهه ترمب إلى إيران لـ"فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق سلام".
عملية عسكرية ضخمة
وأضاف جراهام، المقرب من ترمب، عبر منصة "إكس"، أن "عملية عسكرية ضخمة تنتظر إيران إذا اختارت الخيار الخطأ"، مشيراً إلى أن النظام الإيراني "تعرض لضرر شديد.. وأن عهده من الإرهاب ضد المنطقة والعالم يجب أن ينتهي، ويفضل أن يكون ذلك من خلال اتفاق سلام".
ولفت إلى أنه "بعد التحدث مع الرئيس ترمب هذا الصباح، أنا مقتنع تماماً بأنه سيستخدم قوة عسكرية ساحقة ضد النظام إذا استمروا في عرقلة مضيق هرمز ورفض حل دبلوماسي لتحقيق أهدافنا العسكرية".
وتابع: "إذا لم يكن واضحاً لإيران وللآخرين حتى الآن أن الرئيس ترمب يعني ما يقول، فلا أعرف متى سيكون ذلك واضحاً"، وختم المنشور بقوله: "اختاروا بحكمة".
وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال القوات الأميركية والإيرانية تبحث عن طيار أميركي مفقود، كان على متن واحدة من طائرتين حربيتين، تم إسقاطهما في أجواء إيران.
جهود دولية للوساطة
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس"، السبت، عمن وصفتهم بمسؤولين إقليميين، إن باكستان ومصر وتركيا تواصل جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، فيما نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رفض بلاده المشاركة في المفاوضات.
وتسعى باكستان وتركيا ومصر إلى "صياغة تسوية" وتقليل الفجوة بين واشنطن وطهران، بهدف وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وأوضح المسؤولون، وفق "أسوشيتد برس"، أن المقترح، الذي لم يُحسم بعد، يهدف إلى تمهيد الطريق لعقد لقاء بين الجانبين في باكستان، ويتضمن وقفاً مؤقتاً للأعمال القتالية لإفساح المجال أمام حل دبلوماسي. وقال عراقجي في منشور على منصة "إكس"، السبت، إن بلاده "لم ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام آباد"، معتبراً أن وسائل الإعلام الأميركية تقوم بوضع تصور "خاطئ" لموقف إيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على منصة "إكس": "نشعر بامتنان شديد لباكستان على جهودها ولم نرفض قط الذهاب إلى إسلام آباد. ما يهمنا هو شروط وقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية التي فرضت علينا".








